أصوات الشمال
الثلاثاء 6 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * تعريف بالمخترع بلقاسم حبة صاحب 1100 إختراع بأمريكا   * سيدي محمد الغزالي   * ماذنب الخليل   * ألف مبروك الأستاذ رواني بوحفص فاروق شهادة الدكتوراه في التدقيق بجامعة تلمسان بالعرب الجزائري 2018    * الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة من قسم اللغة العربية بجامعة عنابة يصدر كتاب: « عبد الملك مرتاض:المفكر الناقد »    * بيان    * قراءة في المسار الإبداعي عند محمد مفلاح   * خبر ثقافي اتحاد الكتاب الجزائريين    * الساق فوق الساق في ثبوت رؤية هلال العشاق   * عودة الأستاذ مسعود بومعزة عميد معهد الأندلس بشيلتغايم ستراسبورغ فرنسا وإستناف نشاطه بخير   * ندوة احاديث العشيات    * رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب   * ومن وحي المدرج   * "كتاب القول الأوسط في أخبار بعض من حَلَّ بالمغرب الأوسط"   * وتعلم كــــم أنت عندي   * حُقَّ لنا   * يا فتى لك في ابن باديس قدوة   * تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل    * دروب شائكة (ق.ق.ج)   * صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!    أرسل مشاركتك
...وأحتجُ مثل عنَت الرمل
بقلم : أحمد ختاوي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1093 مرة ]

الأكمة التي أطل منها على السفح تقاطعني ...تحتج مثلي .

...وأحتجُ مثل عنَت الرمل
قصة
أحمد ختاوي / الجزائر


الأكمة التي أطل منها على السفح تقاطعني ...تحتج مثلي .
أسير ، أقشر جلْد الرمل الناعم مثل ا"القوت " الذي لا يتوفر "بمطمورتي"(1) لأطمر حيا .أسير حافيا على أديمه ، أجثو ، أقرفص ، تصعقني ريح همزى ، أقرفص مرة ثانية . حتى أتحاشى احتجاج الريح والزلزال ، تساورني الشكوك بأن الذي حصل عابر .
أمضغ حبات من صلبه تبركا بالصحراء الطاهرة ،تبركا بالرحلة التي سأقطعها إلى الرافد الآخر ، وقد امتطيت صهوة الأكمة ،،،ينطق من تحت أقدامي عنتٌ الرمل الناعم ، أخال الأمر عاديا وأواصل ركضي هذه المرة نحو السفح ،،،يقاطعني الاجتياح الذي يغمغم تحت قدمي ، أخلو بذاكرتي إلى وهن أيامي ، أخلو بالراهن وبالذي سيليه بحركاتي الهلامية .
تنبعث من بين أضلعي عروسة الرمل تماما مثل حواء ، أنسجها خيطا بنفسجيا ، قزحيا ، وأقتني دمها لأقوى على السير قدما نحو السفح ...
الأكمة كانت عريضة كأفقي ومخيفة كما وصفتها الأساطير وتقارير وكالات الأنباء.
لا شيء يعيقني سوى خطواتي المتثاقلة .لا أدري لماذا، ربما لم أقشر قشرته بإحكام .أحتكم إلى عروسة الرمل .
تقول : قف . أنصاعٌ .أرتطم بها. أصطبغ بلونها: ".صفراء فاقع لونها".أتعنّتٌ..حيث تذروني الرياح وأجنحٌ إلى صحراء :" النقب" و"تدمر "، أحتج مثل عَنت الرمل الذي لقي نفس المصير .
========
هامش /
1) مطمورة : المنطقة الأثرية بجرش بالأردن الغنية بالفخار و التي دمرها الزلزال
1 مكرر) أعني بها أيضا المطمورة تحت الأرض ، والتي تخزّن بها المؤن


