أصوات الشمال
السبت 11 صفر 1440هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قصائد نثرية قصيرة 2   * الد/ محمد فوزي معلم: المؤرخون الفرنسيون يرفضون الاعتراف بمصطلح الفترة الرومانية   * ندوة وطنية بعنوان معركة باريس حلقة مشرقة من ثورة التحرير الجزائرية   * قراءة أدبية في رواية { رياح القدر }    * الشاعرة اللبنانية نور جعفر حيدر تستلم جائزة سعيد فياض للإبداع الشعري في دورتها ال15   * نحن والدراسات الثقافية   *  تحْتَ وَطأةِ المَآسِي..تمُوتُ الأحْلاَمُ..!! /الحلقة الثاني..02    *  نظرة إلى المرأة.   * قد زارني طيف الحبيب   * الذوق الجمالي فلسفة تستمد قيمتها من الذات    * إنّ كيدكنّ عظيم.   * البسكري الذي قتله فضوله   * الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني   * الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على ذكرى ألـ17 أكتوبر   * بين تونس ةالعالمية.   * الشاعر والأديب ب . فاروق مواسي يضيء الشمعة السبع والسبعين    * الشدة المستنصرية   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي   * مقطع من روايتي" قلب الإسباني "   * فجيعة الوطن العربي الكبرى    أرسل مشاركتك
قصة حياة أدونيس ... قصة حياة الأدب
بقلم : شوقي ريغي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 2078 مرة ]
أدونيس





منذ اللحظة الفارقة بين عصر كان فيه الشعر شيئا وآخر صار فيه أشياء، ولما بدأ(ت) أول الأكاديميين بتطويع الشعر بما يخدم رغباته وأهوائه، وتشكلت موجة جديدة انخرط فيها على حد سواء الشعراء والمتشاعرون، فلم نعد نعرف بينهم حابلا من نابل، واكتشفوا رغم ذاك أن معاهد الأدب لم تخرج السياب ولا نزار ولا الماغوط ولا مطر ولا شاعرا آخر في وسعنا أن نسميه كبيرا، واكتشفت الجامعة العربية المسكينة أنها لا تمتلك رحما بإمكانه أن يحتضن مبدعين يعرفهم قارئ غير أنفسهم وجماعتهم، واضطروا أن ينخرطوا في مصرف الخدمة الذي تحدث عنه كويليو في الزهير، وشكلوا عالمهم الخاص الرافض لكل (خارجي) والمرفوض رفضا محرجا في (الخارج)، ورضوا في الأخير بدور الوصيف، الناقد، المنظر،أو القارئ المثقف بأحسن تقدير...
وأسالوا أنهار حبر على أطنان من ورق في قصائد كتبها الدكتور فلان، أو الأستاذ علان، ولم تكن في النهاية أنشودة المطر ولا حبلى ولا بانت سعاد، عندها صبوا جام حقدهم على الشعراء الحقيقيين منذ امرؤ القيس يحاولون إسقاطهم من موسوعة الشعر بعد أن يضعوا مع كل جيل جديد معالم جديدة للكتابة وللنظر إليها، ثم لأسس النقد، واخيرا الصفة التي يجب أن يتصف بها القارئ ( سبحان الله حتى القراءة وضعوا لها شروطا).
في هذه اللحظة ولد أدونيس،لم يعرف مدرسة نظامية قبل الثالث عشر...
الوقت قد فات، الريف عشش والبدائية في عقله فتعلم منه وفيه وعنه ما لم تلقنه كل جامعات ومعاهد باريس التي طافها فيم بعد.
جاد على الشعر بعمر من النظرات بعيني شاعر، أفصحت الجمجمة،كانت لحظة كالوحي، خرج من مغسله صارخا، يوريكا .. يوريكا.
ثبّت الثابت وجمح مع المتحول، فكان كخط النور بين الظلمات، وهل تقبل بالنور الظلمات؟
صاح الجميع: من هذا المتفلسف فيم لا يعرفه إلا نحن؟
من هذا الدعي الجديد.. أوقفوه .. أسكتوه
تبناه الغرب الذي تعودنا أن يتبنى كفاءاتنا، ووصل بينهم من المجد أن رشحوه لنوبل...
اعترض الجميع، والغريب أنهم اتفقوا، ولم يكونوا فعلوها من قبل إنه لا يمثل الأدب، ولا العرب.
كل شيء يهون إلا هذا، أعطوها لإسرائيلي، لإريثيري، لا يهم، إلا أدونيس.. إلا أدونيس.
هو ليس شاعرا.. هو ليس ناقدا.. لقد أفسدت معاهد الفلسفة عقله، وخرّبت نفسه.
وجاءت اللحظة التي كان يجب أن تأتي...
قدر الشهيد أن يزور أرض الشهداء.
وما حذروه.. لقد سبق وأضمروا له وأصروا.
ما قالوا له: (لعلكا) يا صديق، زللت والله من لا يزل.
ما أخبروه بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( ... وخير الخطائين التوابون).
وسيسامحك الله، أجل.. لأن الإسلام سمح.
ما أعلنوا له أنهم لا يرون مثله، ولا دعوا له بالهداية على الأقل.
بل وكما لا يستطيع غير نبي يوحى إليه نطقوا، وبلا مقدمات:
أدونيس أنت كافر، ويتحول الرجل إلى عدو أول للأمة، إلى الخطر... الشر..
احذروه ... إنه الشيطان.
وهكذا لما يضعف الناس عن مواجهة أعدائهم الكبار بحجم أمريكا وإسرائيل, سيبحثون حتما عن جيش يوازي ضعفهم، جيش بإمكانهم أن يهزموه بطلقة غادرة، أو مشنقة متربصة، ويشفوا غليلهم من كل النكسات والخيبات في مسيرة الأمة بكاملها ثم كل فرد على حدا، لأن قوام جيشه إنسان، فقط إنسان.
أبشّر الجميع بالخبر السار، أدونيس سيموت عاجلا أم آجلا، إنه بشر، ولكن اتركوا لنا فقط مساحة للحلم بأن الأرض العربية المسلمة بوسعها أن تنجب أدونيسِين جدد.









نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 2 رمضان 1431هـ الموافق لـ : 2010-08-12

التعليقات
علاوة كوسة
 وتطل علينا بعد طول غياب ..شكرا على هذا العطاء شوقي. 


نبيل نوي
 جميل متألق ومبدع كما عهدناك دوما..شكرا على الفكرة وأنا و الله أقرأ دراسة هذه الأيام تحت عنوان " الخطاب النقدي عند أدونيس" القلوب عند بعضها كما يقال، تحياتي صديقي الغالي...كوسة جميلة إطلالتك، تتربص بنا دوما كالحرباء للفراشات حتى لا نكاد نراك فتباغتنا في حماك ههههه....دمتم قرة عيني...رمضان مبارك 


ميت يرزق
 اهلا صديقي العزيز شوقي
أما بعد يعجبني كثيرا جواب الماغوط عن رأيه في أدونيس قال هو أستاذ عندنا و تلميذ عند الغرب.
حقيقة يجب أن نستوعبها. طبعا مع احترامي و تقديري لكل من يجتهد. و تقديري أيضالاجلالك للرجل.  


سعاد سعيود
 أما التكنولوجيا فللغرب..
وأما الشعر فلنا..
قد حان الأوان لأدونيس أن يعلّم الغرب شعرنا..أو يعتزل.
فما علمنا الغرب تكنولوجيتهم..
فكيف لهم أن يعلموننا الشعر؟؟ !!
دام الشعر يفخر بأصله..لا بترجماته المقنعة بقناع يمحي اثره اليوم بعد اليوم..

