أصوات الشمال
الاثنين 3 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * جمعية العلماء المسلمين شعبة سيدي عيسى تكرم الدكتور عمار طالبي   * التدريس الفعال   * قراءة في قصة "غابرون " للكاتبة الجزائرية / مريم بغيبغ   * سلسلة شعراء بونة وأدباؤها سيف الملوك سكتة شاعر المعنى والمعنى الآخر   * ملاحظات عن الفرق بين مصطلحي الثقافة والحضارة   * دكتوراه بجامعة تبسة عن نقد النقد   * وقفة تذكر و ترحم 11 سنة مرت 2007--2018 الفقيد الأستاذ بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد    *  صابر حجازي يحاور الشاعرة الجزائريه رزيقة بنت الهضاب    *  مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..    * بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها    * انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..   * الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع   * حوار مع الإعلامية رجاء مكي   * جاءت متأخرة   * ومضةُ حنيـــنٍ وأنين    * شبابنا   * الاستاذ الملهم   * جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد    * عندما تكتب النّساء...   * قراءة في رواية(خرافة الرجل القوي) لبومدين بلكبير    أرسل مشاركتك
خواطر انتخابية!!!
بقلم : زكرياء نوار
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1616 مرة ]
الكاتب زكرياء نوار




شرفتموني بضمي لمجموعة الكتابة الانتخابية لتقصي رأي المثقفين و الذين أرجو أن أكون منهم أو على الأقل من محبيهم. و هذا الطـَّلب الصُّعوبة فيه تكمن في عدم الرَّغبة في الكتابة عنه لأني عاطفيا مضطرب من الأمر برمـَّـته و أخشى أن أحيد عن الصَّواب. أرغب أن تكون الفكرة الموجودة إن لقيت الاستحسان الأخذ بأنها تعبِّر عني فقط...