مضرّجة جدائلها بالليلة القزحية
قصة
أحمد ختّاوي / الجزائر

خذلوها...وأمتطى النهار صهوته .
نهضوية حتى النخاع ،
دخلت" هالة" غرفتها تختزل السويعات المتبقية من النهار لترتمي فوق السرير حيث كان عقرب الساعة يشير إلى منتصف الليل ، ثملة مضرجة بفرحة عارمة بعد عودتها من سهرة ظافرة،قزحية بأبهى فنادق المدينة ، وقد ظفرت بوعد يبدو لها صادقا بالظفر بمنصب بإحدى الشركات الكبرى.
لم تتعود على مثل هذه السهرات وهي حديثة التخرج من كلية التجارة
وعدها" المريدون" لهذه الأماكن بالتوسط لدى مدير عام لأحدى البنوك الفاعلة الكبرى دونما أي ريب أو تردد.
دغدغت حبة جبن طرية بالمطبخ ،وضعتها بين شفتيها ، تقضم جزءا،تداعب آخر لترمي بما تبقى من شرفة غرفتها ، وقد تركتها مفتوحة طيلة النهار .
.تتوسد وسادة وردية ملفوفة بأحلامها ، كانت جاثمة على مشارف سريرها قبالة جهاز الكوميوتر. جذبتها بلطف . تغمض عينيها في محاولة لتقصي السويعات التي قضتها ببهو الفندق ...تستحضر الليلة القزحية والسهرة بجميع تفاصيلها ، يرتسم أمامها شاب وسيم كان ضمن المجموعة ،تهرول إلى المطبخ ثانية ، تجلب حبة تفاح في حركة هلامية ، تقضمها في نهم معتقدة أنها تجلب الفأل ، تسدل عيونها كما ستار المسرح مرة ثانية لتستسلم لخيالها وتجلياتها ، يصيبها أرق سرعان ما تنتشي وهي تداعب حبة التفاح ،في سعادة عارمة
تهلوس "المنصب والشاب الوسيم " يراودها تفكير آني بأن التفاحة فعلا فأل خير وأن الجبن يذوب بالليل كما تذهب إلى ذلك الأمثلة الشعبية ، وبعض أقوال العرافات ، تتشبث بالتفاحة " فألا".
توقظ ما في ذاكرتها من أيام الدراسة بالجامعة وبعض صديقاتها العوانس وهي ابنة الواحد والعشرين ، يافعة ، على قدر وافر من الجمال ، تتخرج وتظفر بعمل
ظل يراودها وقد كان يبدو لها عسيرا ، هو ذا يغدو- في اعتقادها - نحو التجسيد . لم تسألها أمها عن هذا التأخر المسبوق وعن حيثيات الليلة القزحية ، وهي التي استقبلتها بمدخل الباب .
.كانت تعلم تفاصيل الدعوة مسبقا ، حيث تزينت أمامها في غياب الأب الذي كان مدعوا للعشاء عند أحد الجيران , أخوها الأصغر منها سنا لا يدخل مبكرا إلى البيت ، ولا يقحم نفسه في دائرة هذه الاهتمامات ، منشغل دوما في مناصرته لفريقه المفضل " الريال "( الاسباني ) . توسطت أجنحة الغرفة ، تركض كالفراشة بعدما استيقظ فيها شعور بأن بحر الأسبوع القادم ستستلم منصبها لا محالة ، وتشغل منصب أمينة سر ذاك الشاب الوسيم الذي دثرها بنظراته وهو يناولها تفاحة أثناء العشاء الفاخر .
كان يحاذيها بالطاولة التي تحمل رقم تشكيلته السياسية التي ينتمي إليها ويمثلها في البرلمان .
تضوعت لحظة سكون في خلدها أريجا ممزوجا بعطرها المفضل ليذيب الكون في انتشائها ... تزحف اللحيظات نحو صباح مجهول ،،،وهي تثاقل نحو نعاس لا يستشير كما مداهمة العسكر لمشبوه.
يقتحمها سباتٌ عميق.
تتوسط سويعات الصباح بجدائل ذات تسريحة مغايرة لتلك التي قضت بها السهرة . وهي أمام المرآة ببيت الحمام ، تقضم ما تبقى من تفاحة البارحة لتستكمل فألها ، يصلها صدى المذياع بالمطبخ ، أن نشرة الإخبار ستكون الفيصل في مستقبلها أو أن هاتفها سيرن ويتلقى خبرا سارا ،
تنزلق السويعات ، ليرتدي الهجير رداء ما تدحرج من ليلة أرقها ومن فُُتات الجلسة الملكية الفارطة ، الدقائق الجاثمة على صدرها تتدفق كشلال على جبينها المتصبب عرقا ،وهي غارقة في صب الماء على الصابون في سجال مع جدائلها الناعمة ،لتضرج بشك يطفو على بيت الحمام ويغتسل بصدى الأرجاء.
يصعقها إعلان المذيع بأن إحدى التشكيلات السياسية العتيدة هي التي محقت الجميع بما فيها تشكيلتهم السياسية .. ينزل الإعلان محرقة ليحترق حلمها في لحظة إغماء الأم بالمطبخ ، وقد صعقها هي أيضا إعلان المذيع
ليمتزج ببريق وجه الشاب الوسيم .
تسطع بين كفيها والتفاحة كما " قراءات العرافات "غمامة كما الضباب وكما خطواتها وهي تغادر البيت إلى الفندق.
يرن هاتفها : اسمحي لنا آنسة" هالة" . كان سيحصل ذلك لو أحرزنا على مقعد بالبرلمان، نأسف ...،،، تدحرجت جدائلها بين بريق الليلة وبريق تسريحتها تحسبا لحفل النصر ...ترتطم جدائلها المبللة بالماء والصابون بطنين أذنيها وهي مدرجة بجدائلها، في غور مشاعرها صدى يردّد " هو ذا منطق الزيف "..
،
.
.
.

