أصوات الشمال شركة الراشدية
الاثنين 27 ذو القعدة 1435هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * ندوة حول ديوان الشّاعرة الجولانيّة أملي قضماني   * الشعر والحدود.   * الوعي التجريبي ومضامين    * المشوَّهون   *  عبد الحميد مـهـري وجهوده الفكرية من خلال جريدة«المنار»الجزائرية   * صورة الجديدة وضواحيها في كتابات الرحالين الكولونياليين إبان القرن 19: عنوان اللقاء المفتوح مع الباحث الدكتور بوشعيب الساوري: بقلم: عزيز العرباوي   * بيان اجتماع المكتب الوطني للشبكة الجزائرية للإعلام الثقافي    * ليس في الغابة أرانب!   * لا تحزن إن الله معنا   * عذراً فلسطين   *  أباء مع سبق الاصرار و الترصد   * قراءة في رواية ‘ثقوب زرقاء’ للخير شوار المنزع السّوريالي في متاهة السّرد الأزرق   *  الذاتية في قصيدة " القرآن" للأستاذ محمد عطوي    * الاحتلال يطبق سياسة التطهير العرقي   *  إطلالة على رسائل غسّان كنفاني إلى غادة السّمّان   * هذا النبي محمد    * المثقف بين صراعات الذات وخذلان المؤسسات وإهمال المجتمع   * موسيقى النّور   *  لا تستفت إلاّ حكيما..؟   * اقتراع في قرية أحلامي    أرسل مشاركتك
القاص و الناقد الجزائري السعيد موفقي لاصوات الشمال : نسعى حاليا لفك عزلة المبدعين بالمبدعين.
حاوره : عباس بومامي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 2569 مرة ]
القاص و الناقد الجزائري السعيد موفقي

الناقد و القاص السعيد موفقي غني عن التعريف و هذا لحضوره الدائم و الواعي ، عرفته صادقا خلوقا هادئا و رزينا ، لا ينطق الا بعد ان يفكر و لا يفكر الا بعد ان يستحضر خلفياته المعرفية ، مارس الكتابة و اكتوى بجذوة الابداع فوجد نفسه مدفوعا الى حقل النقد .التقيناه في ملتقى الابداع و الطبيعة بولاية الطارف ، وعدته بحوار و لم يكتب له ليحدث الا على وقع الثورات العربية الثلاث ، فاليكموه .



*اكتشفت فضاءالنشر الالكتروني يوم كان النشر قليلا ، كما لو أنّي امتلكت كلّ دور النشر.

*القصة القصيرة المتنفس الأقرب لي على صعوبة تقنياتها و مرتكزاتها اللغوية.

*إخضاع النّص للعملية النقدية لا يعني بالضرورة امتيازا لصاحبه بقدر ما هو تقدير لمستوى معيّنا.

*أبو القاسم الشابي كان رمزا حقيقيا للمنطقة المغاربية بشكل عام و تونس بشكل خاص .

* قد تعتقد بعض الفئات، من باب المخالفة، تحقيق الشهرة بتمردها على المقومات.

*نسعى حاليا لفك عزلة المبدعين بالمبدعين.

اصوات الشمال/ الأستاذ السعيد موفقي معروف لدي بحكم الزمالة أيام الجامعة لكن ربما هناك من يود معرفة المزيد عنك ؟

السعيد موفقي :

