أصوات الشمال
الثلاثاء 4 جمادى الثاني 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * جمعية العلماء المسلمين شعبة سيدي عيسى تكرم الدكتور عمار طالبي   * التدريس الفعال   * قراءة في قصة "غابرون " للكاتبة الجزائرية / مريم بغيبغ   * سلسلة شعراء بونة وأدباؤها سيف الملوك سكتة شاعر المعنى والمعنى الآخر   * ملاحظات عن الفرق بين مصطلحي الثقافة والحضارة   * دكتوراه بجامعة تبسة عن نقد النقد   * وقفة تذكر و ترحم 11 سنة مرت 2007--2018 الفقيد الأستاذ بن مسعود الحاج الشيخ بن محمد    *  صابر حجازي يحاور الشاعرة الجزائريه رزيقة بنت الهضاب    *  مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..    * بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها    * انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..   * الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع   * حوار مع الإعلامية رجاء مكي   * جاءت متأخرة   * ومضةُ حنيـــنٍ وأنين    * شبابنا   * الاستاذ الملهم   * جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد    * عندما تكتب النّساء...   * قراءة في رواية(خرافة الرجل القوي) لبومدين بلكبير    أرسل مشاركتك
اغتصاب كان وأخواتها
بقلم : · فاديا عيسى قراجه
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1946 مرة ]



تحت عنوان اغتصاب كان وأخواتها صدر كتاب عن (دار الهند) عام (2002) ينشر لنا الأديب خليل صويلح أقوال وصور خاصة للمبدع محمد الماغوط ,ويحكي لنا عما لاقاه من مشقة في سبيل إجراء مقابلة معه , ومن عرف الماغوط سيقدر لخليل هذا الجهد الحقيقي , لأن الماغوط كان يرفض منطق السين والجيم ويعتبرها مثل التحقيق البوليسي الذي يرعبه مجرد ذكره وقد قال الأستاذ خليل في مقدمة كتابه :

تحت عنوان اغتصاب كان وأخواتها صدر كتاب عن (دار الهند) عام (2002) ينشر لنا الأديب خليل صويلح أقوال وصور خاصة للمبدع محمد الماغوط ,ويحكي لنا عما لاقاه من مشقة في سبيل إجراء مقابلة معه , ومن عرف الماغوط سيقدر لخليل هذا الجهد الحقيقي , لأن الماغوط كان يرفض منطق السين والجيم ويعتبرها مثل التحقيق البوليسي الذي يرعبه مجرد ذكره وقد قال الأستاذ خليل في مقدمة كتابه :

- ما الذي فعله الماغوط بنا ؟

كيف صار لهذا الشاعر المتشرد على الأرصفة , أن يصنع للعراة تاجاً من الوحول , وأجنحة للحلم والتمرد؟
من أي منجم عميق , نبش كل هذه الكنوز من الآلام والشكوى والمرارة ؟
من أي فاكهة غامضة , اخترع كل هذه الكيمياء من عصير الحياة المرة ؟
وكيف صنع من عجينته الموت اليومي , كل هذه التماثيل , مثل خزَّاف سومري ذاهب إلى الأبدية , قبل نصف قرن , جاء إلى مائدة الشعر جائعاً , فقلب الطاولة على الجميع ثم صفق الباب وراءه وخرج , كأي مغن جوَّال , يشكو آلام العزلة وخراب الروح , حزيناً مثل بدوي تائه في الصحراء في ليلة مظلمة .. وها هو يهتدي إلى بوصلة الشعر , ويقذف حممه في كل الجهات , ومنذ "حزن في ضوء القمر" اخترع معادلة جديدة للشعر لا تشبه أية معادلة وكان على أسلاف الخليل بن أحمد الفراهيدي أن يخترعوا بحراً بلا ضفاف , وأن يحنوا رؤوسهم أمام قصائد الماغوط المتمرد على كل البحور والأوزان ..
أكتفي بهذا القدر من مقدمة الأستاذ خليل صويلح لندخل إلى عوالم الماغوط الغنية بالدهشة والشهقة والدفقة ..ففي فصل نصوص ملتبسة بالجريمة الكاملة يقول الأستاذ خليل :
أول مرة قابلت الماغوط كان في أوائل التسعينات من أجل إجراء مقابلة معه , ولأننا نعلم رفضه التام للاستجواب أخفينا آلة التسجيل , فاستقبلنا بمحبة وأحضر لنا زجاجة ويسكي كاملة , وكان كلما أحضر شيء من المطبخ ,نطمئن على وضع آلة التسجيل , وتبديل وضع الشريط وقد كان الماغوط متجاوباً مع أسئلتنا التي اعتبرها دردشة عادية , وبعد ثلاثة أكواب من الويسكي الفاخر , والفستق الحلبي اعترف صديقي له بأننا سجلنا الحديث كاملاً فما كان من الماغوط إلا أن صادر شريط الكاسيت ورفض إعادته لنا وأمام إلحاحنا قال : "ستسمعه ابنتي شام , وإذا وافقت على محتوياته سأعيده إليكما " لكن الشريط لم يعد وقمنا بتفريغ الشريط من الذاكرة ,واستعدنا كل ما دار في الجلسة ..
وسوف أختار لقراء أصوات الشمال أجمل الأسئلة وأروع الأجوبة التي دارت بين كوكبين من كواكب الإبداع ..