نشر في الموقع بتاريخ : الجمعة 11 رجب 1433هـ الموافق لـ : 2012-06-01

التعليقات
رابعة العدوية..بعض من شاعرة..
 أنسجها خيطا بنفسجيا قزحيا، وأحتجّ مثل عنت الرّمل ...مبدعٌ سيّدي... مبدع...ثمّ ماذا؟... 


أحمد رمضان
 بوركت أستاذنا دائما تمتعنا بابداعاتك الرائعة التي تألفها الأرواح وتخضع لها النفوس وتعانقها المشاعر والأحاسيس 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
الساق فوق الساق في ثبوت رؤية هلال العشاق
السيد : زيتوني ع القادر
الساق فوق الساق في ثبوت رؤية هلال العشاق


عودة الأستاذ مسعود بومعزة عميد معهد الأندلس بشيلتغايم ستراسبورغ فرنسا وإستناف نشاطه بخير
بقلم : الاستاذ بامون الحاج نورالدين
عودة الأستاذ مسعود بومعزة عميد معهد الأندلس بشيلتغايم ستراسبورغ فرنسا وإستناف نشاطه بخير


ندوة احاديث العشيات
بقلم : جيلالي بن عبيدة
ندوة احاديث العشيات


رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب
بقلم : الكاتب عبد الكريم الجزائري
رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب


ومن وحي المدرج
الدكتور : بدرالدين زواقة
ومن وحي المدرج


"كتاب القول الأوسط في أخبار بعض من حَلَّ بالمغرب الأوسط"
بقلم : علجية عيش



وتعلم كــــم أنت عندي
بقلم : اسماعيل عريف
وتعلم كــــم أنت عندي


حُقَّ لنا
بقلم : فردوس جبّار
حُقَّ لنا


يا فتى لك في ابن باديس قدوة
بقلم : : جمال الدين خنفري
يا فتى لك في ابن باديس قدوة


تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل
بقلم : الكاتب عبد الكريم الجزائري
تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com