أصوات الشمال
الاثنين 11 شوال 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * أحاديث العشيات جنة الشعراء و تفاحة الكتاب   * الملتقي السنوي السادس لحفل الأخوة لسنة 2018 بمعهد الأندلس بستراسبورغ بفرنسا أيام 22.23و24 جوان 2018.   * كلية الآداب بجامعة عنابة تبحث عن الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي في حلقة نقاشية بقسم اللغة العربية    *  العلمانيون العرب و الإسلاميون و العروبيون..   * فلا تلطخ يديك بالدماء   * حوار مع المنشد الشاب فؤاد بختي التّلمساني    * قصة : جنيةُ الطريق   * قصة قصيرة جدا / ممضى أعلاه   * أمّ لسبعة أطفال تناشد وزيرة التضامن بالتدخل   * كاتبان يحاوران الفضاء الخانق   *  صابرحجازي يحاورالكاتب والباحث المغربي مجدالدين سعودي   * عيد هل مبشرا ورمضان ولى مسرعا..   * تكريم الشاعر عمر بوشيبي تكريسُ للثقافة    * زخّات الروح   * المرجعيات والخلفيات الحضارية لكرة القدم العالمية   *  في أصول الإستبداد العربي الإسلامي..و كيف صنع طاغية اليوم تاريخيا..   * أمّهات الرمل   * غرور   * وأسفاه...   * استنساخ الحكومات،     أرسل مشاركتك
الهارب الى الخطيئة
الدكتور : حمام محمد زهير
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1126 مرة ]
اللوحة بريشة الفنان الشاعر قندوزي بسيسة

لهارب الى الخطيئة
مفتاح شاب اصلحه الدهر زمنا وربته الاسرة .. فجعلت منه فتى فوق كل الشبهات
يكلف نفسه اخذ صدقة جارية الى حورية الارملة ام الاربعة ...
يصارع الشيطان ويتغلب عليه ...
الى كل مفاتيح الخير والصلاح نهدي هذا التواضع ....

مفتاح شاب اصلحه الدهر زمنا وربته الاسرة .. فجعلت منه فتى فوق كل الشبهات
يكلف نفسه اخذ صدقة جارية الى حورية الارملة ام الاربعة ...
يصارع الشيطان ويتغلب عليه ...
الى كل مفاتيح الخير والصلاح نهدي هذا التواضع ....
راجل وامراة جابوا جمرة*
مثل شعبي جزائري

وقبل ان تبدأ قصة : . الهارب الى ربه
و لم تمر إلا ثواني و بدأت حرارة جهنمية تطوق وجه مفتاح الازرق , وصاح أميمتي الحنانة .
تأمل في عينيها الدائرتين المربوطتين في صحن أبيض يشبه لحظة سقوط نيزكين توامين في ليلة مقمرة ..و لم يشبع إلا وهو يجذبها إليه... و كأنه يبحث عن مكان ما... يريد او شيء مفقود .

وصل أخيرا إلى فهم حركة التقبيل.. و طفق يزاوج القبلات... حتى إرتمى كالمجنون على معبر لم ينجز منذ مدة ...و لم يدرك حاله إلا بعدما إختزنت بقايا أصوات في شهرة مكوثه على تلك الحال ... سقط ليجد نفسه ...فوق جسد اخرص ...لفتاة جميلة خطفت روحها صفحة جريدة مشوار الحياة.

.. كان حلما مضى مسرعا .. , ففر مسرعا.. ليجد نفسه يبحث عن كوب نصفه مكسر يرتشف منه جرعة ماء.. يبلل بها حنجرته الجافة من فعل الشخير مستعينا بالله , اللهم إجعله خيرا ..
مفتاح لم يكن إلا مراد الشحمي التقي الورع الصالح ...الذي غرته غالية في فجر اليوم الرابع من مرضه... عندما حمل لها أكياس و بيدون زيت وقهوة صدقة ...لأن زوجها الراحل كان قد أوصاه، فأرادت إيقاعه إلا أنه فر ...فسقط حتى تورمت رجله اليمنى... ليجد نفسه واقعا على صفحة جريدة ...طالما كره قرآتها... حتى لاح الصباح فلم يفق إلا وهو على صياح متواصل : نوض إتهردت , راهم إيحوسوا عليك... ففزع مذعورا كأنه يبحث عن شيء فقد منه منذ مدة و العرق يتصبب بعنف , خوفا من ان تفته صلاة الفجر ...

تنقلب حورية ام اليتامى على شقها الأيسر تحلم بحصار مدينة ذات وهج وعماد و كأنها بنيت من تيجان النحاس الخالص على طريقة نمرودخان .
وهي لازالت تحكم بيدها على صبيها الثاني.. لاتريد أن تتخلى عنه مهما كان الظرف المكاني و الزماني حورية رمت نفسها في هزيج قلبها... وعندما إكتشفت عمقه , نزعت كل ستائر الألفة و إنتفضت مثل الجلاد يريد أن يجلد صبي رمى محفظة , وطلبت منه و هي في غمرة جبروتية تملأ فسحاتها تصاميم الملك و الملكية ...
تقدمت إليه خطوة وترهلت في مكانه ...تتفرس نباتات الشباب على وجهه الأزرق , تريد أن تحدثه عن شيء عجيب , تهاوىرغم جروحاته و إقترب منها ..و كأن في يديه مزهرية ذات فسيفساء عجيبة ..