أنا سعيد بلقائك و أشكرك على هذه الاستضافة ...
كان ذلك منذ العام 1984 ، العام الدراسي الجامعي الأول الذي نلت فيه شهادة البكالوريا مما ساعدني على الانخراط في الحياة الجامعية و أتعرف على أصدقاء مخلصين أمثالك ، و مما يسعدني أيضا أنّي تزودت بمعارف و ثقافة مهمة جدا ، شرّفني أنّ تحصيلها كان على يد نخبة أكاديمية حقيقية ، مجموعة من الأسماء المحترمة من أمثال الأستاذ الدكتور واسيني الأعرج و الأستاذة الدكتورة زينب الأعوج و الأستاذ الدكتور عثمان بيدي ، و الأستاذ الدكتور عثمان بدري و الأستاذ الدكتور عبد القادر بوزيدة و المرحوم الأستاذ الدكتور محمد مصايف و الأستاذ الدكتور ووزير التربية سابقا علي بن محمد و الأستاذ الدكتور السوداني عبد الرحمن جيلي و الأستاذ الدكتور العراقي الراحل محمد حسين الأعرجي و الأستاذ الدكتور الفلسطيني عبد الرحمن صيام و الدكتور المرحوم أستاذ النحو العربي الأعراسي و الدكتور مصطفى حركات أستاذ العروض و الدكتور المرحوم عبود أستاذ علم المصادر و الأستاذ الدكتور سعيد بوطاجين و الأستاذ الدكتور فارس السوري أستاذ علم النفس و الأستاذ الدكتور إبراهيم روماني و الأستاذ الدكتور محمد الأمين أستاذ الأدب القديم و الأستاذ الدكتور أحمد الأمين أستاذ الأدب الشعبي و أسماء أخرى نسيتها فالمعذرة لها ،
كانت رحلة حافلة بالنشاط و الحيوية زودتنا بخير كثير ، ولعلك تذكر صديقي العزيز حي ابن عكنون الجامعي الذي جمعنا طيلة أربع سنوات ، قضيناها هناك صحبة أصدقاء من مختلف أرجاء الوطن ، كالإعلامي المحترم عياش يحياوي و الأصدقاء بو غرارة ، بلقاسم عيساني ، ولدباب علي محجوب ، عبابسي مولود و غيرهم ...و حينها شكلنا جمعية ثقافية متميّزة ساعدتنا على اكتشاف مواهبنا ، و خوض غمار التفاعل الثقافي ، اكتشفت حينها ميلي لفنّ القصة القصيرة ، لعلّ برنامج الجامعة المكثف كان الموجه الأول إلى ذلك و دراستنا للروائيين الجزائريين أمثال المرحوم الطاهر وطار و كذا المرحوم عبد الحميد بن هدوقة لها الأثر الأوفر في العملية الإبداعية ...
1988 العام الذي نلت فيه شهادة الليسانس و منه التحاقي بالتعليم الثانوي كأستاذ لمادة اللغة العربية و آدابها بثانوية عمر إدريس بعين وسارة و هو العام الذي تأسست فيه مجلة " فينوس "الثقافية ببلدية حاسي بحبح و كانت المبادرة من الصديق المبدع جيلاني ضيف لعلها الأولى في بلدية حاسي بحبح و كانت محفزا قويا لي و حينها انخرطت في عالم النشر ، إذ نشرت لي جريدة الشعب عمودين عن الثقافة في بلدية حاسي بحبح استعرضت فيهما حاجة المدينة إلى الكتاب و المطالعة و الثقافة "جريدة الشعب عدد 7319 العام 1987"و لا زلت احتفط بالجريدتين ، كما نشرت في جريدتي المساء مقالا نقديا "الإبداع إلى أين"21 نوفمبر1988 ، و مقالا نقديا عن الروائي اللبناني يوسف توفيق عواد العام 1988 في جريدة "أضواء" "عن يوسف توفيق عواد ، تعقيب و تعليق " العدد 306 ، 05 أكتوبر 1989 ... كمرحلة أولى ، و انشغلت بالمطالعة و المراسلة و التعرف على أصدقاء من مختلف الدول العربية و الأجنبية ، و في فترة التسعينيات اكتشفت ميولي إلى الإعلام الآلي و رغبتي في اكتشاف هذه الظاهرة العجيبة و أصبحت لدي معلومات سمحت لي باكتساب حاسوب من الأجيال الأولى العام 1996 فهمت كثيرا من أسراره لمدة ثلاث سنوات ، فكرت في إعداد كتيبات موجهة لطلبة التعليم الثانوي في إطار مقرر وزارة التربية الوطنية ، و تمّ بحمد الله نشرها بدار أسامة للطباعة و النشر و التوزيع ، يسعدني أنّ أبناءنا الطلبة يستعينونا بها ، و على مستوى الإبداع صدر لي مجموعتان قصصيتان ، الأولى : "لحظة خجل" طبعت في إطار السنة الثقافية بالجزائر العام 2007 ، نشرتها "أرتيستيك"و قدم لها الصديق الشاعر بشير ضيف الله ، و المجموعة الثانية " و الفاعل ضمير مستتر وجوبا" نشرتها دار أسامة 2008...
نشرت قصصي و مقالاتي في العديد من المجلات و الجرائد الوطنية و العربية ، اليوم الأدبي ، أصوات أدبية "الأحرار" ، الأثر "الجزائر نيوز"، الزمان الدولية العراقية ، العرب الليبية ، مجلة الفصول الأربعة الليبية ، التبيين الجاحظية ، و كثير من المواقع االإليكترونية الثقافية و المتخصصة ...من بينها مجلة "أصوات الشمال" ...
ورد اسمي كقاص في الكتاب الورقي الثاني لكتاب القصة العربية الصادر عن شبكة القصة العربية لمؤسسها الأستاذ القاص السعودي جبير مليحان ...
تشرفت كعضو لجنة تنظيم الملتقى الوطني الأدبي و الفني السابع لولاية الجلفة ...
ماجستير "دراسات أدبية " جامعة الجزائر 2008 .
رغم ضغوط العمل انخرطت في صفوف إتحاد العام للعمال الجزائريين ثم انتخبت كعضو مكتب محلي لاتحاد العمال لبلدية حاسي بحبح ، مكلف بشؤون التربية و التكوين .
وحاليا عضو عامل بالجمعية الثقافية الجاحظية ، و عضو المجلس الوطني لاتحاد الكتاب الجزائريين ...
أنا الآن بصدد نسج خيوط رواية " نسق الحروف " و مجموعة قصصية "كمثل ظله"مخطوط تنتظر الطبع ،
كتاب آخر عبارة عن دراسات في القصة و الرواية تحت الطبع .


