أصوات الشمال
الاثنين 7 شعبان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * اغتيال البروفيسور" فادي البطش" رحمه الله   * موسوعة شعراء العربية   * أنا وخالدة    * أحاديث العشيات جنة الشعراء و تفاحة الكتاب    *  اللسانيات التطبيقية: الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي في حلقة نقاشية بقسم اللغة العربية في جامعة عنابة    * هكذا استخدمت الإيديولوجية المرأة في عمليات التجسّس    * الجامعة الجزائرية و البلاغة العربية   * محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل " الفرسان الحمر "   *  مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء   * وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك   *  عودة الجدل حول قضية "إمامة المرأة" !! توظيف غربي لإلهائنا عن قضايانا المصيرية    * حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات   * زنابق الحكاية الحزينة ...   * حفريات دلالية في كتاب " الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي " لــدكتور عمارة ناصر   * سرمدي   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم   * المقامرة الباسكالیة   * قصائد للوطن(قصيرة)   *  لعيادة "سيغموند فرويد".   * دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر    أرسل مشاركتك
خواطر عن ثورة الشّباب
بقلم : يوسف الباز بلغيث
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1071 مرة ]
يوسف الباز بلغيث

خواطر عن ثورة الشّباب



ما أجملَ ما يدورُ بشوارع أوطاننِا و مشاعرِ شبابِنا في خضمِّ هاته الأيام العصيبة.. ! و ما أتعسَها من مشاهدَ تلوحُ بأفقٍ كئيبٍ أمامَ عينَيّ الأبيِّ الباكي ، الـمتأسّفِ على إنجازاتِ وطنِه ؛ متحسّرًا على انهيارحضارته!

إنّ المتابعَ لسلسلةِ الثــّوراتِ هنا و هناك لَيتساءلُ عنْ الذي يجري في الميدان ، و يقف بينَ موقفين متناقضيْن ؛ أحدهما مُرٌّ سلسٌ و ثانيهما حُلْوٌ عَسِرٌ . و كانَ ما يطفو إلى سطح الأحاسيس - في أثناء هذين التّناقضين - أنْ لابدَّ مِن طرْح السُّؤال التـّالي :" هل التّغييرُ يعني مَسْحَ كلِّ ما أُنـْجِزَ ؟ أم إنّه تعديلٌ في مسَار العَرَجِ الذي نأملُ تقويمَه في سياستنا و أفكارنا، و نُبقي على ما اسْتَحْسَنَّا في ما لم نفكّرْ في تغييره..و كان بمأمنِ الرِّضَا لدينا..؟ "ونحنُ نهيبُ بتلكَ اللّحظاتِ التي قرّرَ الشّعبُ أنْ يأخذَ مكانَه و يُسْمِعَ ثورتَه لِـمَنْ أمدَّهُ صوتـَه فخانـَه، و ألجمَه بعدَ أن قَضى من ثروته وَطَرًا،بعد سنواتِ الخُنْع والذّلّة!

في معادلةِ " الثــَّروةِ والثــَّورةِ " تتباينُ الـمواقفُ إزاءَ تقديرِ حَجْمِ الـمُرتقَبِ منهما بعد زوالَ الغيُوم ؛ أو بمعنى أوضحَ ستكونُ المعادلةُ صعبةَ الحلِّ أو على الأقلِّ ستحتاجُ إلى وقتٍ أطولَ إذا كان البديلُ لمْ يَطْفُ بعدُ إلى خيالِ الحالمِ الثـَّائر بقدْرِ الـمَأمُولِ منه حلاًّ للمعادلة.. وستمرُّ الأيامُ و ترجعُ الـمياهُ إلى مجاريها ، و ستنقشعُ الغيومُ و يؤوبُ إلى السّماءِ الصّافيةِ عُصفورُها الحزينُ بعد لهْثٍ مريرٍ عن فرحتِه المغتصبة ؛ و لكنَّ الثـّورةَ الحمراءَ سيبقى لهيبُها يُطاردُ كلَّ مَنْ سجَدَ لتلكَ الأصنامِ ، واهبًا ثرواتِ الشّعبِ – و قبلَ ذلك ضميرَهُ و شرفَهُ – طمعًا في خلودٍ – مهما طالتْ سنواتُ بذخِه - سيُخرجُه حتمًا من الدُّنيا مخزيًّا ذليلاً.و قد أتى إليها سَعيدًا مُكرَّما.