شوقي ريغي..
اشكرك
سعاد 


عيسى بن محمود
 و هاهو شوقي بعد طول غياب
ان يرحل ادونيس او يبقى فلقد خلد فكره
و كذلك العظماء يفعلون
و ها هوعمي الطاهر يعود لمقامه الزكي في الاسبو الاول من شهر رمضان
 


شوقي ريغي
 صديقي الغالي علاوة كوسة

كل رمضان وأنت شاعر

وكل لقاء وأنت أجمل

دمت لي أخا عزيزا

وإلى موغدنا المفترض


شوقي 


شوقي ريغي
 

الشاعر الأنيق والصديق الرائع

نبيل نوي, لك في القلب مكانة خاصة, ولك في مملكة الشعر مكانة أخص

كن بخير من أجلي ومن أجل كل من يحبونك

وإلى لقاء أكيد

صديقك شوقي 


شوقي ريغي
 

يا أيها الحي الوحيد
كفاك تظاهرا بالموت

لو تعلم يا صديقي أنني لست مولعا بأدونيس للحد الذي تتخيله

وذوقي يفضل عليه أدباء آخرين, لكن المشكلة التي أردت الحديث

عنها هي مسألة التكفير التي صارت على كل لسان, وكأن هذا الفعل

ليس هو ما قذف بالجزائر فيما لا يحمد عقباه, وكم هو سهل أن تشير

إلى إنسان بالقول أنت كافر, رغم أنها في هذا الزمن دعوة صريحة

للقتل, فالمطلوب ليس أن نتبع أدونيس أو نقدسه بقدر ما هو أن

نبتعد عن هذه الطريقة في الرد على كتاباته

أكتفي بهذا القدر ولو أن في رأسي تدور الكثير من الكلمات

وأشكرك على اهتمامك بما أكتبه


والسلام  


شوقي ريغي
 

الشاعرة الرائعة سعاد سعيود

التكنولوجيا ليست حكرا على أحد كما أن الشعر ليس لأحد

بل أكثر من ذلك لو قسنا على التاريخ لرأينا

أن الفترات التي ظهر فيها العرب كقوة تقنية

واكبتها دائما نهضة شعرية, فلماذا لا يصلح ذلك على الغرب

الشعر كوني حتى العصافير والخيول والأشجار والبحيرات تقول شعرا

وأني لمتأكد أنك ستسمعينها حين تهدأ ثوراتك الشعرية المتلاحقةذ


إلى لقاء والسلام عليكم
 


شوقي ريغي
 

أستاذي العزيز

وصديقي وولي نعمتي وحبيبي

الرائع عيسى بن محمود

لو تعلمون كم اشتقنا إليكم

فلا تتأخروا عنا أكثر

ربي يرحم من يستحق رحمته


كن بخير من أجلي ومن أجل محبيك الكثيرين


تلميذك ... شوقي
 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
قد زارني طيف الحبيب
بقلم : رشيدة بوخشة
قد  زارني طيف الحبيب


الذوق الجمالي فلسفة تستمد قيمتها من الذات
بقلم : أ/ فضيلة عبدالكريم
الذوق الجمالي فلسفة  تستمد قيمتها من الذات


إنّ كيدكنّ عظيم.
بقلم : علاء الأديب
إنّ كيدكنّ عظيم.


البسكري الذي قتله فضوله
موضوع : الأستاذ الطاهر جمعي
البسكري الذي قتله فضوله


الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني
بقلم : علجية عيش
الدكتور محمد بغداد.. نحو إعادة النظر في المفاهيم القديمة للخطاب الديني


الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على ذكرى ألـ17 أكتوبر
بقلم : طهاري عبدالكريم
الأيام الأدبية السابعة بالمدية تسلط الضوء على  ذكرى ألـ17 أكتوبر


بين تونس ةالعالمية.
بقلم : علاء الأديب
بين تونس ةالعالمية.


الشاعر والأديب ب . فاروق مواسي يضيء الشمعة السبع والسبعين
بقلم : شاكر فريد حسن
الشاعر والأديب ب . فاروق مواسي يضيء الشمعة السبع والسبعين


الشدة المستنصرية
بقلم : د.محمد فتحي عبد العال
الشدة المستنصرية


اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي
بقلم : سعدية حلوة - عبير البحر
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يفتتح موسمه الثقافي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1440هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com