أصوات الشمال
الاثنين 13 رمضان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قصص قصيرة جدا   * الفرد والتاريخ في فلسفة جورج بليخانوف   * من سيخلف محمود عباس ..؟؟   * قُمْ يَا صَلَاحُ وَأَنْقِذِ الْقُدْسْ الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم    * جزائر الألم والندم   * المقاهي الأدبية .. مجالس الأنس، ومنبع التثاقف   * لازلتُ ارسمُ وجهك   * الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة من كلية الآداب بجامعة عنابة يُصدر كتاب: «أبحاث ودراسات في أدب الخليج العربي»   * عودة النوارس   * أبو طالب خير سندٍ للاسلام و خير عمٍ لنبي الإسلام    * أمل مرقس في تسجيل وتوزيع جديدين لأغنيتها القديمة " لا أحد يعلم "    * في الحاجة إلى زعيم... جزائر 2018   * الحركة الاصلاحية و التربيو بمطقة عزابة بسكيكدة   * اضاءة على رواية "فيتا .. أنا عدوة أنا " للروائية ميسون أسدي   * أرض تسكن الماضي   * لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة: 03   * حفريات دلالية في كتاب ” الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي ” لــدكتور عمارة ناصر   * بين غيابين: (الذين عادو إلى السماء) مهرجان شعري بامتياز   * بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة   * كأس الردى    أرسل مشاركتك
المثقف والمشاركة السياسية
بقلم : الجيلالي شرادة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1713 مرة ]
الجيلالي شرادة


يعيش الشعب الجزائري هذه الأيام على إيقاع المشهد السياسي بما فيه من تنافس وصراع غير معلن في سباق محموم نحو مقاعد قصر البرلمان , وفي الطرف الآخر يقف المثقف الجزائري متمعنا في هذا الحراك الذي يطمح من خلاله المجتمع إلى تحسين وضعه العام للمجتمع و يسعى إلى رسم خارطته المستقبلية.

ويقف المثقفون من هذا الوضع موقفان مختلفان ؛ الأول منه يقف موقف المعاتب للمثقف عن عزوفه الدائم في المشاركة السياسية وعدم الأخذ بزمام المبادرة من أجل التغيير الأفضل لمجتمعه.. ويقف الثاني موقف المتردد من المشاركة في العملية السياسية , ويقدم العذر لمن يمتنعون عن ولوج عالمها ... وإن كان موقف الأول واضح يفسره الهدف من مشاركة المثقف والذي يعتبر من أهم محركي المجتمع نحو تحقيق أهدافه المنشودة , فإن الموقف الثاني يحتاج إلى وقفة متأنية نتعرف من خلالها عن مبررات العازفين عن دخول عالم السياسة خاصة من بوابته الانتخابية ( التي تهمنا الآن). وفي البداية لابد من التذكير بأن الموضوع شائك ولا ينبغي رؤيته من زاوية واحدة , كما أن الفصل فيه ليس بالأمر السهل,, إذ أن دخول المثقف لعالم السياسة لديه خصوصياته , كأن يخضع لقناعة شخصية نابعة من نواياه ورؤياه لجدوى النشاط السياسي , وهذا يعني أن هناك دراسة وتصور مسبق للعملية إذ لا معنى للصدفة أو القدر في مثل هذا الخيار - ما دام الأمر متعلق بالمثقف - ويترتب عن كل ذلك أن المثقف السياسي يتحمل المسؤولية الأخلاقية كاملة عن كل ما يصدر منه أو من مجموعته المنتمية لنفس الزمرة السياسية في المواقف المختلفة.. ومن أسباب تردد المثقفين في خوض غمار السياسة أن المقبل عن هدا النشاط ملزم بقبول أجندة معينة معدة مسبقا تجبر الجميع على احترامها وإتباع ما يرد فيها , و من أهم ما تحتويه الأجندة : برنامج الحزب أو الهيأة التي سينتمي إليها بما فيها من أفكار وتوجهات سياسية (اديولوجية) معدة مسبقا قد لا يقتنع المثقف حتى بديباجتها , ناهيك عن ممارسات وتقاليد سياسية هدفها استمالة جهات ما أو ربح أصوات معينة . ولا ينبغي الوقوف عند الوسيلة ؛ لأن رصيد النجاح متوقف عن التنافس في جني أصوات الناخبين إذ المهم الغاية والنتيجة الإيجابية التي تسيل لعاب الجميع . أما الحديث عن الأخلاقيات والمصداقية والشفافية وما إلى ذلك؛ فهو ضرب من الخيال ولا داعي للتذكير به حتى لا تتهم بالخيانة للمجموعة.... هذا جزء من تصور عام للعملية السياسية عندنا والتي لها أبجديات قد تتعارض مع قناعة المثقف أحيانا ,,والأمر هنا يتعلق بالعمل السياسي المحلي أو العربي , إذ قد نجد الأمر مختلفا نسبيا في دول أخرى قد يوصف العمل السياسي فيها بالأرقى مما نحن عليه من ممارسات...

نلاحظ أن الأمر فعلا يحتاج إلى دراسة متكاملة ؛ بما فيها مشاركة أصحاب الاختصاص وأصحاب التجربة السياسية من المثقفين , حتى نحدد العلاقة المجدية بين المثقف والسياسية ثم أهمية المشاركة السياسية للمثقف في مجتمعاتنا ...



نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 3 جمادى الثاني 1433هـ الموافق لـ : 2012-04-24



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com