أ.ش/ يبدو كاتبنا السعيد مشغولا بالقصة القصيرة أكثر من أي لون أدبي آخر ، كيف انحزت إلى هذا الجنس الأدبي أكثر من غيره ؟

السعيد موفقي :

اشتغالي بالقصة القصيرة قديم ، و بدايته يغلب عليها هاجس المطالعة أكثر من الكتابة ، كانت محاولاتي الأولى بسيطة في فترة الثمانينات ،و لعل قصة " انتحار إبليس " 1984 أول نص كتبته في فترة الدراسة الجامعية كتجربة لاختبار قدراتي ، و أذكر أنّني طالعت مجموعة من الكتب السردية التي كانت الخلفية الأولى و المحفز المباشر لاختيار هذا الجنس ، منها روايات نجيب محفوظ و كانت ثلاثيته مشروع دراسة ، و روايات الراحل الطاهر وطار و الراحل عبد الحميد بن هدوقة و الروائي الدكتور واسيني الأعرج بالإضافة إلى رواية "خيوط" للروائي الفلسطيني وليد أبو بكر و رواية "دفنا الماضي" للروائي المغربي عبد الكريم غلاب ، و قصة "المعطف "للأديب الروسي غوغول ، و برمجت في هذه الفترة مطالعة كتب الأديب اللبناني جبران خليل جبران ومجموعة لطفي المنفلوطي ، وبعض المجموعات القصصية للأديب المصري محمد تيمور ، و كما كان مقررا لفت انتباهي ما كتبه المسرحي المصري توفيق الحكيم من رواية و مسرحيات ، بكل صراحة و بالرغم من كل ذلك ، اكتشفت في القصة القصيرة المتنفس الأقرب على صعوبة تقنياتها و مرتكزاتها اللغوية ، الكتابة في هذا الجنس تعتمد التركيز الضمني للتجربة و التوظيف الرمزي المكثِف للمعنى بعيدا عن التكلف و الابتذال و التلفيق ، و من أهم شروطها ما يسمى بالصدق الفني الذي ينحاز للفكرة و الموقف و التأمل الفلسفي و التوصيف الحسي و التركيب المجازي الذي يحقق الدهشة ولو بشخصية واحدة ، على العكس من جنس الرواية الذي يفسح المجال للتفاصيل و تعدد الشخصيات و الأحداث و الأماكن و تداخل الأزمنة بين فضاءات الواقع و عالم الخيال ، بلغة متسامحة ، لدى كثير من كتابها ... و ما اكتشفته أنّه ليس من السهل أن تصبح كاتبا و في جنس القصة تحديدا بين عشية و ضحاها و أنت لا تمتلك أدواتها ولا تتحكم في لغتها ، فكيف يمكن أن يصل الخطاب إلى المتلقي ... وهو المعني الأول بها .


أ.ش/ النقد هو الوجه الآخر للكتابة ، ما هي مساحات عمل الناقد و هل يمكننا الحديث عن النقد بأثر رجعي ؟ ( كأن تعاد قراءة قصيدة شعرية من العصر الجاهلي أو تناول نص أدبي للمنفلوطي أو العقاد مثلا في وقتنا الحالي )؟

السعيد موفقي :

سؤال ذكي و مورط ! النقد يا صديقي ممارسة و مسؤولية ، فأن تقرأ أثرا قديما أو حديثا ، ينبغي أن تكون ذا موهبة صحيحة ، ويلزمك أدوات ، و هذه الأدوات نكتسبها بشروط نظرية و عملية ينبغي أن يكون صاحبها ذا ذائقة صافية و إمكانات لغوية دقيقة بعيدة عن القراءات المرتبكة و التفسيرات المخلة بالمعنى و المشوهة للمقاصد الشريفة للنّص ، و من هنا ينبغي على القارئ النبه التخلص من تأثراته النفسية التي تحيله إلى ارتباطات ذاتية مَرضية تبعده عن مستويات القراءة التي تستلهم التحليل و التفسير و التقديرات المتعالية من قاموس التجربة الحقيقية و المناهج القديمة و الحديثة ، تساعده على إنتاج نصّ إبداعي مواز للنّص الأصلي ، و في الحقيقة النقد ليس الوجه الآخر للكتابة و الأصح للعملية الإبداعية ، لأنّ مصطلح النقد كوظيفة متعالية قد ينتسب إليه من خلالها كتابات لا تفرق بين حدّ الكتابة الفنية و الكتابات الفوضوية ، و الحقيقة إنّما هي وجه للعملية الإبداعية و إن اختلف في ذلك ، و قد لا يوافقني بعض المتمرسين و الضالعين في هذه التجربة على ذلك ، و لكن من وجهة نظر أخرى أرى أنّ للناقد رأيا تأثريا يأخذ مادته من تجربته القرائية والانطباعية السليمة ، تجعله يبحث في فضاءات النّص على خلفية مصاحبة تزوده بمرتكزات ذاتية تتظاهر بأبجدية علمية ، غير أنّها تتحسس جانبها الجمالي و السيميوطيقي الفاعل إذ تكرّس الاتجاه الإبداعي الذي يبحث في مستويات النّص بحرية ، و تمرّد غير مخلّ ، تجعل المتلقي يستعذب القراءة و يستمتع بعذوبة تفطّن الناقد لأسراره ، في اللغة أوالصورة أو التركيب أو المجاز أو الٌإيقاع... و مرة أخرى أرى أنّ النقد جنس أدبي يشترط الموهبة أيضا قبل حفظ النظريات و تفاصيلها ، شأنه شأن الأجناس الأدبية الأخرى غير أنّ الذي يؤطره استعانة الناقد بما تنتجه العقول من أفكار و أراء فلسفية سواء كانت من جيل الجاحظ أو العقاد أو رولانت بارت أو غيرهم من رجالات التأسيس الحقيقي للممارسة النقدية العربية أو الأجنبية ، و لكي لا تكون العملية فوضى و عبارة عن إسقاطات جاهزة لرأي هذا أو ذاك وإجهاض لمتعاليات النّص المنفرة للمتلقي ، فأعتقد أنّ البحث و التنظيم و المطالعة الموسعة لكل أثر يتصل بهذه التجربة من المفروض يقرّبنا منه و يقلّص المسافة بيننا و بين النّص و يصقل مهاراتنا الإبداعية النقدية ، وعلينا أن نكتشف بالنقد و نستثمربه و ننتج نصا أو عدة نصوص تخدم النّص الأصلي و تزيل عنه غبار الغموض و التعقيد و الركود ، و نحقق به أنواعا مختلفة من المتعة اللغوية و المتعة العقلية ، باختصار نشعر بحرية التعبير و نحسن معها استخدام أدواتنا المكتسبة بشكل طواعي و بمرونة و إبداع ، بعيدا عن الجاهزية . حينئذ نشعر بتعايش كبير بين النقد و أي نصّ حتى ولو كان من أقدم العصور مادمنا نبحث عن غاية تتكامل من خلالها مكونات النّص النّاجح و نشعر أيضا بهذه الممارسة أنّنا نبدع . <