يُقال أنَّ أحد المرضى بعد السَّعي بين الطبيب و مخبر التحليل أعلمه الطبيب أنَّ لديه فقر الدَّم. تعجَّب الزبون و ردَّ مندهشا: هل الفقر وصل إلى الدّم؟!!!
ألا يُقال أنَّ النـُّكتة تعبِّر عن وضع اجتماعي و سياسي و اقتصادي صدرت عنه النكتة لتعبِّر عنه (الوضع) بطريقة ساخرة.
قد يقول القائل أني متشائم! و كيف لا أكون و أنا أرى بعين عقلي التالي:
الانتخابات في البلدان التي تحترم نفسها تحمل في طياتها غاية: هي قيادة البلاد إلى نصر جديد على صعيد العمل و السكن و الصحة و التعليم و البحث العلمي و الصناعة و الإنتاج في جميع ميادينه و الرقي بالإنسان من حسن إلى أحسن، و الأهم أن يكون للشخص قيمة فقط لأنه إنسان... و هذا ما لا أجده في انتخاباتنا منذ الاستقلال إلى اليوم، بل إنه يزداد سوءا، حتى صار مجرد مهرجان للتنكيت المضحك المبكي، كقول أحدهم البطاقات الانتخابية في الصندوق أكثر من عدد المسجلين، أو انتشار فكرة انتخاب الأموات، أو لماذا أنتخب و النتيجة محسومة مسبقا، أو حاسبني بالبطاقات الأخرى و خذ ألف دينار أو ألفين (المقصود الفكرة و ليس المبلغ)
الانتخابات على المقاس تكون فيها نسبة الفئة الفلانية كذا، و عدم قبول ترشح الطائفة الفلانية لأنها... و الفئة الفلانية لا تنتخب لأنها... عمليات التوجيه المتعمد المفضوحة لإرغام فئة معينة من الانسحاب من المضمار أو على الأقل تشويه سمعتها إن لم تنسحب. أو عمليات الإقصاء المتعمَّد لشرائح أخرى. و أنا الشاهد الحاضر المغيَّب المطلوب مني الانتخاب و فقط، ثم يحاولون إقناعي أنها إجراءات لا بد منها لضمان النزاهة، و أنا متأكِّد من أنه يتم استغفالي و هم يعرفون أني أعرف خداعهم و أعرف أنهم يعرفون أنني أعرف. و مع ذلك لديهم صفاقة في الوجوه تجعلهم لا يبالون.
الانتخابات مجرد مصلحة آنيَّة للوصول إلى مصالح أخرى أكبر حيث المهم و الأهم هي الغنائم المالية التي تجبى من الكرسي، و النفوذ الذي يمكن الحصول عليه لأجل تحقيق الأهداف المنشودة التي تجعلهم ما هم عليه.
هذا على مستوى الانتخابات! أمَّا على مستوى المنتخـَبين (بفتح الخاء) التالي:
رؤساء القوائم كما هو يتداول من أصحاب "الشكارة"! هل مجلس العموم البريطاني أو الشيوخ الأمريكي هذه هي القاعدة فيه؟ أمّا أن أصحاب "الشكارة" جزء من المجتمع يمثلون طائفة منه؟ فتخيَّل مجلس معظمه من هذه الفئة هل سيعملون على التعليم و الصحة و... الأمور البسيطة التي تهم المواطن البسيط؟ أم سيكون الأمر برمَّـته عملية صفقة؟ ألن تستبد عقلية الصفقات التجارية التي مقياسها الربح و الخسارة المادية؟ فتصير قطاعات كالتعليم و التعليم العالي و الثقافة قطاعات غير منتجة... على حد تعبير أحد ما يدَّعي أنه مسؤول.
منتخبون بمجرد جلوسهم على الكراسي يغيرون أرقام هواتفهم كأوَّل عمليَّة انسلاخ. أنا أعرف أن المطلوب منهم أكثر من طاقتهم و قد أعذرهم، و لكن حتى أقل القليل لا يقدمونه و إن كان في استطاعتهم بحجة "سَكـِّرْ الباب من الأوَّل" لتستريح.
غياب المثقفين من القوائم أو هم في ترتيب يستحيل فيه النجاح. غياب أسماء حقيقية لأنه لا أهميَّة للثقافة أو لسنا في حاجة لمزعجين يفهمون أو يحاولون الفهم. و من جهة أخرى الزهد الذي يعشش في قلوبهم لأنهم يعرفون أنهم لا يمكنهم التغيير في محيط... (لا رغبة لي في وصفه)، أو "مش حابين اكسروا روسهم".
طبقة من أشباه المثقفين أو بالأحرى محسوبين على الثقافة همهم هم السابقين: الكرسي و الغنائم و "ربط الخيوط" لما بعد القبَّة البرلمانيَّة.
أمَّا على مستوى المنتخـِبين (بكسر الخاء) التالي:
لا توجد إرادة حقيقية للتغيير – قد يقول القائل التغيير من أصحاب الكراسي – التغيير يأتي من زبائن الصندوق الذين يُتودَّد لهم زمن الانتخابات ثم يُنسوْن حتى الانتخابات التالية، و هم راضون أو صامتون الصمت الذي هو علامة الرضا و إن لم يكن الرضا.
أولئك الذين شغلتهم "الخبزة" عن حقيقة التغيير الذي يبدأ منهم فلا يقبلون أشخاصا لا يرضونهم كممثلين لهم، لأن نتاج ورقتهم في الصندوق سيخرجهم من دائرة الانشغال الدائم بما بين الفكين و ما بين الفخذين. لأننا لو بقينا داخل هاته الدائرة لن نخرج منها أبدا و ستزداد ضيقا علينا حتى يأكل بعضنا بعضا جهارا نهارا.
