أصوات الشمال
الخميس 11 جمادى الأول 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  *  قراءة أولى في القصيدة الفائزة في "المنارة الشعرية في وصف جامع الجزائر الأعظم"   *  للبرد صهيل الأوسمة.   * رحلة المشتهى او حفر في صورة "العشيقان" .......نقد د.حمام محمد زهير   * وللنساء جنون آخر   * محافل الثقافة العربية بين قلق الرّسالة وشحّ الدعم /حوار مع الشاعر والكاتب التونسي خالد الكبير    * المبدع عزالدين شنيقي ابن سكيكدة يصدر رواية "الانهيار"   * أمثال عربية أندلسية   * الثقافة الجماهيرية وقيادة شراع الإعلام الاجتماعي   * العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي    * رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري   * يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:   *  إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام    * في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم   * lما يمكن لرواية أن تفعله بك   * مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية   * حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)   * في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة   * " أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي   * رحلة الى المشتهى   *  أنا، دون غيري.    أرسل مشاركتك
قصة حياة أدونيس ... قصة حياة الأدب
بقلم : شوقي ريغي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 2119 مرة ]
أدونيس





منذ اللحظة الفارقة بين عصر كان فيه الشعر شيئا وآخر صار فيه أشياء، ولما بدأ(ت) أول الأكاديميين بتطويع الشعر بما يخدم رغباته وأهوائه، وتشكلت موجة جديدة انخرط فيها على حد سواء الشعراء والمتشاعرون، فلم نعد نعرف بينهم حابلا من نابل، واكتشفوا رغم ذاك أن معاهد الأدب لم تخرج السياب ولا نزار ولا الماغوط ولا مطر ولا شاعرا آخر في وسعنا أن نسميه كبيرا، واكتشفت الجامعة العربية المسكينة أنها لا تمتلك رحما بإمكانه أن يحتضن مبدعين يعرفهم قارئ غير أنفسهم وجماعتهم، واضطروا أن ينخرطوا في مصرف الخدمة الذي تحدث عنه كويليو في الزهير، وشكلوا عالمهم الخاص الرافض لكل (خارجي) والمرفوض رفضا محرجا في (الخارج)، ورضوا في الأخير بدور الوصيف، الناقد، المنظر،أو القارئ المثقف بأحسن تقدير...
وأسالوا أنهار حبر على أطنان من ورق في قصائد كتبها الدكتور فلان، أو الأستاذ علان، ولم تكن في النهاية أنشودة المطر ولا حبلى ولا بانت سعاد، عندها صبوا جام حقدهم على الشعراء الحقيقيين منذ امرؤ القيس يحاولون إسقاطهم من موسوعة الشعر بعد أن يضعوا مع كل جيل جديد معالم جديدة للكتابة وللنظر إليها، ثم لأسس النقد، واخيرا الصفة التي يجب أن يتصف بها القارئ ( سبحان الله حتى القراءة وضعوا لها شروطا).
في هذه اللحظة ولد أدونيس،لم يعرف مدرسة نظامية قبل الثالث عشر...
الوقت قد فات، الريف عشش والبدائية في عقله فتعلم منه وفيه وعنه ما لم تلقنه كل جامعات ومعاهد باريس التي طافها فيم بعد.
جاد على الشعر بعمر من النظرات بعيني شاعر، أفصحت الجمجمة،كانت لحظة كالوحي، خرج من مغسله صارخا، يوريكا .. يوريكا.
ثبّت الثابت وجمح مع المتحول، فكان كخط النور بين الظلمات، وهل تقبل بالنور الظلمات؟
صاح الجميع: من هذا المتفلسف فيم لا يعرفه إلا نحن؟
من هذا الدعي الجديد.. أوقفوه .. أسكتوه
تبناه الغرب الذي تعودنا أن يتبنى كفاءاتنا، ووصل بينهم من المجد أن رشحوه لنوبل...
اعترض الجميع، والغريب أنهم اتفقوا، ولم يكونوا فعلوها من قبل إنه لا يمثل الأدب، ولا العرب.
كل شيء يهون إلا هذا، أعطوها لإسرائيلي، لإريثيري، لا يهم، إلا أدونيس.. إلا أدونيس.
هو ليس شاعرا.. هو ليس ناقدا.. لقد أفسدت معاهد الفلسفة عقله، وخرّبت نفسه.
وجاءت اللحظة التي كان يجب أن تأتي...
قدر الشهيد أن يزور أرض الشهداء.
وما حذروه.. لقد سبق وأضمروا له وأصروا.
ما قالوا له: (لعلكا) يا صديق، زللت والله من لا يزل.
ما أخبروه بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( ... وخير الخطائين التوابون).
وسيسامحك الله، أجل.. لأن الإسلام سمح.
ما أعلنوا له أنهم لا يرون مثله، ولا دعوا له بالهداية على الأقل.
بل وكما لا يستطيع غير نبي يوحى إليه نطقوا، وبلا مقدمات:
أدونيس أنت كافر، ويتحول الرجل إلى عدو أول للأمة، إلى الخطر... الشر..
احذروه ... إنه الشيطان.
وهكذا لما يضعف الناس عن مواجهة أعدائهم الكبار بحجم أمريكا وإسرائيل, سيبحثون حتما عن جيش يوازي ضعفهم، جيش بإمكانهم أن يهزموه بطلقة غادرة، أو مشنقة متربصة، ويشفوا غليلهم من كل النكسات والخيبات في مسيرة الأمة بكاملها ثم كل فرد على حدا، لأن قوام جيشه إنسان، فقط إنسان.
أبشّر الجميع بالخبر السار، أدونيس سيموت عاجلا أم آجلا، إنه بشر، ولكن اتركوا لنا فقط مساحة للحلم بأن الأرض العربية المسلمة بوسعها أن تنجب أدونيسِين جدد.









نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 2 رمضان 1431هـ الموافق لـ : 2010-08-12

التعليقات
علاوة كوسة
 وتطل علينا بعد طول غياب ..شكرا على هذا العطاء شوقي. 


نبيل نوي
 جميل متألق ومبدع كما عهدناك دوما..شكرا على الفكرة وأنا و الله أقرأ دراسة هذه الأيام تحت عنوان " الخطاب النقدي عند أدونيس" القلوب عند بعضها كما يقال، تحياتي صديقي الغالي...كوسة جميلة إطلالتك، تتربص بنا دوما كالحرباء للفراشات حتى لا نكاد نراك فتباغتنا في حماك ههههه....دمتم قرة عيني...رمضان مبارك 


ميت يرزق
 اهلا صديقي العزيز شوقي
أما بعد يعجبني كثيرا جواب الماغوط عن رأيه في أدونيس قال هو أستاذ عندنا و تلميذ عند الغرب.
حقيقة يجب أن نستوعبها. طبعا مع احترامي و تقديري لكل من يجتهد. و تقديري أيضالاجلالك للرجل.  


سعاد سعيود
 أما التكنولوجيا فللغرب..
وأما الشعر فلنا..
قد حان الأوان لأدونيس أن يعلّم الغرب شعرنا..أو يعتزل.
فما علمنا الغرب تكنولوجيتهم..
فكيف لهم أن يعلموننا الشعر؟؟ !!
دام الشعر يفخر بأصله..لا بترجماته المقنعة بقناع يمحي اثره اليوم بعد اليوم..