أ.ش/ مغاربيا كثيرا ما يقال أن الشعر ولد في تونس و القصة ترعرعت في المغرب و الرواية استقرت في الجزائر . إلى أي مدى يعتبر ذلك صحيحا ؟

السعيد موفقي :

يبدو لي أنّ الحديث عن هذه الأجناس الأدبية المغاربية له نكهته و أما ما قيل عنها ، فأعتقد أنّ المسألة نسبية ، تاريخيا فقد شهدت هذه المناطق تحولا كبيرا بالرغم من تأخر العملية الإبداعية ، و استطاعت التجربة المغاربية أن تكتسح مساحة واسعة في الإبداع و تحقق نصرا متنوعا ، حتى بات للقصة مركزها الجغرافي الذي أشرت له بالمغرب و من الظلم أن نتحدث عن القصة و لا نذكر الصحوة القوية التي شهدها جنس القصة في المغرب على يد مجموعة كبيرة من الكتاب ، قد يكون للبيئة دور في نشاطها و الحركة النقدية الحديثة هناك ساهمت بشكل مباشر في رعايتها و توجيه مريديها ، غير أنّ ظهورها في الجزائر له مبررات أخرى ، لعل بداياتها الظرف الاستعماري و هجرة الكتاب الجزائريين بكلتا اللغتين ، يغلب عليها الطابع التحرري و المشهد الثوري و الدرامي ، باختصار قد نسميها بقصص الموقف السياسي و الاجتماعي . إلى أن تحولت العملية السردية بشكل ملفت و أصبح لجنس الرواية مكانا خاصا لطول النفس الذي ظهر به العديد من الروائيين الجزائريين وومض في الأفق أسماء حقيقية ، أنتجت نمادج حقيقية طرقت مسيؤة الجزائر و عبر مراحل فكرية و سياسية متعاقبة ، أسست للنّص الروائي الجزائري وطنيا و عربيا و عالميا ، بينما الشعر على توفره هنا و هناك غير أنّه ارتبط فعلا باسم قوي لا تزال القومية العربية تردده بحبّ و تعشق إيقاع قصيدته "إرادة الحياة" لعل أبا القاسم الشابي كان رمزا حقيقيا للمنطقة المغاربية بشكل عام و تونس بشكل خاص .


أ.ش/ إلى أي مدى يعتبر صحيحا أن تتحكم إيديولوجيا الكاتب في اختيار الجنس الأدبي الذي يصب فيه أفكاره و مشاعره، أحلامه و أمانيه ؟

السعيد موفقي :

بداية أقول: الكتابة لها حرمتها و قداستها و تزداد هذه القداسة عندما نحسن اختيارها عن صدق و اخلاص ، و من الخطأ أن تكتب ما يحلو لك و أنت لا تحسن توظيفها و لا تتقن القالب الذي تصب فيه أفكارك و تضمّنه تجربتك ، و بعضها الآخر ظهر تحت تأثير التقليد ، كثير من الكتابات لا تعكس إلا حالات ذاتية ، يشوبها الاهتزاز و فقدان الثقة ، و الإفراط في حبّ الذات ، لا تحقق هدفا بعينه و لا تحمل رسالة إنسانية ولو كانت من وحي التجربة الذاتية ، كالذي نقرأه في بعض المحاولات الشعرية و النثرية كثير منه فُضح و انكشفت هناته و هفواته ، و الحقيقة أنّ كثيرا مما يكتب في الأجناس الأدبية باء بالفشل لدى بعض التجارب لخوائها الفكري و بنائها المهزوز ، فإذا نجحت شعريا فقد فشلت في جوانب أخرى ، بعيدة عن القارئ و لا تخاطب إلا ذاتها و لا يعجبها إلا ما تكتب ، و هي حالة مرضية ، فقدت المصداقية بينها و بين القارئ ، و فقدتها بينها و بين ذاتها ، تمارس التحايل في الكتابة لمجاراة القراء فحسب و اكتساب مصداقية إعلامية على حساب شرف النّص ، و الحقيقة لا تحمل أي أيديولوجية غير أنّها تؤمن بذاتها و هي بهذه الممارسة توثق تجربة عرجاء شوهاء ، و أما ما ينتظر المتلقي فيكاد لا يعرف إلا عند بعض الشعراء أو الكتاب الحقيقيين كالذي يحمل قناعة صحيحة و فكرة سليمة و رسالة قد يحقق شيئا مما يؤمن به القارئ ، فما قيمة كتابة لا تثير إلا الإعجاب لدى الآخرين و تكرّس العجب بالنفس .


