أصوات الشمال
الاثنين 3 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * جمعية العلماء المسلمين شعبة سيدي عيسى تكرم الدكتور عمار طالبي   * التدريس الفعال   * قراءة في قصة "غابرون " للكاتبة الجزائرية / مريم بغيبغ   * سلسلة شعراء بونة وأدباؤها سيف الملوك سكتة شاعر المعنى والمعنى الآخر   * ملاحظات عن الفرق بين مصطلحي الثقافة والحضارة   * دكتوراه بجامعة تبسة عن نقد النقد   * وقفة تذكر و ترحم 11 سنة مرت 2007--2018 الفقيد الأستاذ بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد    *  صابر حجازي يحاور الشاعرة الجزائريه رزيقة بنت الهضاب    *  مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..    * بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها    * انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..   * الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع   * حوار مع الإعلامية رجاء مكي   * جاءت متأخرة   * ومضةُ حنيـــنٍ وأنين    * شبابنا   * الاستاذ الملهم   * جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد    * عندما تكتب النّساء...   * قراءة في رواية(خرافة الرجل القوي) لبومدين بلكبير    أرسل مشاركتك
المثقفون ؟!
بقلم : ام البنين
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1267 مرة ]




ليس (الحرقة) حكرا على اليائسين من عامة الناس نحو جنة ما وراء البحار ولكن هناك (حرقة) علنية ومتيسرة لأنها داخل الديار، يمارسها المبدع هذه الأيام كلما ضجت برأسه الأفكار...المقال كاملا تجدونه في موضوع/ مثقفون حراقة/



إذا كانت ظاهرة الحرقة أو الهجرة السرية التي يتخذ منها البسطاء من الناس توجها جديدا في تلمس خيوط أحلامهم نحو وجهة غير محسومة ولا محسوبة العواقب نتيجة لأسباب ومسببات يتذرعون بها وضغوط داخلية تحرضهم على القيام بذلك الفعل ولست هنا بصدد إيجاد تفسير نفسي أو اجتماعي لذلك الفعل لأن الحدث تعدى نظريات التفسير والتحليل إلى شيء أهم ..إلى إيجاد علاج عاجل وسريع يوقف هذا النزيف وهذا ليس محور حديثي..

لكن الذي أردت أن أثيره الآن في هذا العنوان هو أمر لا يقل خطورة عن(الحرقة الاجتماعية)ودعوني أطلق عليها( الحرقة الثقافية)أو الهجرة الثقافية،وإن كانت تختلف عن الهجرة الأخرى في بعض الأشياء ،لأنها هجرة داخلية وعلنية لا تحتاج لمجازفة ولا لسرية

لأن أصحابها مثقفون كتاب وشعراء طيبون اختاروا أن تكون المراكز الثقافية الفرنسية منبرا لأصواتهم وأحلامهم قبل أن يتوفاها الأجل أو يأكلها الصدأ، قد أعيب عليهم الفعل لأن هذه المراكز الثقافية الأجنبية لها مآرب أخرى إلى جانب توسيع نطاق لغتهم وهذا حقهم وحق لغتهم عليهم مع تقاعسنا نحن في مد يد التطوير والاهتمام بلغتنا ولهم أيضا الحق في أن يقيموا المنتديات والدورات التعليمية، لتلقين لغتهم لمن لم يستقم لسانه عليها أو فشل في إجادتها لأنهم قوم لا يلعبون في مثل هذه الأشياء فترقية لغتهم الأم والترويج لها من أهم الثوابت عندهم،، ولهم أيضا الحق في فتح أبواب مراكزهم أمام المثقف ابن البلد لكي يحتفون بإنتاجه الأدبي والإبداعي من خزائنهم ويقومون بالدعاية له ويوفرون له كل وسائل الجذب وأدوات الإبهار وفي المقابل نجد دور الثقافة عندنا موصدة أبوابها ومديرياتها تفرض رسوما جمركية لتمكينه من ممارسة فعله الثقافي،، أما الفضاءات الأخرى كالمكتبات العمومية( البلدية والولائية) فمغلقة ،مغلقة،،/م غ ل ق ة/... حتى إشعار آخر لأنها إما تحت الترميم أو عليه أخذ إذن مسبق مدته حددتها عبارة واحدة/لا نسمح/ فقط من أجل إدراج نشاط ثقافي لمناسبة بعينها مع أن هناك أموالا طائلة تضخ لمؤسسات هذا القطاع وميزانيات ترصد هنا وهناك ودور ثقافة تشيد هنا وهناك، إلا أنها هياكل بلا روح وأموال من غير ترشيد وبدل أن تغرق هذه الأموال المرصودة المثقف في بحبوحة من العيش الكريم والفعل الثقافي القويم أغرقته في الصمت والتهميش والحاجة لأن يتطلع لفضاءات أجنبية تخرجه من دائرة الإهمال القاتل والتيئيس المتعمد..لذلك نجد أن فعل الهجرة العلنية(الحرقة) إلى الداخل للمثقف الجزائري له ما يبرره فإذا ما جالسته فإنه يعطيك لائحة طويلة من الحقوق المغيبة والآمال المخيبة له كمثقف وكإنسان يتآكل يوميا ويحترق من أجل تفعيل دوره كعنصر أساسي من عناصر البناء الحضاري الواعي،،حتى أنه لم يجد ما يمثل به نفسه في جزائر (العزة والكرامة)غير أنه نكرة من نكرات هذا العصر أو إنه كائن (كلمنجي)لا يصلح لشيء غير ملء المساحات الفارغة للجرائد الوطنية (ببلاش)أو استغلال حضوره على أمواج الأثير في المناسبات والمنتديات الإعلامية المرئية والمسموعة بدون مقابل وأن مشاركاته الإبداعية(شعرا أو قصة أو إدارة ندوات لا تساوي شيئا مقارنة (بدرابكي) أو(زرناجلي)أو ضابط إيقاع صغير أو ميكرو مغني أو مغنية في ملهى ليلي.. حسرة المثقف الجزائري على حاله جعلته يهاجر صاغرا إلى تلك المراكز عله يجد فيها ضالته في ظل هذا الواقع الثقافي المتردي و المشتت والمحفوف بكل أنواع الانتهازية والمحسوبين على القطاع ظلما وعدوانا .


نشر في الموقع بتاريخ : الأحد 1 جمادى الثاني 1433هـ الموافق لـ : 2012-04-22



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..
بقلم : محمد الصغير داسه
             مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في  القنوات  ..


بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها
بقلم : الاستاذ عرامي اسماعيل
بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها


انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..
الدكتور : حمام محمد زهير
انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..


الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع
حاورته : علجية عيش
الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع


حوار مع الإعلامية رجاء مكي
بقلم : بلعامري فوضيل
حوار مع الإعلامية رجاء مكي


جاءت متأخرة
بقلم : محمد بتش"مسعود"
جاءت متأخرة


ومضةُ حنيـــنٍ وأنين
بقلم : البشير بوكثير
ومضةُ حنيـــنٍ وأنين


شبابنا
بقلم : عربية معمري
شبابنا


الاستاذ الملهم
الدكتور : بدرالدين زواقة
الاستاذ الملهم


جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد
بقلم : علجية عيش
جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا  جبّار حيَّرت كثير من النقاد




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com