أصوات الشمال
السبت 11 رمضان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قُمْ يَا صَلَاحُ وَأَنْقِذِ الْقُدْسْ الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم    * جزائر الألم والندم   * المقاهي الأدبية .. مجالس الأنس، ومنبع التثاقف   * لازلتُ ارسمُ وجهك   * الدكتور محمد سيف الإسلام بوفلاقة من كلية الآداب بجامعة عنابة يُصدر كتاب: «أبحاث ودراسات في أدب الخليج العربي»   * عودة النوارس   * أبو طالب خير سندٍ للاسلام و خير عمٍ لنبي الإسلام    * أمل مرقس في تسجيل وتوزيع جديدين لأغنيتها القديمة " لا أحد يعلم "    * في الحاجة إلى زعيم... جزائر 2018   * الحركة الاصلاحية و التربيو بمطقة عزابة بسكيكدة   * اضاءة على رواية "فيتا .. أنا عدوة أنا " للروائية ميسون أسدي   * أرض تسكن الماضي   * لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة: 03   * حفريات دلالية في كتاب ” الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي ” لــدكتور عمارة ناصر   * بين غيابين: (الذين عادو إلى السماء) مهرجان شعري بامتياز   * بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة   * كأس الردى   * يا ابن التي....؟ !   * لعنة الظلام   * تجلّيات الحياة و الموت في المجموعة القصصية " على هامش صفحة " للكاتبة / الدّكتورة فضيلة بهيليل    أرسل مشاركتك
المقامة البرلمانية
بقلم : البشير بوكثر
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 2870 مرة ]
 الكاتب الشير بوكثير





كتبتُ هذه المقامة مُعارضا بها" المقامة الانتخابية" للأستاذ الأديب والكاتب الأريب: علي قوادري - حفظه الله تعالى -. وليعذرني القارىء الكريم إنْ وجدها مهلهلة لتعكّر المزاج وتعذّر العلاج.