أ.ش/ المعروف أنكم ممن انضموا مبكرا إلى عالم الكتابة الرقمية و ذلك من خلال كتاباتكم في المواقع الالكترونية و مدونتكم الخاصة . ما الذي وجدته في النشر الالكتروني و لم تجده في النشر الورقي ؟

السعيد موفقي :
الحمد لله على فضل الله ، اكتشفت هذا الفضاء يوم كان النشر قليلا ، كما لو أنّي امتلكت كلّ دور النشر ، أكثر من هذا فقد توسّعت مداركي الثقافية و المعارفية و توسعت دائرة تواصلي بأشخاص كنت أسمع عنهم أو لا أعرفهم و بفضل المقابلات الإليكترونية كانت لي فرص لمقابلتهم طبيعيا .
اكتشفت مواقع و مجلات و جرائد محترمة تشجع الكتابة و الإبداع و أتاحت لي فرصة النشاط و إحراز مدونة مجانا ، أنشر فيها ما يروق لي من أفكار و أخبار و إعلام ، أتحكم في تقنية النشر بكل حرية ، و هو أسلوب حضاري يدعو إلى تكامل نشاط الإنسانية وتواصلها ، ونبذ الاحتكار و أنانية النشر ، يتيح لك فرصة البناء ، بالرغم و تفجير الطاقات الفكرية و الإبداعية ، أي قضت على عامل الزمن بشكل مذهل و إذا صح لي التعبير أقول : أصبح الزمن هو رأسمال المستخدم أو المتصفح ، يختصر به المسافات المكانية و الزمانية ، و يتجاوز العراقيل الإدارية و بروتوكولات الأرشفة و الترتيب و غيرها . باختصار هذا الفضاء قضى على كثير من الذهنيات الفاسدة و النفوس السلبية و فجّر طاقات كانت مخبوءة تعاني الحرمان ، فتفوقت و أحرزت مراتب ممتازة و اكتشفت طريقها من خلاله بسهولة و تجاوزت كل الصعوبات ...و إن شئت لاحظ ما يؤسس يوميا من هيئات و مجلات و حكومات افتراضية نتواصل معها مباشرة و بلا وسيط ...غير أنّ هذا الفضاء تحاول بعض الذهنيات الفاسدة استغلاله لأغراض مشينة ، ربّما هذا لجهلها لأهمية التقنية و تريد تحقيق أغراض من شأنها الوقيعة بين الأشخاص ، تتستر تحت أقنعة مختلفة في الواقع أو في المواقع باختصار هي فئة لا علاقة لها بالمنظومة الحضارية لأنّها لا تقدم شيئا ذا بال .


أ.ش/ هل عدم انحياز الناقد لتناول عمل أدبي ما بالدراسة و النقد هو بالضرورة مستوى معينا من مستويات النقد أم أن الأمر لا يعدو كونه متروك لناقد آخر ؟

السعيد موفقي :

ما ينبغي أن ندركه في العملية النقدية ، هو معرفة طبيعة ممارسته إن نظريا أو تطبيقيا ، و هذا الذي تحتاجه المنظومة النقدية الحديثة ، و الزخم الذي تشهد الساحة الأدبية من نظريات محلية ووافدة يجب ألا تغرينا ، فمن النقد أن نعيها و ندرك متعالياتها بشكل منتظم و متكامل ، و إخضاع النّص للعملية النقدية مهما كان لا يعني بالضرورة امتيازا لصاحبه بقدر ما هو تقدير لمستوى معيّن عن طريق الذوق و التأثر مرة و الضوابط الأخرى ذات الأبعاد الفكرية و العلمية مرة أخرى ، و المشكلة الأخرى المطروحة هو ظاهرة الغرور التي يعاني منها النقد و النص على حدّ سواء ، و لعلّه أكثر الحواجز النفسية التي تعرقل العملية الإبداعية ، و من شأنه أن يفضح صاحبه و يبعده عن دائرة النشاط الإبداعي إلى أن يتلاشى و يفقد كثيرا من امتيازاته ، و ربّما يتوقف نهائيا ، أعود لأقول أنّ تناول عمل أدبي ما يقتضي شروطا موضوعية أيضا حتى لا يظلم النّص فيأخذ حقّه من التقويم و التشجيع .