شوقي ريغي..
اشكرك
سعاد 


عيسى بن محمود
 و هاهو شوقي بعد طول غياب
ان يرحل ادونيس او يبقى فلقد خلد فكره
و كذلك العظماء يفعلون
و ها هوعمي الطاهر يعود لمقامه الزكي في الاسبو الاول من شهر رمضان
 


شوقي ريغي
 صديقي الغالي علاوة كوسة

كل رمضان وأنت شاعر

وكل لقاء وأنت أجمل

دمت لي أخا عزيزا

وإلى موغدنا المفترض


شوقي 


شوقي ريغي
 

الشاعر الأنيق والصديق الرائع

نبيل نوي, لك في القلب مكانة خاصة, ولك في مملكة الشعر مكانة أخص

كن بخير من أجلي ومن أجل كل من يحبونك

وإلى لقاء أكيد

صديقك شوقي 


شوقي ريغي
 

يا أيها الحي الوحيد
كفاك تظاهرا بالموت

لو تعلم يا صديقي أنني لست مولعا بأدونيس للحد الذي تتخيله

وذوقي يفضل عليه أدباء آخرين, لكن المشكلة التي أردت الحديث

عنها هي مسألة التكفير التي صارت على كل لسان, وكأن هذا الفعل

ليس هو ما قذف بالجزائر فيما لا يحمد عقباه, وكم هو سهل أن تشير

إلى إنسان بالقول أنت كافر, رغم أنها في هذا الزمن دعوة صريحة

للقتل, فالمطلوب ليس أن نتبع أدونيس أو نقدسه بقدر ما هو أن

نبتعد عن هذه الطريقة في الرد على كتاباته

أكتفي بهذا القدر ولو أن في رأسي تدور الكثير من الكلمات

وأشكرك على اهتمامك بما أكتبه


والسلام  


شوقي ريغي
 

الشاعرة الرائعة سعاد سعيود

التكنولوجيا ليست حكرا على أحد كما أن الشعر ليس لأحد

بل أكثر من ذلك لو قسنا على التاريخ لرأينا

أن الفترات التي ظهر فيها العرب كقوة تقنية

واكبتها دائما نهضة شعرية, فلماذا لا يصلح ذلك على الغرب

الشعر كوني حتى العصافير والخيول والأشجار والبحيرات تقول شعرا

وأني لمتأكد أنك ستسمعينها حين تهدأ ثوراتك الشعرية المتلاحقةذ


إلى لقاء والسلام عليكم
 


شوقي ريغي
 

أستاذي العزيز

وصديقي وولي نعمتي وحبيبي

الرائع عيسى بن محمود

لو تعلمون كم اشتقنا إليكم

فلا تتأخروا عنا أكثر

ربي يرحم من يستحق رحمته


كن بخير من أجلي ومن أجل محبيك الكثيرين


تلميذك ... شوقي
 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

مواعيد ثقافية " رؤى "

برنامج " رؤى " مع الاعلامية غنية سيد عثمان

اصوات الشمال
مواضيع سابقة
العولمة وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي
بقلم : نعمان عبد الغني
العولمة  وتأثيرها على الرياضة في الوطن العربي


رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري
بقلم : ايمن بدر . صحفي مهاجر في النرويج
رواية العزلة .للكاتب خالد الهواري


يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:
بقلم : نورالدين برقادي
يناير والانتقال الضروري من الطابع الفولكلوري إلى البحث العلمي:


إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
        إشكالية الـحب في الـحياة الـفكرية والروحية في الإسلام


في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم
الدكتور : وليد بوعديلة
في أصل الامازيغ..عودة لتاريخ الكنعانيين واساطيرهم


lما يمكن لرواية أن تفعله بك
بقلم : جميلة طلباوي
lما يمكن لرواية أن تفعله بك


مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية
بقلم : أ.د.أحمد زغب
مشكلة الأمازيغية: اللغة والثقافة والهوية


حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)
بقلم : حاوره: البشير بوكثير
حوار مع لاعب وفاق سطيف قدور شايب ذراع ( علي حداد)


في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة
بقلم : حمزة بلحاج صالح
في الحزن الباعث على الموت و الحزن الباعث على الحياة


" أصداء مجاورة الموتى" زجليات التقنّع بالخطاب الصّوفي
بقلم : الشاعروالناقد المغربي احمد الشيخاوي





ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2019م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com