خليل : ولدت في مدينة السلمية في العالم (1934) ما هي التشكيلات الأولى في ذاكرتك عن تلك المدينة؟

الماغوط : في مطلع الثلاثينات لم تكن السلمية مدينة , كانت قرية نائية وباسلة , تنظر إلى وحلها ودخانها وعيونها المحمرة كما تنظر الفرس إلى أجراسها .. ربما كان عمري خمس سنوات , وأنا أتشبث في حضن أمي وأتذكر صورة سماء شاحبة , وسحب ورمال , وحين كنت في السابعة من عمري أطلقتني أمي لأول مرة خارج باحة البيت لأرعى الخراف في ما تبقى من المروج النامية مصادفة بين المخافر , وعند الأصيل عادت الخراف لكن الراعي لم يعد .

خليل : ما هو مفهومك للشعر ؟

الماغوط : الشعر نوع من الحيوان البري , الوزن والقافية , والتفعيلة تدجّنه , وأنا رفضت تدجين الشعر , تركته كما هو حراً ولذلك يخافه البعض , واعتقد أن قصيدة النثر هي أول بادرة حنان وتواضع في مضمار الشعر العربي , الذي كان قائماً على القسوة والغطرسة اللفظية

خليل : أعتقد أنك كتبت الشعر كي تدافع عن نفسك , أكثر مما كنت مهموماً بالحداثة والتجديد والريادة؟

الماغوط : أنا انسان محاط بالرعب , خائف من الإرهاب , خائف من المستقبل , وقد لجأت إلى الشعر كما الانسان البدائي المطارد يلجأ إلى جذع شجرة , أنا شاعر في مجتمع سواده الأعظم يعاني الإرهاب والجوع ومساوئ الحياة , الشعر خطر , هو محرض وكاشف , والشاعر مستهدف , وعندما أكون مطارداً ومحاصراً , وعندما أكون ملتصقاً بجذع الشجرة التي تضربها الفؤوس , لا أستطيع , وليس لدي الوقت لأبحث عن بحور الشعر وأنقب عن القوافي .

خليل :كيف تقبض على الجملة الأولى متلبسة ؟

الماغوط : إذا اعتبرنا أن القصيدة أو التجربة الشعرية بيتاً , فأنا لا أقرع بابها , بل هي التي تقرع بابي , ليس لي عالم منظم في كتابة الشعر , إنها فوضى أشبه ما تكون بمعركة خيول في الغبار .. رويدا , رويداً تنجلي المعركة , ودائما يكون الصدق هو بوابة قصيدتي وخاتمتها , فأنا لا أكتب إذا لم أكن مثخناً بالجراح , ولا أنتظر ثواباً على ما أكتب بل عقاباً , فما من موهبة في العالم العربي , في الشعر أو سواه تمر دون عقاب .

خليل :أبرز مزايا شخصيتك في الكتابة , هي الكوميديا السوداء , والهجاء , كيف تكونت ملامح هذه العناصر في تجربتك , ومن أي مشتل نبعت هذه المرارة؟

الماغوط : من البيئة التي نشأت فيها , من أمي ,من مفارقات الحياة , من الشارع , عادة يقال لكل كاتب جذور يستمد منها كتاباته وإبداعاته , أما فلا توجد لدي مراجع على الإطلاق , طفولتي هي مرجعي الوحيد ..