أ.ش/ هناك من الكتاب و الأدباء من يعتقد أن لا إبداع ما لم تكسر طابوهات المجتمع هل للنص حريته المطلقة أم أن للأخلاق نصيب في حقل النقد ؟

السعيد موفقي :
سؤال فيه كثير من المغامرة ، في اعتقادي الكتابة كنشاط إنساني ، فهي منه و إليه ، لذا تعتبر رسالة لها من القداسة و الحرمة ما يجعلها تكتسب صبغة متنوعة من الغايات ينبغي أن تصل إلى المتلقي لتحقق منه و له مجموعة من الأمور ، يستأنس إليها و يستعين بها ، فالإبداع يلبي حاجة الأديب و المتلقي على حدّ سواء ، لما يتقاطعان فيه من مشتركات مختلفة ، ما لم تثره أو تستفزه ، و ربما تكون حافزا للتصحيح و التغيير باعتبارها منطلقا يؤمنان به بحكم ما يجمعهما من أفكار و مكان و زمان...، لكن قد يعتقد بعض الفئات من باب المخالفة تحقيق الشهرة بتمردها على المقومات ، و الخروج عن متعاليات المجتمع الإنساني لا أقول القومي أو الاجتماعي ، ينبغي أن يطرح كل كاتب أو أديب ينتمي إلى مجتمع الإنسانية سؤالا مهما هو : ما هي رسالتي في هذه الحياة ؟ و ما علاقتي بالآخرين ؟ هل أنا صادق فيما أكتب ؟


أ.ش/ حال المنشغلين في حقول الثقافة و الأدب لا يختلف عن حال حكامنا من الفرقة و الخلاف و الاختلاف ، ترى ما مرد ذلك ؟

السعيد موفقي :
علمتني التجارب أنّ الغيرة موجودة بين جميع النّاس ، و أنّها غريزة نافعة في أحوال كثيرة ، و الاختلاف الذي يحدث من حين لآخر إنّما مردّه لأسباب موضوعية قد تكون من باب المصلحة و الإصلاح هذا المتعارف عليه إنسانيا ، لكنّنا نوجد ما مردّه لأسباب غير صحية ، قد نفسّرها بمواقف خاصة و خلفيات كثيرة و حالات نفسية عديدة .


أ.ش/ يتمنى الكثير ممن نحاورهم لو نسألهم سؤالا بعينه ليتمكنوا من إيصال فكرة أو رأي لديهم إلى قرائهم و متتبعيهم ، هل لديك سؤال تجيب عنه عن تساؤلات تدور في خلد مبدعي الجلفة تحديدا ؟

السعيد موفقي :
هذا سؤال مهم ، عندما نتحدث عن الإبداع هنا أو هناك ، فتكاد تكون الوضعيات متشابهة ، مع اختلاف طفيف في الحركة و النشاط ، من حيث التأطير الثقافي أصبح للجلفة تمثيل وطني على مستوى إتحاد الكتاب الجزائريين و لعله لأول مرة في تاريخ الولاية ، ذلك لوجود مبدعين حقيقيين لهم نيّة في العمل و رغبة في تغيير الوضع و صدق في تحقيق طموحات المبدعين المخلصين و المتعاونين ، نسعى حاليا لفك عزلة المبدعين بالمبدعين و إبراز مكانتهم الحقيقية و إشراكهم في العملية الثقافية بلا استثناء و بكل وضوح و مع كلّ من له الحق في ذلك ، و باعتباري كعضو مجلس وطني في إتحاد الكتاب الجزائريين و رغم صعوبة المهمة ، سنحاول بالتعاون الجماعي أن نخدم هذه الولاية و نقدم لها ما تستحق .

أ.ش/ كلمة لأصوات الشمال و قرائها الكرام ؟

أشكرك و أشكر هيئة تحرير مجلة أصوات الشمال المتميّزة ، التي عرفتها منذ أكثر من ست سنوات في خدمة الكلمة الجميلة و الخبر المتنوع ، وهي الآن في مصاف الاحتراف ، أتمنى أن تبقى دوما نزيهة و موضوعية ، و لا تنحاز إلا للقلم النزيه بعد أن حققت هذه السمعة الطيّبة و الشهرة العالمية ، فمزيدا من النجاح و التفوق ، و نسأل الله أن يحفظها من كل سوء ، و الشكر موصول للقراء المخلصين و الحقيقيين .

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 3 ربيع الثاني 1432هـ الموافق لـ : 2011-03-08

التعليقات
بشير ضيف الله
 طوبى للمحاور"بكسر الواو"،و المحاور "بفتح الياء"،وطوبى لقراء "أصوات الشماتل" بهذه الوقفة من لدن مبدع وصحفي متميز الأخ "عباس بومامي"،و بمبدع ،ناقد و أكاديمي ذي سيرة معبقة ادبيا و أكاديميا الأخ "السعيد موفقي"...لقد صنعتما لنا فاصلا مهما لنلتفت فيه قليلا إلى الوراء مع هذا الزخم الطلائعي الثوري الذي يشغل المكان من المحيط إلى المحيط....أحييكما صديقين متألقين،و رقمين مهمين في فضاء الإبداع...أنعما أمسية حديثها ذو زخم شه<َاء..ودمتما عزيزين
بشير ضيف الله
شاعر و أكاديمي جزائري 


سعــــــــادة لعلـــــــى
 القاص والناقد..السعيد موفقي..الأستاذ..عباس بومامي..
مائدة حوارية ثرية..وضعتنا وجها لوجه أمام اسمين لهما وزنهما في الساحة الثقافية والإبداعية الجزائرية..وقد عرّفتنا هذه المائدة أكثر على المبدع السعيد موفقي..كما أنها (المائدة الحوارية) فكّت عنا العزلة ـ حسب تعبير الأستاذ: السعيد موفقي ـ مزيدا من الإنجازات أستاذ السعيد..شكرا للأستاذ عباس بومامي على الحوار الجميل والشيق.. دمتما..لكما مني كل التقدير والاحترام..
التوقيع: سعادة لعلى.
 


