أصوات الشمال
الجمعة 12 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ما يجب أن يكون للنهوض بالمجتمعات العربية   *  قراءة أولى في القصيدة الفائزة في "المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر الأعظم"   *  للبرد صهيل الأوسمة.   * رحلة المشتهى او حفر في صورة "العشيقان" .......نقد د.حمام محمد زهير   * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى    أرسل مشاركتك
المثقفون ؟!
بقلم : ام البنين
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1457 مرة ]




ليس (الحرقة) حكرا على اليائسين من عامة الناس نحو جنة ما وراء البحار ولكن هناك (حرقة) علنية ومتيسرة لأنها داخل الديار، يمارسها المبدع هذه الأيام كلما ضجت برأسه الأفكار...المقال كاملا تجدونه في موضوع/ مثقفون حراقة/



إذا كانت ظاهرة الحرقة أو الهجرة السرية التي يتخذ منها البسطاء من الناس توجها جديدا في تلمس خيوط أحلامهم نحو وجهة غير محسومة ولا محسوبة العواقب نتيجة لأسباب ومسببات يتذرعون بها وضغوط داخلية تحرضهم على القيام بذلك الفعل ولست هنا بصدد إيجاد تفسير نفسي أو اجتماعي لذلك الفعل لأن الحدث تعدى نظريات التفسير والتحليل إلى شيء أهم ..إلى إيجاد علاج عاجل وسريع يوقف هذا النزيف وهذا ليس محور حديثي..

لكن الذي أردت أن أثيره الآن في هذا العنوان هو أمر لا يقل خطورة عن(الحرقة الاجتماعية)ودعوني أطلق عليها( الحرقة الثقافية)أو الهجرة الثقافية،وإن كانت تختلف عن الهجرة الأخرى في بعض الأشياء ،لأنها هجرة داخلية وعلنية لا تحتاج لمجازفة ولا لسرية

لأن أصحابها مثقفون كتاب وشعراء طيبون اختاروا أن تكون المراكز الثقافية الفرنسية منبرا لأصواتهم وأحلامهم قبل أن يتوفاها الأجل أو يأكلها الصدأ، قد أعيب عليهم الفعل لأن هذه المراكز الثقافية الأجنبية لها مآرب أخرى إلى جانب توسيع نطاق لغتهم وهذا حقهم وحق لغتهم عليهم مع تقاعسنا نحن في مد يد التطوير والاهتمام بلغتنا ولهم أيضا الحق في أن يقيموا المنتديات والدورات التعليمية، لتلقين لغتهم لمن لم يستقم لسانه عليها أو فشل في إجادتها لأنهم قوم لا يلعبون في مثل هذه الأشياء فترقية لغتهم الأم والترويج لها من أهم الثوابت عندهم،، ولهم أيضا الحق في فتح أبواب مراكزهم أمام المثقف ابن البلد لكي يحتفون بإنتاجه الأدبي والإبداعي من خزائنهم ويقومون بالدعاية له ويوفرون له كل وسائل الجذب وأدوات الإبهار وفي المقابل نجد دور الثقافة عندنا موصدة أبوابها ومديرياتها تفرض رسوما جمركية لتمكينه من ممارسة فعله الثقافي،، أما الفضاءات الأخرى كالمكتبات العمومية( البلدية والولائية) فمغلقة ،مغلقة،،/م غ ل ق ة/... حتى إشعار آخر لأنها إما تحت الترميم أو عليه أخذ إذن مسبق مدته حددتها عبارة واحدة/لا نسمح/ فقط من أجل إدراج نشاط ثقافي لمناسبة بعينها مع أن هناك أموالا طائلة تضخ لمؤسسات هذا القطاع وميزانيات ترصد هنا وهناك ودور ثقافة تشيد هنا وهناك، إلا أنها هياكل بلا روح وأموال من غير ترشيد وبدل أن تغرق هذه الأموال المرصودة المثقف في بحبوحة من العيش الكريم والفعل الثقافي القويم أغرقته في الصمت والتهميش والحاجة لأن يتطلع لفضاءات أجنبية تخرجه من دائرة الإهمال القاتل والتيئيس المتعمد..لذلك نجد أن فعل الهجرة العلنية(الحرقة) إلى الداخل للمثقف الجزائري له ما يبرره فإذا ما جالسته فإنه يعطيك لائحة طويلة من الحقوق المغيبة والآمال المخيبة له كمثقف وكإنسان يتآكل يوميا ويحترق من أجل تفعيل دوره كعنصر أساسي من عناصر البناء الحضاري الواعي،،حتى أنه لم يجد ما يمثل به نفسه في جزائر (العزة والكرامة)غير أنه نكرة من نكرات هذا العصر أو إنه كائن (كلمنجي)لا يصلح لشيء غير ملء المساحات الفارغة للجرائد الوطنية (ببلاش)أو استغلال حضوره على أمواج الأثير في المناسبات والمنتديات الإعلامية المرئية والمسموعة بدون مقابل وأن مشاركاته الإبداعية(شعرا أو قصة أو إدارة ندوات لا تساوي شيئا مقارنة (بدرابكي) أو(زرناجلي)أو ضابط إيقاع صغير أو ميكرو مغني أو مغنية في ملهى ليلي.. حسرة المثقف الجزائري على حاله جعلته يهاجر صاغرا إلى تلك المراكز عله يجد فيها ضالته في ظل هذا الواقع الثقافي المتردي و المشتت والمحفوف بكل أنواع الانتهازية والمحسوبين على القطاع ظلما وعدوانا .


نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 1 جمادى الثاني 1433هـ الموافق لـ : 2012-04-22



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي
بقلم : د. سكينة العابد
الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي


العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي
بقلم : نعمان عبد الغني
العولمة  وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي


رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري
بقلم : ايمن بدر . صحفي مهاجر في النرويج
رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري


يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:
بقلم : نورالدين برقادي
يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:


إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com