أصوات الشمال
الثلاثاء 4 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * جمعية العلماء المسلمين شعبة سيدي عيسى تكرم الدكتور عمار طالبي   * التدريس الفعال   * قراءة في قصة "غابرون " للكاتبة الجزائرية / مريم بغيبغ   * سلسلة شعراء بونة وأدباؤها سيف الملوك سكتة شاعر المعنى والمعنى الآخر   * ملاحظات عن الفرق بين مصطلحي الثقافة والحضارة   * دكتوراه بجامعة تبسة عن نقد النقد   * وقفة تذكر و ترحم 11 سنة مرت 2007--2018 الفقيد الأستاذ بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد    *  صابر حجازي يحاور الشاعرة الجزائريه رزيقة بنت الهضاب    *  مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..    * بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها    * انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..   * الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع   * حوار مع الإعلامية رجاء مكي   * جاءت متأخرة   * ومضةُ حنيـــنٍ وأنين    * شبابنا   * الاستاذ الملهم   * جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد    * عندما تكتب النّساء...   * قراءة في رواية(خرافة الرجل القوي) لبومدين بلكبير    أرسل مشاركتك
المطرب جمال صابري صقر شاويّ فضّل التحليق خارج السرب.
بقلم : نورالدين برقادي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 9886 مرة ]

لما تلبّدت سماء الجزائر بالغيوم التي حجبت النور والحرية ووقفت عائقا في وجه طيران العصافير، كان لابدّ من حمل السلاح لتحرير الوطن من الظلام والظلم الاستعماريين، وبعد أن تمّ ذلك كان منتظرا أن يقود سفينة الدولة المحررة حملة العلم والمعرفة، إلا أنّ العسكر رفضوا التخلي عن كرسي العرش بحجة خوفهم على ضياع الأمانة التي استرجعوها.

تأثير العسكر في مجريات الأحداث امتد إلى غاية اليوم وتعدّ منطقة الأوراس من أكثر المناطق التي لا يزال لأصحاب الأحذية الخشنة وزنهم وكلمتهم المسموعة محليا ووطنيا.
الشاوية سكان الأوراس وقفوا إلى جانب هيئة الأركان في صراعها مع الحكومة المؤقتة (1962)، كما وقفوا في صفّ بومدين في انقلاب جوان 1965، وفي شهر ديسمبر 1967 ساندوا من انقلب على بومدين، ولكن الانقلاب باء بالفشل. في المقابل لم يساندوا مطالب منطقة القبائل سنة 1980 ولا أطفال أكتوبر 1988. بل أن الرئيس الشاذلي بن جديد عقب أحداث 1988 أعطى مثالا بولاية أوراسية في الانضباط والهدوء.
ميلاد المثقف النقدي في هذه المنطقة تأخّر كثيرا مما دفع بأهل الفن إلى تعويض أهل الكتاب ـ بتعبير الروائي واسيني الأعرج ـ ومن أهم الأسماء الفنية التي ظهرت في مطلع ثمانينيات القرن الماضي، المطرب المتميز جمال صابري، ابن سيدي رغيس (أم البواقي)، هذا الشاوي المتمرد وعلى عكس جزء هام من الشاوية في تلك الفترة، جعل البربر اسما لفرقته وردّد أغنيته المشهورة "يما الكاهنة" إلى جانب أغان أخرى.
جمال صابري فقد ـ بسبب فنه ومواقفه المؤيدة لإعادة الاعتبار لأحد أبعاد الهوية الوطنية ـ عمله كأستاذ للغة الفرنسية بإحدى متوسطات المدينة، ورغم إرهاب الحزب الواحد ضد كل من يحمل أفكارا غير أفكار الاشتراكية، العروبة وجبهة التحرير، إلا أن هذا البربري استمر في تمرّده وعناده مردّدا أعذب الأغاني في ربوع الأوراس.
هذا التمرد والعناد ساهما في ظهور الأغنية الشاوية العصرية وفي عودة جزء هام من الشاوية للحديث بها بعد أن كان يوصف كل شخص يتحدّث بها بأوصاف سلبية، كما ساهم ذلك في ظهور أصوات تقول بطريقتها الخاصة "لا" للأمر الواقع، بعد أن الفت كثير من الفئات المحلية ترديد كلمة "نعم" وبكل اللغات. "نعم" كانت تلقّن في كلّ مكان.. من طرف جيل الآباء والشيوخ وردّد عكسها شباب مشونش (بسكرة)، تكوت (باتنة)، تازقاغت (خنشلة)، عين كرشة (أم البواقي).
جزء من الأثر الذي تركه "جمال صابري" في الأوراس ظاهر للعيان اليوم والجزء المتبقي سيظهر في المستقبل، وستبقى أغانيه الخالدة باقية أبد الدهر وخاصة: يما الكاهنة، بشطولة، آمغار، سيلينيا، أهواد آ الماشينة، آيثما، اسطونا نالرمّان، يليس اللوشام، هامورث أومازيغ، أوقسنن آرقاز، شاوي يقوما، اوسان إقروحن.
جمال صابري صاحب مقولة: "الغربان تطير جماعات بينما الصقر يطير لوحده" هذا الصقر البربري صاحب الشعر الأشقر والمعروف بنظرته الحادة التي تحمل الكثير من الرسائل، نموذج الفنان الرسالي الذي يفضل قول ما يفكر فيه عاليا دون الخوف مما قد يحدث له.

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 14 ربيع الثاني 1432هـ الموافق لـ : 2011-03-19

التعليقات
عزوز نواصري
 ياحفيد "أوزلماظ"و"شبشوب"..
لك مني كل التحايا على هذه الالتفاتات ..وهذا النفخ في رماد الميتين لعل وعسى..إن الجذوة لا زالت مشتعلة ..فقط لو وجدت من يحسن النفخ..ليت أهل الجبال بني الجبال عندنا يقراون مثل هذه الكلمات.. 


امين
 ارب احلاق يخلق يتفراق.ستضل رمزهذه المنطق ولو كره الكارهون

 


âbdôû mârzôûk
 احب التراث و اصلي الامازيغي "شاوي"  




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..
بقلم : محمد الصغير داسه
             مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في  القنوات  ..


بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها
بقلم : الاستاذ عرامي اسماعيل
بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها


انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..
الدكتور : حمام محمد زهير
انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..


الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع
حاورته : علجية عيش
الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع


حوار مع الإعلامية رجاء مكي
بقلم : بلعامري فوضيل
حوار مع الإعلامية رجاء مكي


جاءت متأخرة
بقلم : محمد بتش"مسعود"
جاءت متأخرة


ومضةُ حنيـــنٍ وأنين
بقلم : البشير بوكثير
ومضةُ حنيـــنٍ وأنين


شبابنا
بقلم : عربية معمري
شبابنا


الاستاذ الملهم
الدكتور : بدرالدين زواقة
الاستاذ الملهم


جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد
بقلم : علجية عيش
جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا  جبّار حيَّرت كثير من النقاد




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com