حدّثنا بوبرّيطة المهبول قال:بينما حللتُ بالجزائر بلد الشّهداء والحرائر، إذْ أنا بضجّة هزّت الأركان، فدوّت لها الآذان، وتركت الحليم حيران. ثمّ نادى منادي السلطان: أنْ هلمّوا لمأدبة الشجعان، وغنيمة الفرسان، ووليمة البرلمان، لكن لا يقربنّ مجلسنا هذا العالِم والمثقّف والفنّان، والشاعر المرهف الولهان، ولله درّ الحكيم سعدان:(واحد خلقوا ربّي للزّعامة، وواحد خلقوا للتصفاق- للتصفيق-). فراح البعض يهيمون ويهمزون، يقفزون ويلمزون، يصيحون ويغمزون، وآخرون يُرعدون ويزبدون، يتوعّدون ويهدّدون، بمعركة حامية الوطيس، تختلط فيها العنزة بالتيس. فوقفتُ مشدوها لا أميّز بين العروس والعريس، ولا بين المرؤوس والرّئيس. اقتربتُ الهُوينى من مُعلّقة الجدار، فتملّكني الفزع وكدتُ أنهار، وشاب وجهي الاحمرار والاصفرار أربعون حزبا أويزيدون، وكل حزب بما لديهم فرحون،وللسباق يتأهّبون ويكيدون، وللوعود المعسولة يجترّون ويُعيدون، وعن الواقع المعيش غائبون وبعيدون. هاهُنا الإسلاميون والوطنيون، وهناك الديمقراطيون والعلمانيون، وهنالك الشيوعيون والتروتسكيون،و...و... بعدها همَس هامس مثل الذباب: سنقاطع الانتخاب، بعدما حلّقتِ البطاطا في السحاب، وعلِق الفقير بالتراب، فوعود هؤلاء الذئاب كلها سراب في سراب، وجنّاتهم الموعودة للشباب، خراب ويباب،انظر إلى صورهم، كُلّهُم شِياب لا شباب. أجابه آخر: هذا منطق الخنوع والاستسلام، والخضوع للأوهام، وبالتالي فسح المجال للمتردية والنطيحة ذاتِ الأسقام، لتحقيق المآرب الشخصية والمرام على ظهور الكرام. ردّ عليه آخر، وأنا مشدوه حائر: سئمنا من أصحاب الكروش، ومللنا من ذوي الطيلسان والعُروش، في زمن المحسوبية والعْروش،حتى تصدّر القوائم البقّارة وأصحاب الشّكارة والحقّارة فتركونا مثل الدجاج المنفوش. وقال آخر: لقد احتال علينا هذا النائب الحريص،على حلّ مشكله الماديّ العويص، وتركنا يا خاوتي في حيص بيص، نلهو مثلما التلاميذ بالخشيبات والقريصات .فلا أمل في هؤلاء ولا بصيص. وهنا دفعني شاب متجهم كالهامة وصاح في عنجهية وصرامة: دعكم من هذا الزعيم الذي يرتدي الجٌبّة والعمامة، ويرفع شعار الإسلام علامة، ويعدنا بالجنّة يوم القيامة-أستغفر الله-، ويتوعّدنا باللعنة والملامة، إذا لم نُصوّتْ على حضرة العلاّمة. فماذا تقولون يا أصحاب الفهامة؟ ردّ عليه آخر: لقد اتّخذوا من الإسلام الشعار، ومن المتاجرة بالدين الدِّثار والسّتار، لخداع السُّذّج الأغيار. وحمي الوطيس وتصدى له آخر في هدوء وحسيس: ماهذا التلفيق والافتراء والاعوجاج، واتهام الناس ظلما بلا دليل ولا حِجاج؟ أتناسيْتَ زعيم العلمانيين حين هاج وماج، ورشق الإسلاميين بالأقذاء والأحجار، بتلفيق كاذب الأخبار، وزعَم أنّه النُّورانيّ من صنف الأبرار، والآخر الظلاميّ من رهط الأشرار، لكنّهم ردّوا عليه بصادق الأخبار، وحسن الترشيح والاختيار، لقوائم الانتصار، ورَمَوْه بالأزهار بَدَلَ الأحجار. وصاح آخر وهو يتحرّق، وقلبه ينفطر ويتمزّق: لقد خاننا هذا الأفّاك المُتحذلق، حين أتانا قبل خمسٍ يراوغ ويتملّق، وماء وجهه مشرق يترقرق، وبمعسول الكلام والوعود يُزخرِف ويُنمّق، ولأكياس السكّر والسميد علينا يُوزّع ويُفرّق، ومن أجل رؤيتنا مُتشوّق. وبعد صعوده البرلمان، نسي ماكان،فطوانا النسيان، وصرنا في خبر كان.أمّا هو فأضحى شعاره: انهب واسرق،لكي تُحقق ما عجز عنه المثقف الأحمق. فلن أُلدغ من جحر مرتين ولن أمنحه صوتي كي يتقلّش ويأكل الفستق، وأهلي ينهشهم الجوع والفقر المُطبِق. ومن بعيد أقبل شاب وسيم، يرتدي "الكوستيم"، وتظهر عليه أمارات التّخنّث والنعيم، وأدلى بدلوه في هذا الجدل العقيم فقال: أمّا أنا فسأطالب بحقّي في الزّواج، وركوب التوارق وحتى الميراج، وإلاّ سلّطتُ على هؤلاء سيف الحَجّاج، وأقمتُ "الباراج"،ليزول عنّي الهمّ ويعتدل المزاج. وهنا تكلّم آخر بلغة الشعب البسيط: صُن الوديعة يا قدور ، ولا تكشف المستور ، ودعنا من سفاسف الأمور، والانشغال بتغيير البورتابل والديكور، فالجزائر الحبيبة في خطر،إنْ لم نتحَلّ بالوعي والصبر و الحذر. أمّا أنا فانصرفتُ متمتما دون شعور أو إشعار: استر بلادنا ياعزيز يا جبّار، من كلّ ماكر غدّار، واحفظ وحدتنا من تكالب العدوّ والجار.

نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 1 جمادى الثاني 1433هـ الموافق لـ : 2012-04-22

التعليقات
علي بختاوي البرازيل
 'استر بلادنا ياعزيز ياجبّار من كل ماكر غدّار'
اللهم آمين
صدقت و الله
لقد اختلط الحابل بالنابل
دمت مبدعا اخي البشير
تحياتي 


البشير بوكثير رأس الوادي
 شكرا على مرورك المضيء يا قِنديلا في دروبنا الموحشة المظلمة. لك خالص التقدير . 


محمد الصغير داسه
 الأستاذ الفاضل السيد البشير بوكثير ابتهج كلما قرأت لك ، وأنا شغوف بالمقامات وكنت أكتبها في فترة السبعينات باسماء مستعارة ..ومقامتك المعارضة لزميلنا الأديب على قوادري زادت النص بهاء ورونقا فكلاكما تشربان من نبع صافي وتحملان رسالة التغيير ، وتتوسلان ذلك في جنس أدبي المقصود...خالص الشكر والتحية موصولك لزميلك الكريم ....0شكرا...م.ص.داسه 


علي قوادري
 أخي الحبيب البشير بوكثير
قرأتها حزينا لما آل إليه حالنا وأحوال ساستنا.
شكرا جزيلا .
تقديري. 


البشير بوكثير رأس الوادي
 أشكرك أستاذي الفاضل محمد الصغير داسة على التشجيع المضمّخ بالحبّ وأرجو أن أكون دوما عند حسن الظنّ.وإنّ خربشاتي لتقف منحنية أمام روائعكم سيدي الفاضل.دمتَ مرشدا ومُوجّها يا عميد المربين والمبدعين.لك خالص حبّي واحترامي.  