خليل : من هو معلمك الأول ؟

الماغوط : لا أنكر سليمان عواد كان معلمي الأول وهو عرفني على الشعر الحديث , قرأ لي رامبو كنت وقتها في الرابعة عشر من عمري ..

خليل :

ما رأيك بشعر نزار قباني , وقصص زكريا تامر؟

الماغوط : شعر نزار المنفعل بالأحداث لا يختلف عن أي تصريح رسمي لأي مسؤول حكومي في العالم العربي , وهو في شعره الثوري لا يختلف عن ياسر عرفات , أو المطران كبوجي وفي جلساته الخاصة كأنه بائع على بركات الله , شاعر كبير بقضايا صغيرة , وأعتقد أن مأساة نزار قباني تتمثل بأنه لا يحب ولا يكره , لذلك تبث معظم الإذاعات أشعاره , مرة قال لي : "أنت أصدقنا"
أما زكريا تامر فهو حداد في وطن من الفخار .

خليل : كنت مطارداً في فترم من حياتك , أين كنت تختبئ ؟

الماغوط : في غرفة واطئة في حي دمشقي فقير , غرفة نصفية , كان عليّ أن أنحني كي لا يصطدم رأسي بالسقف , وفيها كتبت العصفور الأحدب , مستوحيا العنوان من حالتي .

خليل : لماذا لم يتطور المسرح العربي ؟

الماغوط : لسبب بسيط للغاية , فالحوار الذي هو جوهر المسرح ظل ممنوعاً في العالم العربي وما يزال . الحوار الوحيد المسموح به هو حوار السوط والصرخة , حوار الجلاد والضحية .

خليل : مرة هتف يسوع :" إلهي لماذا تخليت عني "وأنت هتفت "إلهي إنني وحيد"

الماغوط : المسيح صُلب مرة واحدة , وأنا أُصلب كل يوم مئة مرة , هو صُلب من أجل السماء , وأنا صُلبت من أجل الأرض , لذلك أنا بلا أتباع ومريدين , أنا رجل ظلمات , رجل ظل , وفي حياتي لم أجلس في منتصف الصف , دائما أنتقي ركناً معزولاً , وأحدق في الرصيف , لأتأمل الأقدام الحافية وسيارات الشبح في شارع واحد .

خليل : ألم تحاول الإقلاع عن التدخين؟

الماغوط : لا . أنا أدخن منذ كان عمري تسع سنوات , كنت ألتقط أعقاب السجائر وأدخنها . منذ أيام طمأنني أحد الأطباء , أن أضرار لفافة واحدة مثل أضرار علبة تبغ كاملة لذلك أدخن باطمئنان بناء على هذه النصيحة الطبية .

خليل : تستعيد طفولتك دائما, رغم بؤسها !

الماغوط : أجمل ما في طفولتي أنها انتهت بسرعة , وأقسى ما فيها أنها لن تعود أبداً , وما بين طفولة الجسد وطفولة الروح , لم أنسج لحياتي خيطاً واحداً , كنت دائماً أغزل والآخرون يلبسون .

خليل : هل تحب دمشق :

الماغوط : دمشق مدينة أنت تحبها وهي لا تحبك , وسبق أن قلت عن دمشق إنها مدينة أعطيتها صدري أربعين عاماً , ولا أجرؤ على إعطائها ظهري ثانية واحدة , أنا لا أحب المدن التي أسكنها , بل المدن التي تسكنني , ودمشق سكنتني , لذلك لا أعرف أن أبتعد عن دمشق , منذ خمسين عاماً جئت دمشق , ورغم تشردي على أرصفتها , وفي أقبيتها وأسطحها , إلا أنني أحبها , خصوصاً في الليل , وتحت المطر , أحب المشي في شوارعها ودروب حاراتها , رافقت بردى عمراً , لكن دمشق التي أحب بقيت في دفاتري , لأنني أشعر بغربة فيها , الناس تغيرت , وليس الأمكنة فقط , كل ما أريده من مدينتي الحديثة هو أرصفتها القديمة , دمشق قصة الحب الأول والصوت الأول .. بعيداً عن شوارعها أصاب بالكساح .. دون رائحتها أصاب بالزكام الأبدي .

