أصوات الشمال
السبت 11 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قصائد نثرية قصيرة 2   * الد/ محمد فوزي معلم: المؤرخون الفرنسيون يرفضون الاعتراف بمصطلح الفترة الرومانية   * ندوة وطنية بعنوان معركة باريس حلقة مشرقة من ثورة التحرير الجزائرية   * قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }    * الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15   * نحن والدراسات الثقافية   *  تحْتَ وَطأةِ المَآسِي..تمُوتُ الأحْلاَمُ..!! /الحلقة الثاني..02    *  نظرة إلى المرأة.   * قد زارني طيف الحبيب   * الذوق الجمالي فلسفة تستمد قيمتها من الذات    * إنّ كيدكنّ عظيم.   * البسكري الذي قتله فضوله   * الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني   * الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على ذكرى ألـ17 أكتوبر   * بين تونس ةالعالمية.   * الشاعر والأديب ب . فاروق مواسي يضيء الشمعة السبع والسبعين    * الشدة المستنصرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي   * مقطع من روايتي" قلب الإسباني "   * فجيعة الوطن العربي الكبرى    أرسل مشاركتك
خواطر عن ثورة الشّباب
بقلم : يوسف الباز بلغيث
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1127 مرة ]
يوسف الباز بلغيث

خواطر عن ثورة الشّباب



ما أجملَ ما يدورُ بشوارع أوطاننِا و مشاعرِ شبابِنا في خضمِّ هاته الأيام العصيبة.. ! و ما أتعسَها من مشاهدَ تلوحُ بأفقٍ كئيبٍ أمامَ عينَيّ الأبيِّ الباكي ، الـمتأسّفِ على إنجازاتِ وطنِه ؛ متحسّرًا على انهيارحضارته!

إنّ المتابعَ لسلسلةِ الثــّوراتِ هنا و هناك لَيتساءلُ عنْ الذي يجري في الميدان ، و يقف بينَ موقفين متناقضيْن ؛ أحدهما مُرٌّ سلسٌ و ثانيهما حُلْوٌ عَسِرٌ . و كانَ ما يطفو إلى سطح الأحاسيس - في أثناء هذين التّناقضين - أنْ لابدَّ مِن طرْح السُّؤال التـّالي :" هل التّغييرُ يعني مَسْحَ كلِّ ما أُنـْجِزَ ؟ أم إنّه تعديلٌ في مسَار العَرَجِ الذي نأملُ تقويمَه في سياستنا و أفكارنا، و نُبقي على ما اسْتَحْسَنَّا في ما لم نفكّرْ في تغييره..و كان بمأمنِ الرِّضَا لدينا..؟ "ونحنُ نهيبُ بتلكَ اللّحظاتِ التي قرّرَ الشّعبُ أنْ يأخذَ مكانَه و يُسْمِعَ ثورتَه لِـمَنْ أمدَّهُ صوتـَه فخانـَه، و ألجمَه بعدَ أن قَضى من ثروته وَطَرًا،بعد سنواتِ الخُنْع والذّلّة!

في معادلةِ " الثــَّروةِ والثــَّورةِ " تتباينُ الـمواقفُ إزاءَ تقديرِ حَجْمِ الـمُرتقَبِ منهما بعد زوالَ الغيُوم ؛ أو بمعنى أوضحَ ستكونُ المعادلةُ صعبةَ الحلِّ أو على الأقلِّ ستحتاجُ إلى وقتٍ أطولَ إذا كان البديلُ لمْ يَطْفُ بعدُ إلى خيالِ الحالمِ الثـَّائر بقدْرِ الـمَأمُولِ منه حلاًّ للمعادلة.. وستمرُّ الأيامُ و ترجعُ الـمياهُ إلى مجاريها ، و ستنقشعُ الغيومُ و يؤوبُ إلى السّماءِ الصّافيةِ عُصفورُها الحزينُ بعد لهْثٍ مريرٍ عن فرحتِه المغتصبة ؛ و لكنَّ الثـّورةَ الحمراءَ سيبقى لهيبُها يُطاردُ كلَّ مَنْ سجَدَ لتلكَ الأصنامِ ، واهبًا ثرواتِ الشّعبِ – و قبلَ ذلك ضميرَهُ و شرفَهُ – طمعًا في خلودٍ – مهما طالتْ سنواتُ بذخِه - سيُخرجُه حتمًا من الدُّنيا مخزيًّا ذليلاً.و قد أتى إليها سَعيدًا مُكرَّما.