و ما أراه اليوم من تصريحات غير مسؤولة عن معقوليّة الأسعار، و الاحتجاجات المستمرة لترقع المطالب برقعة تحتاج هي الأخرى لترقيع، و التعامل بالحيلة بدل البحث عن المصلحة، و غياب أجهزة الدولة في أمور المعيشة اليومية و ... و ... يذكرني بتاريخ حدث فيه قلب الطاولة على الجميع، حينها تمَّ تمرير ما أرادت بعض الأطراف تمريره و وقع الانفجار... هل سنكرر التاريخ مرَّة أخرى؟ هل سنلدغ من نفس الجحر مرة بعد مرة؟؟!!!
اقتراحات لحلول:
النَّاس في المجمل يهتمون للنتائج أكثر من اهتمامهم بالطـُّرق المؤديَّة لهاته النَّتائج، و من وضع نفسه في سكـَّة الثقافة يكون قد حمَّل نفسه مهمَّة الصَّف الأوَّل الذي يقود المجتمع و يُسيـِّره، فهذا المجتمع يحتاج من ثقافة المثقف نوره الذي يُضيء عليه دربه للحضارة و الرُّقي و الإنسانيّة... و حتـَّى لا يبقى الأمر مجرد شكوى و إبصار للجزء الفارغ من القضية نقترح بعض الحلول:
- العمل بإخلاص، و التـَّزهُّد من المطامع، هذا يدفع إلى التـَّخلـِّي عن سياسة "كـُولْ و وَكـِّلْ".
- المشاركة بفاعليَّة، بالحضور الدَّائم في الواجهة لكل ما يهم المواطن بالكتابة و تجنيد القلم، و السَّعي في مصالح النّاس ما أمكن.
- عدم الخضوع لسياسة إفراغ المحتوى، و التـَّجريد من القيمة، و الحصر في الزَّاوية، و الركون لأهواء و نزوات الآخر.
- العمل على التوعية، و نشر الوعي و الفِكـْر الصَّحيحين، و جعلهما أمرا واقعا ملموسا حركيًّا، ليس مجرد نظريات وهمية يعجز إدراكها حتى أصحابها.
- طرح أفكار معقولة، و التـّحرُّك بإخراج الحبر من الورق إلى الميدان و العمل الواقعي.
- السعي للمصالح الشخصية و الحزبية يجعل كل واحد يركض في اتجاه و يبقى الحال على ما هو عليه، أما وضع فكرة واحدة و العمل عليها و هي بناء إنسان من الداخل يجعل الجميع ينهض و من كل الأطياف و هي قاعدة "أنا أربح و أنت تربح". و يكون ذلك بوضع خطة عامة بين المثقفين، و استغلال المتاح من وسائل الاتصال و إبقاء التفاصيل و الخصوصيات على حسب المناطق.
في حال لم يتفق المثقفون كيف ننتظر من الآخرين الاتفاق.
- محاولة إخراج الناس من دائرة النزاعات العرقية التافهة، و الحزبية الضيقة، و الفكريَّة المشتـِّتـَة، إلى ذروة الهرم، و هو العمل المُمنهَج و المنظم، و السَّعي إلى غاية واضحة و هي الإنسان.
- النقاط السابقة ينتج عنها ثقة الناس و من ثمَّ توجيههم لانتخاب الأفضل و الأصلح، بغض النظر عن الانتماءات الضيقة، مما سيدفع بالأحزاب إلى انتقاء الممثلين الأفضل للحزب أمام الشعب، و هم ممثلي الشعب في قبة المجالس الشعبية.
تخيّل الأمر بهذا الشكل بعد انتخابات العاشر من ماي و انظر ما يكون بعد خمس سنوات فقط، و لستُ هنا مجرد مراهق حالم – و إن كانت كل الأمور الجميلة بدايتها حلم ثم صار واقعا – و أعرف أنه لن يكون الجميع هكذا بل حتى كلامي يحتاج للمناقشة و الإثراء و التعديل و حتى الحذف.


نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 1 جمادى الثاني 1433هـ الموافق لـ : 2012-04-22



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..
بقلم : محمد الصغير داسه
             مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في  القنوات  ..


بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها
بقلم : الاستاذ عرامي اسماعيل
بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها


انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..
الدكتور : حمام محمد زهير
انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..


الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع
حاورته : علجية عيش
الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع


حوار مع الإعلامية رجاء مكي
بقلم : بلعامري فوضيل
حوار مع الإعلامية رجاء مكي


جاءت متأخرة
بقلم : محمد بتش"مسعود"
جاءت متأخرة


ومضةُ حنيـــنٍ وأنين
بقلم : البشير بوكثير
ومضةُ حنيـــنٍ وأنين


شبابنا
بقلم : عربية معمري
شبابنا


الاستاذ الملهم
الدكتور : بدرالدين زواقة
الاستاذ الملهم


جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد
بقلم : علجية عيش
جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا  جبّار حيَّرت كثير من النقاد




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com