جميلة طلباوي
 أخي وزميلي عباس
أحييك على هذا الحوار الثري و الجميل مع القاص و الناقد الأستاذ السعيد موفقي الذي نعتز به كثيرا و بتجربته في مجالي القصة القصيرة و النقد. مزيدا من النجاح و التوفيق نرجوه له و نتشوّق لصدور روايته"نسق الحروف" التي ستكون بكل تأكيد إضافة نوعية في مسيرته الأدبية الجادة و المميّزة.
لكما خالص تقديري و احترامي. 


قادري عبد الخالق
 حوار شيق و ماتع مع القاص والناقد السعيد موفقي .

شكرا للأستاذ عباس بومامي . 


فاديا عيسى قراجه
 سعيدة بالتعرف على الأستاذين عباس وسعيد عن كثب , من خلال الأسئلة الثاقبة والأجوبة العذبة التي تعكس روح أستاذنا سعيد النقية ..
لكما تحيتي واحترامي . 


الميلود شويحة
 
لفاء القمم ..بهذا الوصف أعبر عن رؤ يتي لعلمين تلتهب من فوقهما نار الإبداع بردا وسلاما على القراء..

شكرا - بالتساوي - للأستاذين :القاص والناقد..السعيد موفقي. و الأستاذ..عباس بومامي.

التحية والاحترام 


عيسى بن محمود
 حوار ثري لوجه سعيد دوما ،
مشكور صديقنا عباس بومامي على إذاعة مكنونات هذا الهاديء المتمكن. 


عائشة بن دلة
 شكرا لكما على هذه السيمفونية التي عزفتماها معا
أطربني الحوار 


عباس بومامي
 لكم كل الشكر كتابنا و اساتذتنا الافاضل المرح بشير ضيف الله و الكريم سعادة العلي و القاص الجميل عيسى بن محمود و الى كل من الاستاذالنشط ميلود شويحة و عبد الخالق قادري دون ان انسى زميلتي القاصة و الاعلامية جميلة طلباوي و كاتبتناالحاضرة دوماالسورية فاديا عيسى قراجة و الكاتبة الوفية عائشة بن دلة .لكم جميعا الشكر و الامتنان على المرور عبر هذا الحوار في شكل متلون يشبه مرور قوس قزح في سماء لازردية .  


عباس بومامي
 لكم كل الشكر كتابنا و اساتذتنا الافاضل المرح بشير ضيف الله و الكريم سعادة العلي و القاص الجميل عيسى بن محمود و الى كل من الاستاذالنشط ميلود شويحة و عبد الخالق قادري دون ان انسى زميلتي القاصة و الاعلامية جميلة طلباوي و كاتبتناالحاضرة دوماالسورية فاديا عيسى قراجة و الكاتبة الوفية عائشة بن دلة .لكم جميعا الشكر و الامتنان على المرور عبر هذا الحوار في شكل متلون يشبه مرور قوس قزح في سماء لازردية .  


عيسى ماروك / عضو هيئة التحرير
 الصديق عباس جميل منك ان تغوص بنا في أغوار ذات مبعدة بحجم السعيد / السعيد فشكرا للذي فتح قلبه لقراء المجلة وشكرا لمن أحسن استخراج الدرر من مكامنها  


السعيد موفقي
 تحية و تقدير للأصدقاء الذين مروا من هنا واحدا واحدا :
- وتحية خاصة للصديق الكاتب والإعلامي المتميّز عباس بومامي ...بماذا ذكرتك الصورة التذكارية؟
- الشاعر المتميّز بشير ضيف الله... حضورك دوما على الفرح ...شكرا
أيّها النشط .
- الأستاذ المحترم الكاتب سعادة لعلى ...حتى تعليقاتك متأنقة سعيد
بذلك .
- المبدع المحترم عيسى بن محمود ... شهادتك في القلب .
- الفاضل الكاتب ميلود شويحة ...كلماتك أخجلتني ... محبتي و تقديري .
- المبدع عبد الخالق قادري ... سعدت بإطلالتك الجميلة ... محبتي .
- الفاضلة القاصة و الاعلامية جميلة طلباوي ...أحييك على نشاطك ،
دوما أعتز بقلمك الممتع .
- المبدعة النشطة فاديا عيسى قراجة ... شرّفني حضورك و أسعدتني
كلماتك .
- الفاضلة عائشة بن دلة المحترمة ... سعيد بحضورك ، تقبلي احترامي و تقديري .
 


