أصوات الشمال
الثلاثاء 10 ذو الحجة 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * المتحف الجهوي للمجاهد الولاية الأولى التاريخية نافذة على التاريخ    * الاديب المصري صابر حجازي في لقاء حصري مع الاعلامي أبوبكر باجابر   * نم قرير العين يا عمي عمر   * د. جميل الدويهي في رائعته: "من اجل عينيك الحياة ابيعها"   * انفراج   * الصلاة ليست رهّاب (فوبيا) ولا تخيف احدا   * الزنزانة 69 قصة قصيرة جدا   * لعقل و الأنسنة و مفاهيم أخرى و مشكلة ضبط المفاهيم في نصوص الرفاعي ...   * شموخ…/ بقلم: تونس   *  محمد الصالح يحياوي رمز للوفاء   * خلوة ثالثه.....(أسرار ومسامرة)   *  صدور الكتاب الثاني للدكتور رضا عامر   *  هجومات20أوت1955م بالشمال القسنطيني ذكرى وعبرة وقيم تتجدد عبر الأجيال   *  للباكية أيّام الأعياد.   * وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)   * الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي   * معنى العظمة الحقيقية لقادة لأمم و الشعوب..   * الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ    * محمد الصالح يحياوي ... شمعة من تاريخ الجزائر تنطفئ ..   * الطاهر وطار في ذكرى رحيله    أرسل مشاركتك
المطرب جمال صابري صقر شاويّ فضّل التحليق خارج السرب.
بقلم : نورالدين برقادي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 10648 مرة ]

لما تلبّدت سماء الجزائر بالغيوم التي حجبت النور والحرية ووقفت عائقا في وجه طيران العصافير، كان لابدّ من حمل السلاح لتحرير الوطن من الظلام والظلم الاستعماريين، وبعد أن تمّ ذلك كان منتظرا أن يقود سفينة الدولة المحررة حملة العلم والمعرفة، إلا أنّ العسكر رفضوا التخلي عن كرسي العرش بحجة خوفهم على ضياع الأمانة التي استرجعوها.

تأثير العسكر في مجريات الأحداث امتد إلى غاية اليوم وتعدّ منطقة الأوراس من أكثر المناطق التي لا يزال لأصحاب الأحذية الخشنة وزنهم وكلمتهم المسموعة محليا ووطنيا.
الشاوية سكان الأوراس وقفوا إلى جانب هيئة الأركان في صراعها مع الحكومة المؤقتة (1962)، كما وقفوا في صفّ بومدين في انقلاب جوان 1965، وفي شهر ديسمبر 1967 ساندوا من انقلب على بومدين، ولكن الانقلاب باء بالفشل. في المقابل لم يساندوا مطالب منطقة القبائل سنة 1980 ولا أطفال أكتوبر 1988. بل أن الرئيس الشاذلي بن جديد عقب أحداث 1988 أعطى مثالا بولاية أوراسية في الانضباط والهدوء.
ميلاد المثقف النقدي في هذه المنطقة تأخّر كثيرا مما دفع بأهل الفن إلى تعويض أهل الكتاب ـ بتعبير الروائي واسيني الأعرج ـ ومن أهم الأسماء الفنية التي ظهرت في مطلع ثمانينيات القرن الماضي، المطرب المتميز جمال صابري، ابن سيدي رغيس (أم البواقي)، هذا الشاوي المتمرد وعلى عكس جزء هام من الشاوية في تلك الفترة، جعل البربر اسما لفرقته وردّد أغنيته المشهورة "يما الكاهنة" إلى جانب أغان أخرى.
جمال صابري فقد ـ بسبب فنه ومواقفه المؤيدة لإعادة الاعتبار لأحد أبعاد الهوية الوطنية ـ عمله كأستاذ للغة الفرنسية بإحدى متوسطات المدينة، ورغم إرهاب الحزب الواحد ضد كل من يحمل أفكارا غير أفكار الاشتراكية، العروبة وجبهة التحرير، إلا أن هذا البربري استمر في تمرّده وعناده مردّدا أعذب الأغاني في ربوع الأوراس.
هذا التمرد والعناد ساهما في ظهور الأغنية الشاوية العصرية وفي عودة جزء هام من الشاوية للحديث بها بعد أن كان يوصف كل شخص يتحدّث بها بأوصاف سلبية، كما ساهم ذلك في ظهور أصوات تقول بطريقتها الخاصة "لا" للأمر الواقع، بعد أن الفت كثير من الفئات المحلية ترديد كلمة "نعم" وبكل اللغات. "نعم" كانت تلقّن في كلّ مكان.. من طرف جيل الآباء والشيوخ وردّد عكسها شباب مشونش (بسكرة)، تكوت (باتنة)، تازقاغت (خنشلة)، عين كرشة (أم البواقي).
جزء من الأثر الذي تركه "جمال صابري" في الأوراس ظاهر للعيان اليوم والجزء المتبقي سيظهر في المستقبل، وستبقى أغانيه الخالدة باقية أبد الدهر وخاصة: يما الكاهنة، بشطولة، آمغار، سيلينيا، أهواد آ الماشينة، آيثما، اسطونا نالرمّان، يليس اللوشام، هامورث أومازيغ، أوقسنن آرقاز، شاوي يقوما، اوسان إقروحن.
جمال صابري صاحب مقولة: "الغربان تطير جماعات بينما الصقر يطير لوحده" هذا الصقر البربري صاحب الشعر الأشقر والمعروف بنظرته الحادة التي تحمل الكثير من الرسائل، نموذج الفنان الرسالي الذي يفضل قول ما يفكر فيه عاليا دون الخوف مما قد يحدث له.