البشير بوكثير رأس الوادي
 أيها الأديب الأريب اللبيب ، والأخ الحبيب :
علي قوادري .إنّ وضعنا البائس سببه إسناد الأمور إلى غير أهلها.ولكن لاتحزن فدوام الحال من المحال.وأنا بدوري أشكرك لأنّ مقامتك الكبرى
هي التي ألهمتني هذه المقامة الصغرى. شكرا سيدي الفاضل ، وعلى المحبةو المقامات دوما نلتقي. 


ساعد بولعواد
  أيها الأديب الأريب اللبيب النحرير البشير بوكثير مني إليك سلام كثير ،واعذرني عن التقصير يا صاحب القلب الكبير ،فقد شغلتني القراءة لأصحاب القامات السامقة في أيكة الشمال مع الأخيار عن النشغال بالرد وإبداء الرأي طمعا في الاستفادة والنهل من هذا المعين ....
أما ما يمكن أن أقوله معقبا على ما قرأت هنا من جمال التعبير في هذا الجنس الذي أضاف الكثير وجلب شهية التعبير يا سي بشير :

سطور
هي الأرض المخضّبة
بحنّاء الدّماء تقول :
تسرّبت الرّوح إلى الجسد
وأخذت ترفرف
برفق وسكينة
آه ،آه ،آه...
لقد صرت شيخا
منهكا ،أحمل نعشي على كتفي
فلماذا ضيّعوني في الوهاد
مفاصلي تؤلمني
لقد شقّ علي كثيرا
أن أقتفي آثار وقع أقدامكم
فوداعا......لجنّتكم...؟
نلتقي على المحبة ،وباقات نرجس بري لك ولسي "علي" وسي "محمد الصغير"
وكل طاقم التحرير . 


آسيا رحاحليه
 كتبتَ فأمتعتَ و عارضتَ فأجدتَ ..
شكرا لك .
تحية و تقدير . 


ام سهام عمارية بلال
 ام سهام
من قال ان فن المقامة انقرض فقد كذب
المقامة بزخرفها البياني والبديعي تبقى من الفنون الادبية المتمي
ولا تمارسها الا الاقلية من اهل البيان والروح الساخرة.
شكرا وعلى المحبة نلتقي مجددا. 


البشير بوكثير رأس الوادي
 أيها القامة السامقة، والهامة الشاهقة ، والروضة الرّائقة،أستاذي وشيخي : ساعد بولعواد لقد جعلتني أمشي على استحياء-كما قالها مرة شيخنا قدور بن علية-.أنا الذي أقتفي آثار وقع نِعالك ، وأقبّل الثرى الذي يمشي عليه أمثالك من العظماء.لك خالص الحب من تلميذ مريد إلى استاذ وشيخ عتيد صنديد.  


البشير بوكثير رأس الوادي
 الأديبة المتألقة دوما: آسيا رحاحلية.
أشكر لك مرورك الكريم والرائع بين خربشاتي التي لا تصل إلى ألق إبداعك ونبوغك.دمتِ ودام نبض حروفك متوهجا سيدتي الفاضلة. 


البشير بوكثير رأس الوادي
 إلى الزهرة الفواحة ، والسوسنة الأقاحة، والشاعرة البوّاحة، والشحرورة الصدّاحة، شاعرة الأجيال ، وصانعة الأبطال: أم سهام بلال.
تنحني كلماتي أمام طودك الشامخ ، وإبداعك الأصيل الراسخ، وقصرك الأدبي المنيف الباذخ.شكرا أستاذتي، وعلى المحبة والصدق دوما نلتقي.  




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
في الحاجة إلى زعيم... جزائر 2018
بقلم : سمير عباس ( طالب دكتوراه في الأدب)
في الحاجة إلى زعيم... جزائر 2018


الحركة الاصلاحية و التربيو بمطقة عزابة بسكيكدة
الدكتور : وليد بوعديلة
الحركة الاصلاحية و التربيو بمطقة عزابة بسكيكدة


اضاءة على رواية "فيتا .. أنا عدوة أنا " للروائية ميسون أسدي
بقلم : شاكر فريد حسن
اضاءة على رواية


أرض تسكن الماضي
بقلم : الشاعر جلاوي محمد
أرض تسكن الماضي


لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة: 03
بقلم : محمد الصغير داسه
لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة: 03


حفريات دلالية في كتاب ” الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي ” لــدكتور عمارة ناصر
بقلم : أ/ فضيلة عبدالكريم
حفريات دلالية في كتاب ” الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي ” لــدكتور عمارة ناصر


بين غيابين: (الذين عادو إلى السماء) مهرجان شعري بامتياز
الدكتور : عاشور فني
بين غيابين: (الذين عادو إلى السماء) مهرجان شعري بامتياز


بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة
عن : خالف دحماني .
بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة


كأس الردى
بقلم : سهام بعيطيش"أم عبد الرحيم"
كأس الردى


يا ابن التي....؟ !
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
يا ابن التي....؟ !




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com