لا عجَبَ في غرُورِ و تجبُّر كلِّ مَنْ غرَّهُ تسليمُ قومِه لِسَوطِه ، و أُجْريَتِ الأنهارُ تحتَ نـَعْليْهِ ، و عُلّقَتِ الجِنانُ فوقَ تاجِهِ ، و هو يرَى كلَّ هذا بعينِ القوّةِ و الخلودِ ..و لكنَّ البُؤْسَ الذي طالَ - و مازالَ - ما دونَهُ كان كافيًا لِـيُقِيمَ الله عليه حجَّةً يُقَوَّمَ بها جبروتَه البائسَ ، فيُدركَ نفسَه من الضّياع قبلَ أنْ يضيعَ و يبقى آيةً لِـمَنْ خلفَه. و الـمنطقُ الجديدُ لِفهْم الشّعوبِ يُوحي في غير التباسٍ بأنَّ عهدَ الفراعنةِ و الأباطرة و الجبابرة قد ولَّى ، و أنّ الكلمةَ لنْ تكونَ سوى للشّعبِ ..ذلك البركانُ الخامدُ الذي لنْ يبقيَ أو يذرَ ما في طريقه حينما تصطلي نارُ عنفوانِه الغافية .

الجُرحُ الذي أجَّجَ ألمَ الكرامةِ في مشاعرِ شبابِنا هُوَ نفسُه باعثُ الكرامةِ في ألم شوارعالأمّةِ..و لا غروَ أنَّ الحريّةَ التي نطاردُها في خيالاتِنا بأشعارِنا و أغانِينا و أحلامِنا و بصوتِنا الخافتِ الـمَبْحُوحِ ، ستتحَرَّرُ منْ قيدِ الرُّؤى السّاحرةِ السَّرابيّةِ ،لـتُشَيِّدَ مراسيَها القارّةَ بانتفاضاتِ شبابنا.على أنْ نُفوِّتَ الفرصةَ على كلِّ مُترصّدٍ - قريبًا كان أم بعيدًا- لينالَ مأربَه منْقلبِ الثـَّرْوةِ ، و يدُكَّ غيرَهُ في فمِ الثـَّورة .. و يُنسينا القضية الأم.

فيا شبابَ الثـّورةِ الحمراءِ ؛ حافِظوا على ثورتِكُم بقدْر محافظتكم على ثروةِ و ميراثِ ومكتسباتِ أوطانِكم ..بلْ بقدْر إيمانِكم العميق بأنَّ هذا الوطنَ العزيزَ لنْ يأتي أبناءٌ آخرونَ من قارّاتٍ أُخَرَ ليبنوه و يحموهُ و يـُحِبُّوه..و لْـنُغَنِّ سويــًّا :


يا شـعْبُ .. ليْلُـكَ مُقْــمِــرٌ و نـهارُكَ السَّــاجي انْفـلـق ْ
سيَّــانَ..ليـْلٌ.. أو ضِيـَــا ءٌ .. أو شـُــروقٌ .. أوشَفــقْ
فالعِـــــزّةُ الــحمْـراءُ.. هَـا صُنْهـَـا، و لَـوِّنْ ما سَبـَـقْ
و أعُــوذُ مــن شيْطانِـهـا إنْ سـَوَّدَتْ وجْــهَ الأفُـــقْ



الجزائر / 25 فيفري 2011

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 30 ربيع الأول 1432هـ الموافق لـ : 2011-03-05



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
قد زارني طيف الحبيب
بقلم : رشيدة بوخشة
قد  زارني طيف الحبيب


الذوق الجمالي فلسفة تستمد قيمتها من الذات
بقلم : أ/ فضيلة عبدالكريم
الذوق الجمالي فلسفة  تستمد قيمتها من الذات


إنّ كيدكنّ عظيم.
بقلم : علاء الأديب
إنّ كيدكنّ عظيم.


البسكري الذي قتله فضوله
موضوع : الأستاذ الطاهر جمعي
البسكري الذي قتله فضوله


الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني
بقلم : علجية عيش
الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني


الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على ذكرى ألـ17 أكتوبر
بقلم : طهاري عبدالكريم
الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على  ذكرى ألـ17 أكتوبر


بين تونس ةالعالمية.
بقلم : علاء الأديب
بين تونس ةالعالمية.


الشاعر والأديب ب . فاروق مواسي يضيء الشمعة السبع والسبعين
بقلم : شاكر فريد حسن
الشاعر والأديب ب . فاروق مواسي يضيء الشمعة السبع والسبعين


الشدة المستنصرية
بقلم : د.محمد فتحي عبد العال
الشدة المستنصرية


اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com