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 14 ربيع الثاني 1432هـ الموافق لـ : 2011-03-19

التعليقات
عزوز نواصري
 ياحفيد "أوزلماظ"و"شبشوب"..
لك مني كل التحايا على هذه الالتفاتات ..وهذا النفخ في رماد الميتين لعل وعسى..إن الجذوة لا زالت مشتعلة ..فقط لو وجدت من يحسن النفخ..ليت أهل الجبال بني الجبال عندنا يقراون مثل هذه الكلمات.. 


امين
 ارب احلاق يخلق يتفراق.ستضل رمزهذه المنطق ولو كره الكارهون

 


âbdôû mârzôûk
 احب التراث و اصلي الامازيغي "شاوي"  




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
شموخ…/ بقلم: تونس
بقلم : نجوى السالمي
شموخ…/ بقلم:  تونس


محمد الصالح يحياوي رمز للوفاء
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
 محمد الصالح يحياوي رمز للوفاء


خلوة ثالثه.....(أسرار ومسامرة)
الشاعر : حسين عبروس
خلوة ثالثه.....(أسرار ومسامرة)


صدور الكتاب الثاني للدكتور رضا عامر
الدكتور : رضا عامر
 صدور الكتاب الثاني للدكتور رضا عامر


هجومات20أوت1955م بالشمال القسنطيني ذكرى وعبرة وقيم تتجدد عبر الأجيال
بقلم : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
 هجومات20أوت1955م بالشمال القسنطيني  ذكرى وعبرة وقيم تتجدد عبر الأجيال


للباكية أيّام الأعياد.
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                                 للباكية أيّام الأعياد.


وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)
بقلم : الأستاذة أسماء بن عيسى
وطار رائد الإبداع الجزائري و العربي في ذكراه الثامنة ( الجزء الثاني)


الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي
بقلم : علجية عيش
الأديب الطاهر وطار كان من رواد الأدب الثّوري النّضالي


معنى العظمة الحقيقية لقادة لأمم و الشعوب..
بقلم : محمد مصطفى حابس: مرج روتلي/ سويسرا
معنى العظمة الحقيقية لقادة لأمم و الشعوب..


الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ
حاوره : نورالدين برقادي
الباحث في الفلسفة د. فارح مسرحي لـ




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com