أصوات الشمال
الجمعة 10 رمضان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * عودة النوارس   * في الحاجة إلى زعيم... جزائر 2018   * الحركة الاصلاحية و التربيو بمطقة عزابة بسكيكدة   * اضاءة على رواية "فيتا .. أنا عدوة أنا " للروائية ميسون أسدي   * أرض تسكن الماضي   * لسَعَاتُ..اللوْم.. وطعَناتُ الْعِتابِ.!! / الحلقة: 03   * حفريات دلالية في كتاب ” الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي ” لــدكتور عمارة ناصر   * بين غيابين: (الذين عادو إلى السماء) مهرجان شعري بامتياز   * بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة   * كأس الردى   * يا ابن التي....؟ !   * لعنة الظلام   * تجلّيات الحياة و الموت في المجموعة القصصية " على هامش صفحة " للكاتبة / الدّكتورة فضيلة بهيليل   * قصص قصيرة جدا.   * أصوات من السّماء .. مع الشّيخ العلاّمة والحَبْر الفهّامة الإمام فيصل حلقوم   *  ((طقلة لألف عام))!!!   * سنن اللون في قصيدة لمحمود درويش   * التخلف ومتلازمة القهر   * بيت الشعر يجمع شعراء الأغواط في أربعينية شهداء الطائرة العسكرية   * في بيوت الله تسفك الدماء..     أرسل مشاركتك
قصة حياة أدونيس ... قصة حياة الأدب
بقلم : شوقي ريغي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1971 مرة ]
أدونيس





منذ اللحظة الفارقة بين عصر كان فيه الشعر شيئا وآخر صار فيه أشياء، ولما بدأ(ت) أول الأكاديميين بتطويع الشعر بما يخدم رغباته وأهوائه، وتشكلت موجة جديدة انخرط فيها على حد سواء الشعراء والمتشاعرون، فلم نعد نعرف بينهم حابلا من نابل، واكتشفوا رغم ذاك أن معاهد الأدب لم تخرج السياب ولا نزار ولا الماغوط ولا مطر ولا شاعرا آخر في وسعنا أن نسميه كبيرا، واكتشفت الجامعة العربية المسكينة أنها لا تمتلك رحما بإمكانه أن يحتضن مبدعين يعرفهم قارئ غير أنفسهم وجماعتهم، واضطروا أن ينخرطوا في مصرف الخدمة الذي تحدث عنه كويليو في الزهير، وشكلوا عالمهم الخاص الرافض لكل (خارجي) والمرفوض رفضا محرجا في (الخارج)، ورضوا في الأخير بدور الوصيف، الناقد، المنظر،أو القارئ المثقف بأحسن تقدير...
وأسالوا أنهار حبر على أطنان من ورق في قصائد كتبها الدكتور فلان، أو الأستاذ علان، ولم تكن في النهاية أنشودة المطر ولا حبلى ولا بانت سعاد، عندها صبوا جام حقدهم على الشعراء الحقيقيين منذ امرؤ القيس يحاولون إسقاطهم من موسوعة الشعر بعد أن يضعوا مع كل جيل جديد معالم جديدة للكتابة وللنظر إليها، ثم لأسس النقد، واخيرا الصفة التي يجب أن يتصف بها القارئ ( سبحان الله حتى القراءة وضعوا لها شروطا).
في هذه اللحظة ولد أدونيس،لم يعرف مدرسة نظامية قبل الثالث عشر...
الوقت قد فات، الريف عشش والبدائية في عقله فتعلم منه وفيه وعنه ما لم تلقنه كل جامعات ومعاهد باريس التي طافها فيم بعد.
جاد على الشعر بعمر من النظرات بعيني شاعر، أفصحت الجمجمة،كانت لحظة كالوحي، خرج من مغسله صارخا، يوريكا .. يوريكا.
ثبّت الثابت وجمح مع المتحول، فكان كخط النور بين الظلمات، وهل تقبل بالنور الظلمات؟
صاح الجميع: من هذا المتفلسف فيم لا يعرفه إلا نحن؟
من هذا الدعي الجديد.. أوقفوه .. أسكتوه
تبناه الغرب الذي تعودنا أن يتبنى كفاءاتنا، ووصل بينهم من المجد أن رشحوه لنوبل...
اعترض الجميع، والغريب أنهم اتفقوا، ولم يكونوا فعلوها من قبل إنه لا يمثل الأدب، ولا العرب.
كل شيء يهون إلا هذا، أعطوها لإسرائيلي، لإريثيري، لا يهم، إلا أدونيس.. إلا أدونيس.
هو ليس شاعرا.. هو ليس ناقدا.. لقد أفسدت معاهد الفلسفة عقله، وخرّبت نفسه.
وجاءت اللحظة التي كان يجب أن تأتي...
قدر الشهيد أن يزور أرض الشهداء.
وما حذروه.. لقد سبق وأضمروا له وأصروا.
ما قالوا له: (لعلكا) يا صديق، زللت والله من لا يزل.
ما أخبروه بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( ... وخير الخطائين التوابون).
وسيسامحك الله، أجل.. لأن الإسلام سمح.
ما أعلنوا له أنهم لا يرون مثله، ولا دعوا له بالهداية على الأقل.
بل وكما لا يستطيع غير نبي يوحى إليه نطقوا، وبلا مقدمات:
أدونيس أنت كافر، ويتحول الرجل إلى عدو أول للأمة، إلى الخطر... الشر..
احذروه ... إنه الشيطان.
وهكذا لما يضعف الناس عن مواجهة أعدائهم الكبار بحجم أمريكا وإسرائيل, سيبحثون حتما عن جيش يوازي ضعفهم، جيش بإمكانهم أن يهزموه بطلقة غادرة، أو مشنقة متربصة، ويشفوا غليلهم من كل النكسات والخيبات في مسيرة الأمة بكاملها ثم كل فرد على حدا، لأن قوام جيشه إنسان، فقط إنسان.
أبشّر الجميع بالخبر السار، أدونيس سيموت عاجلا أم آجلا، إنه بشر، ولكن اتركوا لنا فقط مساحة للحلم بأن الأرض العربية المسلمة بوسعها أن تنجب أدونيسِين جدد.









نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 2 رمضان 1431هـ الموافق لـ : 2010-08-12

التعليقات
علاوة كوسة
 وتطل علينا بعد طول غياب ..شكرا على هذا العطاء شوقي. 


نبيل نوي
 جميل متألق ومبدع كما عهدناك دوما..شكرا على الفكرة وأنا و الله أقرأ دراسة هذه الأيام تحت عنوان " الخطاب النقدي عند أدونيس" القلوب عند بعضها كما يقال، تحياتي صديقي الغالي...كوسة جميلة إطلالتك، تتربص بنا دوما كالحرباء للفراشات حتى لا نكاد نراك فتباغتنا في حماك ههههه....دمتم قرة عيني...رمضان مبارك 


ميت يرزق
 اهلا صديقي العزيز شوقي
أما بعد يعجبني كثيرا جواب الماغوط عن رأيه في أدونيس قال هو أستاذ عندنا و تلميذ عند الغرب.
حقيقة يجب أن نستوعبها. طبعا مع احترامي و تقديري لكل من يجتهد. و تقديري أيضالاجلالك للرجل.  


سعاد سعيود
 أما التكنولوجيا فللغرب..
وأما الشعر فلنا..
قد حان الأوان لأدونيس أن يعلّم الغرب شعرنا..أو يعتزل.
فما علمنا الغرب تكنولوجيتهم..
فكيف لهم أن يعلموننا الشعر؟؟ !!
دام الشعر يفخر بأصله..لا بترجماته المقنعة بقناع يمحي اثره اليوم بعد اليوم..