خليل : أنت زرت باريس ؟

الماغوط :باريس باختصار نداء لكل بؤساء وفقراء العالم أن يظلوا حيث هم , فهي من القوة والجمال والمنعة بحيث تشعر وكأن كل بلاطة في أرصفتها وكل زجاجة عطر في واجهاتها وكل هديل حمامة في غاباتها وكل سيف في قبضات تماثيلها , تدفعك إلى الدهشة ثم الحسد , ثم الغيظ , ثم الرحيل .
كل شيء فيها : السياسة , الدين, الفن , الاقتصاد يبدو حراً ومرناً كراقص الباليه ومتماسكاً كحلقات السلاسل حول أقدام الأسرى , وفي لحظات الحصار الخانقة أمام موكب الجمال اللامبالية ثمة ما يدفع الغريب فيها ويستفزه استفزازاً كي يتحرش بالمارة ويعترض طريقهم مثل "الانسان والصرصور" في رواية ديستويفسكى , لكن رغم ذلك لم أستطع أن أكتب فيها حتى ولو رسالة , وأحسست أن مقهى أبو شفيق في دمشق أهم من كل مقاهي الشانزيلزيه ومقتنيات متحف اللوفر .

كلمة أخيرة للعظيم محمد الماغوط :


( أخذوا سيفي كمحارب وقلمي كشاعر وريشتي كرسام وقيثارتي كغجري ..
أعادوا لي كل شيء وأنا في الطريق إلى المقبرة ..
ماذا أقول لهم أكثر مما يقوله الكمان للعاصفة) ؟؟

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 9 ربيع الثاني 1432هـ الموافق لـ : 2011-03-14

التعليقات
فاديا عيسى قراجه
 أعتذر من قرائي الأحبة ومن الأستاذ خليل صويلح لأنني اختصرت الكتاب القيّم قدر الامكان وانتقيت الأسئلة التي تبرز مهارة مبدعنا الماغوط في الرد الذي يُشكل بحد ذاته نصاً مكثفاً ..كما وأعتذر إن كان اسم الدار الذي طُبع فيه الكتاب قد ورد خطأ ..
فتحية لروحك يا سيدنا يا نجمنا العالي ..
ونتمنى أن نطاول أونلمس طرف ردائك الإبداعي ..
 


سعــــــــادة لعلـــــــى
 المبدعة المتميزة..فاديا..
حوار مثل الكنز النفيس المخبإ في صندوق عتيق..حوار معبق بالصدق والشاعرية والرؤيا الثاقبة للأشياء..حوار يشي بعظمة الماغوط وذكاء خليل صويلح الذي استطاع أن يهرّب هذا الحوار بعد أن يئس من مراودة الماغوط على المحاورة..شكرا لك مبدعتنا فاديا على الجهد في نشر هذا الحوار الجميل والشيق...لك مني أسمى معاني التقدير والاحترام..
التوقيع: سعادة لعلى. 


نوار محمد
 تحية مثقف إلى المبدعة المحترمة..فاديا .. أكثر مايرعب المثقف هو العيش في بيئة تتنفس السياسة بجرعات زائدة ..ولا تساعد الكاتب على الإبداع والتعبير عن واقعه الاجتماعي بصدق ، وتمنعه من الكتابة ، وإذا لم يمتثل فسيعاقب ويعرف ألوانا لاحصر لها من الاضطهاد والظلم ، وبهذه المعاملة وصل إلى عنق الزجاجة،واحتوته مشاعر عديدة كالتمرد والثورة والأفكار الرافضة لحالته ووضعيته المزرية .. إلى درجة تأليف كتاب عن الوضعية العربية تحت عنوان جرئ جدا فطلب منه تغيير العنوان فوافق فورا وبدون تردد وقال:سأخون وطني .هذه نفسية قلقة محطمة لمبدع من العيار الثقيل لم يعرف طعم الراحة ولاالاستقرار ولم ينصفه التاريخ الأدبي والثقافي والسياسي والحضاري..فهو قامة من قامات الأدب العربي بلا منازع. لك مني كل التقدير والاحترام ومزيدامن الموضوعات الهادفة والعميقة .وشكرا على هذا المجهود الطيب .  