تمني مفتاح أن يحيا ألف عام أخرى ..قبل أن ينظر في تقاسيم وجهها المخضرم ... و فجأة توقف نسائم حركات ...العضلات البشرية.. و تعالى ضجيج صامت في أذنه الداخلية , و كأنه سيتهيأ لسماع نفرة النافور في يوم من حسن حظه ...كانت السماء ملتهبة بصفرة ترمي اشجانها على سحب الأحزان و تحورها على مفرقعات فطنة ..
تعصر حورية بين أدراجها أحلام اليقظة ...
أتعرفين سيدتي يقول مفتاح بماذا أفكر الأن .. تأوه بهذا قبل أن يدلف لها بآخر شجرة شفقة تؤزه أزا .. و بقوة السخط و الملكات المتميزات صاحت .حورية . انت .. لااثر لك ..لأنك عنفوان الفتوة ومربض السكينة و الرجولة ..و لكنك تبقى مؤهلي الأول.. فلن أن تموت و ترسم من خلجاتك تفاسير.. لما فينا... نحن ملكات العصر ....
أيها الساكن أمامي ... لاتتحدث بعد هذه اللحظات .. وقم أولا.. بإعدام نفسك قربانا طريا أمام جعبة الملكة نرمين و إذبح كل صغيرو كبيرا قبل أن تفقد عطفي و حناني ...
لم يجد أي شيء يقاضي به الملكة نرمين سوى صوت يكاد يختنق في أغواره من حرقته الصامدة سوى أنه سيذهب بل.. سيختار منظره .. لأن لايحسن معاني النحر وطوال فصول حياته كان يكره تعاليم النحر ...
يريد أن يأكل لحما.. ولا... شواءا .. فسيفك الجلاد.. يامولاني حطم مسافاتى و جعلني أكره .. أي تضحية تقدم من اجل إمرأة ..
إختزل كلماته السليقة بين أضلعه .. متعجبا كيف تطلب منه الملكة نرمين أن يقتل و يشرد آلاف المبعدين الباحثين عن الرأفة مقابل التودد اليها ...
يسلك شروخه الذي وزعه أمام ملكة تريد ان تستعبده بقوة وترحل الى درجة لم يتداركها أبدا... الافي حنايا الروايات الكلاسيكية ..
نهض مذعورا .. تعوذ لتوه .. ومس حفنات من الماء الطاهر على أديم وجهه حاول أن يتناهض من غمرة السكون البارد ... نظر الى أطباق من وجوه الملائكة كانت جاثمة أمامه يقرأ فيها معاني الإقتراب والمحبة ...

فلذات أكباد ... هدية مولانا الأبدية ... في هذا الكون .. ماأصعب أن ينفر عن إمرأة نحس ..أنها تملك مشاعر الود... ونسيت أن المشاعر مشاعل من كم هائل يمتزج فيه الصدق والإخلاص ..
نهض مذعورا ترتعش جوانبه وكأنه بعث في ليلة أزلية يبحث عن رداء يلف أطباقه..الباردة ... من هواء مسترسل من سموم شرقية وهو يصيح.... في عمقه ....
أي شيء سيجدي هذا الكون .. ولعن الشيطان ونهض متسارعا يدرك بخطاويه صلاة الفجر .... في مسجد الجمعة ..

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 15 شعبان 1432هـ الموافق لـ : 2011-07-16



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
أمّ لسبعة أطفال تناشد وزيرة التضامن بالتدخل
بقلم : علجية عيش
أمّ لسبعة أطفال تناشد وزيرة التضامن بالتدخل


كاتبان يحاوران الفضاء الخانق
بقلم : رياض خليف - تونس
كاتبان يحاوران الفضاء الخانق


صابرحجازي يحاورالكاتب والباحث المغربي مجدالدين سعودي
حاوره : صابر حجازي
  صابرحجازي يحاورالكاتب والباحث المغربي مجدالدين سعودي


عيد هل مبشرا ورمضان ولى مسرعا..
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
عيد هل مبشرا ورمضان ولى مسرعا..


تكريم الشاعر عمر بوشيبي تكريسُ للثقافة
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
تكريم الشاعر عمر بوشيبي تكريسُ للثقافة


زخّات الروح
الدكتورة : ليلى لعوير
زخّات الروح


المرجعيات والخلفيات الحضارية لكرة القدم العالمية
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
المرجعيات  والخلفيات الحضارية لكرة القدم العالمية


في أصول الإستبداد العربي الإسلامي..و كيف صنع طاغية اليوم تاريخيا..
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 في أصول الإستبداد العربي الإسلامي..و كيف صنع طاغية اليوم تاريخيا..


أمّهات الرمل
بقلم : جميلة طلباوي
أمّهات الرمل


غرور
بقلم : رشيدة بوخشة
غرور




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com