شوقي ريغي..
اشكرك
سعاد 


عيسى بن محمود
 و هاهو شوقي بعد طول غياب
ان يرحل ادونيس او يبقى فلقد خلد فكره
و كذلك العظماء يفعلون
و ها هوعمي الطاهر يعود لمقامه الزكي في الاسبو الاول من شهر رمضان
 


شوقي ريغي
 صديقي الغالي علاوة كوسة

كل رمضان وأنت شاعر

وكل لقاء وأنت أجمل

دمت لي أخا عزيزا

وإلى موغدنا المفترض


شوقي 


شوقي ريغي
 

الشاعر الأنيق والصديق الرائع

نبيل نوي, لك في القلب مكانة خاصة, ولك في مملكة الشعر مكانة أخص

كن بخير من أجلي ومن أجل كل من يحبونك

وإلى لقاء أكيد

صديقك شوقي 


شوقي ريغي
 

يا أيها الحي الوحيد
كفاك تظاهرا بالموت

لو تعلم يا صديقي أنني لست مولعا بأدونيس للحد الذي تتخيله

وذوقي يفضل عليه أدباء آخرين, لكن المشكلة التي أردت الحديث

عنها هي مسألة التكفير التي صارت على كل لسان, وكأن هذا الفعل

ليس هو ما قذف بالجزائر فيما لا يحمد عقباه, وكم هو سهل أن تشير

إلى إنسان بالقول أنت كافر, رغم أنها في هذا الزمن دعوة صريحة

للقتل, فالمطلوب ليس أن نتبع أدونيس أو نقدسه بقدر ما هو أن

نبتعد عن هذه الطريقة في الرد على كتاباته

أكتفي بهذا القدر ولو أن في رأسي تدور الكثير من الكلمات

وأشكرك على اهتمامك بما أكتبه


والسلام  


شوقي ريغي
 

الشاعرة الرائعة سعاد سعيود

التكنولوجيا ليست حكرا على أحد كما أن الشعر ليس لأحد

بل أكثر من ذلك لو قسنا على التاريخ لرأينا

أن الفترات التي ظهر فيها العرب كقوة تقنية

واكبتها دائما نهضة شعرية, فلماذا لا يصلح ذلك على الغرب

الشعر كوني حتى العصافير والخيول والأشجار والبحيرات تقول شعرا

وأني لمتأكد أنك ستسمعينها حين تهدأ ثوراتك الشعرية المتلاحقةذ


إلى لقاء والسلام عليكم
 


شوقي ريغي
 

أستاذي العزيز

وصديقي وولي نعمتي وحبيبي

الرائع عيسى بن محمود

لو تعلمون كم اشتقنا إليكم

فلا تتأخروا عنا أكثر

ربي يرحم من يستحق رحمته


كن بخير من أجلي ومن أجل محبيك الكثيرين


تلميذك ... شوقي
 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة
عن : خالف دحماني .
بيت الشعر الجزائري بالبويرة يحي أربعينية شهداء الطائرة المنكوبة


كأس الردى
بقلم : سهام بعيطيش"أم عبد الرحيم"
كأس الردى


يا ابن التي....؟ !
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
يا ابن التي....؟ !


لعنة الظلام
بقلم : جزار لزهر
لعنة الظلام


تجلّيات الحياة و الموت في المجموعة القصصية " على هامش صفحة " للكاتبة / الدّكتورة فضيلة بهيليل
بقلم : الأستاذ عمر بودية
تجلّيات الحياة و الموت في المجموعة القصصية


قصص قصيرة جدا.
بقلم : بختي ضيف الله المعتزبالله
قصص قصيرة جدا.


أصوات من السّماء .. مع الشّيخ العلاّمة والحَبْر الفهّامة الإمام فيصل حلقوم
حاوره : البشير بوكثير
أصوات من السّماء .. مع الشّيخ العلاّمة والحَبْر الفهّامة الإمام فيصل حلقوم


((طقلة لألف عام))!!!
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء)
                                       ((طقلة لألف عام))!!!


سنن اللون في قصيدة لمحمود درويش
بقلم : سمير عباس ( طالب دكتوراه في الأدب)
سنن اللون في قصيدة لمحمود درويش


التخلف ومتلازمة القهر
بقلم : عبد القادر بهيليل
التخلف ومتلازمة القهر




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com