بوعبدالله فلاح
 كان بيتنا غاية في الاصفرار
يموتُ فيه المساء
ينام على أنين القطارات البعيده
وفي وسطه تنوح أشجارُ الرمَّان المظلمةُ العاريه
تتكسَّر ولا تنتج أزهاراً في الربيع
حتى العصافير الحنونه
لا تغرد على شبابيكنا
ولا تقفز في باحة الدار .
وكنت أحبكِ يا ليلى
أكثر من الله والشوارع الطويله
وأتمنى أن أغمسَ شفتيك بالنبيذ
وألتهمك كتفاحةٍ حمراء على منضده . .

--أهديك هذا النص الماغوطي ...عرفانا لا بالجهد..لأن الجهد لا ينتظر منه مقابل..ولكن عرفانا باختيار العمق و الضرب في الصميم.
دمت لنا يا فاديا..نغترف من معينك فلا نمل..ولا نكل...
أنا أيضا سأدخن باطمئنان و بنهم بناء على نصيحة طبيب الماغوط
تقديري صديقتي الغالية .. 


عبد القادر ضيف الله
 المتميزة فاديا
أرفع قبعتي وانحني لهذا المقتطف النادر
الذي يضع أمامنا صوت الماغوط وهو ثائر على
جاهزية المعنى وجاهزية الروح الانسانية وابداعها المتسلط
حينما عبر الماغوط عن رؤيته لمفهوم الشعر
عبرت في داخله الطبيعة والبرية
والأصول النقية
والجرح المثخن في صدر كل بائس في الحياة
هكذا كان الماغوط قريبا من كل من يقرأه
فاديا شكرات لك
تمتعت جدا 


محمد الصغير داسه
 الأستاذة فاديا عيسى قراجة كتاب الأديب جليل صويلح واقوال من آراء الماغوطي القامة السامقة في عالم الفكر والابداع حوار بنكهة الماغوطي شيق..من من لايسعد وهو يقرأ للماغوطي ..أديب متفرد في أدبه وفكره وقصصه ..رجل أثرى المكتبة العالمية بجميل ابداعاته..والغوص في البعد الاجتماعي..رجل كان ينحني ليلج الدار..ويرفض الجيم والسين لأنها تحمل معاني الفكر البوليسي...اشكرك واشكرك لأنك جعلتني احتفظ با الحوار واشكرك لأنك منحتنا فرصة الجلوس في مجلس فارس الكلمة الماغوطي...عليه الرحمة...خالص التقدير.م.ص.داسه  


فاديا عيسى قراجه
 الأستاذ المحترم سعادة لعلى :
الماغوط كان فريد عصره في التمرد , والجنون , والحداثة , واختراع أبجدية الشوارع الغبراء ..
كان يضحكنا , ويبكينا بذات اللحظة ..
كم سننتظر حتى يأتي الزمان بماغوط آخر لا يقبل الجلوس إلا على الأرصفة كي يراقب الفقر والرفاهية حينما تجتمعان في لوحة واحدة .
 


فاديا عيسى قراجه
 أبادلك التحية أستاذ نوار محمد , وأضيف أن المبدع ملاحق في يقظته ونومه , في سكينته , في أفكاره ..
المبدع مغضوب عليه في وطنه , محجور على قلبه وروحه وقلمه ..
والماغوط مدرسة كبيرة علمنا التمرد وعلمنا أن نغرد خارج السرب ..
وكان أن أنهى كتاباً تحت اسم "شرق عدن غرب الله" فكان أن احتجت بضع رقابات عربية , فأشارا عليه الأصدقاء تغيير العنوان لكنه رفض في البداية ,ولكن من أجل أن يشارك في معارض الكتاب في العواصم العربية رضخ للأمر وكان أن أصدر الكتاب تحت اسم "سيّاف الزهور" ..
تحية الإبداع لكل المبدعين الذين لا يحصلون من إبداعهم سوى على الهجوم والتشهير .
 