لا عجَبَ في غرُورِ و تجبُّر كلِّ مَنْ غرَّهُ تسليمُ قومِه لِسَوطِه ، و أُجْريَتِ الأنهارُ تحتَ نـَعْليْهِ ، و عُلّقَتِ الجِنانُ فوقَ تاجِهِ ، و هو يرَى كلَّ هذا بعينِ القوّةِ و الخلودِ ..و لكنَّ البُؤْسَ الذي طالَ - و مازالَ - ما دونَهُ كان كافيًا لِـيُقِيمَ الله عليه حجَّةً يُقَوَّمَ بها جبروتَه البائسَ ، فيُدركَ نفسَه من الضّياع قبلَ أنْ يضيعَ و يبقى آيةً لِـمَنْ خلفَه. و الـمنطقُ الجديدُ لِفهْم الشّعوبِ يُوحي في غير التباسٍ بأنَّ عهدَ الفراعنةِ و الأباطرة و الجبابرة قد ولَّى ، و أنّ الكلمةَ لنْ تكونَ سوى للشّعبِ ..ذلك البركانُ الخامدُ الذي لنْ يبقيَ أو يذرَ ما في طريقه حينما تصطلي نارُ عنفوانِه الغافية .

الجُرحُ الذي أجَّجَ ألمَ الكرامةِ في مشاعرِ شبابِنا هُوَ نفسُه باعثُ الكرامةِ في ألم شوارعالأمّةِ..و لا غروَ أنَّ الحريّةَ التي نطاردُها في خيالاتِنا بأشعارِنا و أغانِينا و أحلامِنا و بصوتِنا الخافتِ الـمَبْحُوحِ ، ستتحَرَّرُ منْ قيدِ الرُّؤى السّاحرةِ السَّرابيّةِ ،لـتُشَيِّدَ مراسيَها القارّةَ بانتفاضاتِ شبابنا.على أنْ نُفوِّتَ الفرصةَ على كلِّ مُترصّدٍ - قريبًا كان أم بعيدًا- لينالَ مأربَه منْقلبِ الثـَّرْوةِ ، و يدُكَّ غيرَهُ في فمِ الثـَّورة .. و يُنسينا القضية الأم.

فيا شبابَ الثـّورةِ الحمراءِ ؛ حافِظوا على ثورتِكُم بقدْر محافظتكم على ثروةِ و ميراثِ ومكتسباتِ أوطانِكم ..بلْ بقدْر إيمانِكم العميق بأنَّ هذا الوطنَ العزيزَ لنْ يأتي أبناءٌ آخرونَ من قارّاتٍ أُخَرَ ليبنوه و يحموهُ و يـُحِبُّوه..و لْـنُغَنِّ سويــًّا :


يا شـعْبُ .. ليْلُـكَ مُقْــمِــرٌ و نـهارُكَ السَّــاجي انْفـلـق ْ
سيَّــانَ..ليـْلٌ.. أو ضِيـَــا ءٌ .. أو شـُــروقٌ .. أوشَفــقْ
فالعِـــــزّةُ الــحمْـراءُ.. هَـا صُنْهـَـا، و لَـوِّنْ ما سَبـَـقْ
و أعُــوذُ مــن شيْطانِـهـا إنْ سـَوَّدَتْ وجْــهَ الأفُـــقْ



الجزائر / 25 فيفري 2011

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 30 ربيع الأول 1432هـ الموافق لـ : 2011-03-05



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء
الشاعر : الشاعر عامر شارف / بسكرة .
 مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء


وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك
بقلم : السننية للدراسات الحضارية
وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك


عودة الجدل حول قضية "إمامة المرأة" !! توظيف غربي لإلهائنا عن قضايانا المصيرية
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
 عودة الجدل حول قضية


حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات
بمشاركة : صابر حجازي
حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات


زنابق الحكاية الحزينة ...
بقلم : سميرة بولمية
زنابق الحكاية الحزينة  ...


حفريات دلالية في كتاب " الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي " لــدكتور عمارة ناصر
بقلم : أ/ فضيلة عبدالكريم
حفريات  دلالية في  كتاب


سرمدي
بقلم : بهيجة البقالي القاسمي
سرمدي


اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم


المقامرة الباسكالیة
بقلم : نبيل عودة
المقامرة الباسكالیة


قصائد للوطن(قصيرة)
الشاعر : حسين عبروس
قصائد للوطن(قصيرة)




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com