السعيد موفقي
 الشاعر المحترم النشط عيسى ماروك
سعيد بتعليقك الجميل كل عام و أنت بخير
 


السـعــيد مــــرابــطي
 أن تــحاور كاتبا مثقفا "كالسعيد موفقي" فأنت تواجه شخصين فاضلين
في كائن واحد ( المبدع باتجاهين ) السارد والناقد.وكلاهما لا يمررك للثاني
حتى تشاء أنت وتقترب بالسؤال.
السعيد القاص المبدع :فكر يقوى على مناهزة التغيير في القص إن تيمات وإن
قوالب بناء.ولغة سرد ثافبة.
السعيد المبدع الناقد: ذوق.. والنقد ذوق ومعارف.تجده يتعالى عن
الشوفينيةوالعقد الذاتية يتتبع النص وليس غيره
لا الاسم على حسب المتن والقارئ كما يفعل الكثير.
هو الهادئ الرصين "أكادجيمي "كما يحلو للبعض أن
يصفه..وأفضل شخصيا المبدع الذواقة بامتياز.
الحوار شيق وماتع وفيه دروس.
شكرا لصديقنا المبجل السعيد موفقي.
شــكرا للإعلامي عباس بومامي الذي حاور بحرفية مثقف.
شكرا لأصوات الشمال على حفظ الحوار.  


محمد الصغير داسه
 الحوار مسلك لفهم الذات والتواصل مع الآخر واذاكان الحوار مع أديب متميز وقاص مرهف الأحاسيس وناقد فان الحوار يتحول الى متعةاذا كان المحاور اديبا وكاتبا ....الأستاذ عباس بومامي اعذرني لم انتبه وقد فاتني القطار والتحقت به في منتصف الطريق ولعلني كنت محظوظا اذ تمكنت من قراءة اسئلة الحوار وتابعت الأجوبة بوعي وسرني أن عرفت الأديب السعيد موفقي وهو ابن بيئتي معرفة ادبية وكان يحدثني عنه احمد الأمين ومحمد الصغير الأمين عليهما الرحمة والرضوان وهما من أخوال والدي عليه الرحمة ،..احييك السيد عباس واحيي السعيد كل التمنيات ......م.ص.داسه 


السعيد موفقي
 الصديق المبدع السعيد مرابطي المحترم
كعادتك تكتب بصدق و تشكل حروفك عن وعي و بمتعاليات خاصة...
أشكرك على كرم المرور و التعليق الجميل الذي لا يفوتك في كل مناسب.  


السعيد موفقي
 الأستاذ الكريم محمد الصغير داسة
بداية نسأل الله للمروحمين الرحمة و المغفرة ، و لك أنت كل التحية و التقدير لهذا الموقف المتميّز .
و كعادتك لا يفوتك التوقيع بكلمات مشجعة ، و دوما أسعد بمرورك الجميل في هذا المنبر المتألق...شكرا لك ، و تحية و تفدير للصديق و الإعلامي عباس بومامي و لهيئة التحرير المحترمة .
 


عباس بومامي
 لا يفهم حوارا مع القاص و الناقد السعيد موفقي الا شخص من نفس طينته في الرزانة والتأني و الاكاديمية و حتى الاخلاص و انت الاستاذ السعيد مرابطي و استاذنا الموقر محمد الصغير داسة اكيد انكم من هؤلاء ، فشكرا على المرور الطيب و الحضور الكريم .
اما زميلي عضو هيئة التحرير عيسى ماروك فاقول لك انه اذا كان للسعيد من يفهمه فانت من يفهمني . شكرا لك الحضور الوفي و المتألق .  




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

سميح القاسم صوت المقاومة الذي لا يموت

برحيل الشاعر العربي الكبير سميح القاسم تكون القضية فقدت واحدا من شعرائها الذين تغنوا بصوفية متناهية أنشودة التحرر ، واستسلموا لدهشة الحياة في زمن الموت حبا في الأوطان وسيبقى صوته يشدنا حيا فينا ما دام فينا الانسان الحالم بحمل نعشه منتصبا رحم الله الفقيد

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
لا تحزن إن الله معنا
نثر : ساعد بولعواد
لا تحزن إن الله معنا


عذراً فلسطين
بقلم : بن شطاح ياسين


أباء مع سبق الاصرار و الترصد
بقلم : عبير البحر / حلوة السعدية
                  أباء مع سبق الاصرار و الترصد


قراءة في رواية ‘ثقوب زرقاء’ للخير شوار المنزع السّوريالي في متاهة السّرد الأزرق
بقلم : عبد الحفيظ بن جلولي
قراءة في رواية ‘ثقوب زرقاء’ للخير شوار المنزع السّوريالي في متاهة السّرد الأزرق


الذاتية في قصيدة " القرآن" للأستاذ محمد عطوي
بقلم : عبد الرزاق مزغيش
  الذاتية في قصيدة


الاحتلال يطبق سياسة التطهير العرقي
بقلم : نبيل عودة
الاحتلال يطبق سياسة التطهير العرقي


إطلالة على رسائل غسّان كنفاني إلى غادة السّمّان
بقلم : أ/فضيلة عبدالكريم
  إطلالة على رسائل غسّان كنفاني إلى غادة السّمّان


هذا النبي محمد
بقلم : بدر الزمان بوضياف
هذا النبي محمد


المثقف بين صراعات الذات وخذلان المؤسسات وإهمال المجتمع
بقلم : ياسين بن شطاح
المثقف بين صراعات الذات وخذلان المؤسسات وإهمال المجتمع


موسيقى النّور
بقلم : مادونا عسكر/ لبنان
موسيقى النّور




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1435هـ - 2014م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com