فاديا عيسى قراجه
 الأستاذ عبد الله فلاح :
سأخبرك بسر يشابه سرك , وهو أنني أعمل أيضاً تماشياً مع نصيحة طبيب الماغوط منذ زمن ..
وشكراً عل انتقاء تلك الأبيات الرائعة واسمح لي أن أرد الهدية بهذا المقطع من مسرحية "العصفور الحدب" ..
"لا تفكر كثيراً أيها الأمير الشاب
لا تضربنا بالسياط
انفخ علينا لتسقط جلودنا كدهان الطاولات
أو أرسلنا في عربات مطفأة إلى السجون
حتى العصافير هناك تحلق وأعشاشها في أعناقها
حتى الرفاق الصغار يمرحون عند الأصيل
وأكفانهم ملفوفة مع ورق الزكام
أو أضربنا, أضربنا
حتى تتكسر القصبة ويسيل الدم على الراحتين
فجلودنا القديمة معبأة في جيوبنا
وأهدابنا الرائعة أكواخ للعصافير"


 


فاديا عيسى قراجه
 الصديق المبدع عبد القادر :
أسعدني أن تنال هذه الوقفة الماغوطية على إعجابك , وأحب أن أضيف شيئاً قاله الماغوط عند سؤال عن رؤيته الشخصية لصورة الشاعر القديم حيث قال :
"أعتقد أننا كأحفاد بائسين ,لا بد أن يكون لنا أجداد أكثر بؤساً , أجداد لا يتزينون بالذهب والحرير , ولا ينعمون دائماً بالهدايا والنعم التي طالما سمعت عنها , تنفق على هذا الشاعر أو ذاك .. لا بد أن يكون هناك شعراء قد عانوا لسع السياط , وعانوا النبذ , والنفي , والقتل , كما يحدث في عصرنا تماماً , ولكن من المؤسف أن الجثث لا تتكلم .. ثمة شاعر مبدع , لم يرق شعره المأمون فجعل الفيلة ترقص على جسده حتى تمزق ألف قطعة ."

 


جلول بن يعيش
 القاصة المتميزة فاديا قراجة ،بهذا الحوار المقتضب مكنتنا من الغور في نفسية الشاعر محمد الماغوط ،والتعرف على فلسفته الشعرية ،شكرا جزيلا
تحياتي... 


فاديا عيسى قراجه
 الأستاذ المحترم محمد داسة :
لقد أبهجتني لأنني حققت الغاية المرجوة من نشري لهذا الحوار مع العظيم الماغوط , واسمح لي أن أورد هذا السؤال الذي طرحه عليه الأستاذ خليل صويلح حيث قال له :
قلتَ مرة :"هذا القلم سيوردني حتفي , لم يترك سجناً إلا وقادي إليه , إلى أين قاد السجن ذلك القلم؟"
فرد الماغوط : قاده إلى مزيد من الإصرار على محاربة الظلم والقهر داخل السجون وخارجها , وربما يعبر هذا المقطع عن هذه الحالة :
(ما من قوة في العالم
ترغمني على محبة ما لا أحب
وكراهية ما لا أكره
ما دام هناك
تبغ وثقاب وشوارع).
 


فاديا عيسى قراجه
 أستاذ جلول المحترم :
الحوار لا يمكن نشره كاملاً لأنه طويل رغم أنه يحتوي على جماليات الحوار ومتعته , وألقه , ويمكن من خلال هذا الحوار التأسيس لمدرسة أدبية تخلع عنها كل القيود البلهاء التي يتمترس فيها أصحاب العقول المتحجرة ..
 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في القنوات ..
بقلم : محمد الصغير داسه
             مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال في  القنوات  ..


بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها
بقلم : الاستاذ عرامي اسماعيل
بونة تئد شعراءها وتلتهم مثقفيها


انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..
الدكتور : حمام محمد زهير
انتربولوجية القلب في قصيد ( وتعلم كم أنت عندي) للشاعر إسماعيل عريف..


الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع
حاورته : علجية عيش
الروائي رابح بوشارب: أنا ضد تدريس اللغة الأمازيغية في المدارس و مقر الجاحظية ليس للبيع


حوار مع الإعلامية رجاء مكي
بقلم : بلعامري فوضيل
حوار مع الإعلامية رجاء مكي


جاءت متأخرة
بقلم : محمد بتش"مسعود"
جاءت متأخرة


ومضةُ حنيـــنٍ وأنين
بقلم : البشير بوكثير
ومضةُ حنيـــنٍ وأنين


شبابنا
بقلم : عربية معمري
شبابنا


الاستاذ الملهم
الدكتور : بدرالدين زواقة
الاستاذ الملهم


جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا جبّار حيَّرت كثير من النقاد
بقلم : علجية عيش
جائزة السَّيف الشّرقي للأديبة آسيا  جبّار حيَّرت كثير من النقاد




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com