أصوات الشمال
الاثنين 5 جمادى الأول 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * قراءة في المسار الإبداعي عند محمد مفلاح   * خبر ثقافي اتحاد الكتاب الجزائريين    * الساق فوق الساق في ثبوت رؤية هلال العشاق   * عودة الأستاذ مسعود بومعزة عميد معهد الأندلس بشيلتغايم ستراسبورغ فرنسا وإستناف نشاطه بخير   * ندوة احاديث العشيات    * رشيد موزاوي مخترع جزائري يخترع برنامج الأول من نوعه عالميا يكشف عن الكذب   * ومن وحي المدرج   * "كتاب القول الأوسط في أخبار بعض من حَلَّ بالمغرب الأوسط"   * وتعلم كــــم أنت عندي   * حُقَّ لنا   * يا فتى لك في ابن باديس قدوة   * تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل    * دروب شائكة (ق.ق.ج)   * صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!   * صقـرُ الكتائب   *  لِلْهَوَاتِف رُقاَةٌ.. و فِي المَدِينَةِ مُشَعْوِذُونَ..؟!   * الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)   *  رؤية ادبية لقصيدة" الحب في العصر الغادر "لـ صابر حجازى بقلم محمد الشيخ    * المجنون والسحاب   * العانس     أرسل مشاركتك
إبداع السيّاب إبداع و رؤى
بقلم : وجدان عبد العزيز
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 953 مرة ]

السيّاب الظاهرة الإبداعية والجمالية التي مثُلتْ أمام التاريخ الأدبي الإنساني بكل أناقة الثورة على ما هو يحدد حرية التعبير ويحجم الرؤية نحو أفاق البحث في مساحات الجمال ...

شعريا ثبت هذا ، ونظريا ظل السيّاب طوال حياته الإبداعية يطرح أفكاره ولا يتعصب لها فهي تختلج وتصل الأعماق ، السبب هو العناق بين الإبداع الناهض والفكر الناضج يقول :

[ لنا في الأوديسة والإلياذة والكومييديا الإلهية ومكبث وفاوست خير شاهد فهذه الآثار جميعا كانت تصويرا ] للصراع بين الإنسان وبين الشــر حيث أصبح هذا الصراع عنوانا لها [ ولئن ظلت البشرية أحقابا طوالا وهي ترى الشر وتلمس آثاره ولا تدري من أين يأتيها لقد عرفته اليوم على حقيقته وعلمت من أين يجيئ ، فعرفت تبعا لذالك الطريق التي تدفعه بها أو تتقيه ... ] 1

هكذا عاش السيّاب هذا الصراع ولم يكتفي بمعالجته شعريا كابداع ذاتي أنما دل على الآثار الماثلة في الذهن الجمعي للبشرية وهو بهذا يشير الى وظيفة الأدب ومهمة الأديب في البحث عن الحياة الأفضل ليقول :

[ وكان الأديب العربي واحدا من أدباء العالم اللذين أدركوا وظيفة الأدب منذ أقدم العصور بدليل الشعر الجاهلي الذي تكاملت فيه العناصر ]2

والتي افرزت بين ما هو غث وسمين ووضع السيّاب مشاكل الأدب ثم قابلها بالحلول ومن أبرز الحلول حل مشكلة العلاقة بين الأديب والدولة والظاهر أنها مشكلة كل العصور وهي تأسيس دار نشر عربية مستقلة تساهم بها جميع الحكومات العربية بالمقابل يكون هناك تشكيل لجنة تتألف من كبار النقاد والأدباء وأن تصدر مجلة من نفس الدار وتؤسس رابطة أدبية وهي ارهاصات كل أديب في العالم .. ومن رؤاه المهمة جدا هي جعل للشعر غاية مثلما للدين غاية يقول :

[ وإذا تذكرنا أن الدين والشعر نشئا توأمين وأن الدين كان وما يزال وسيلة يستعين بها الإنسان لتفسير ظواهر الطبيعة ، وقواها الغامضة ولأسترضاء هذه القوى المجهولة من جهة ثم لتنظيم العلاقات بين البشر من جهة أخرة أدركنا أن تفسير الحياة وتنظيمها أو تحسينها بالأحرى ظل طوال أجيال عديدة من أهم أغراض الشعر وأهدافه ]3 فهل لنا نحن اليوم أن نتلقى سقوط الأمطار ونتبنى أفكار السيّاب العظيم أم لنا رؤى أخرى نسلكها وقد يكون أحدنا سيّاب العصر الحديث أقول من هنا حامل الشعر كحامل الجمر يتقلقل ويظل يفترض الطرق المؤدية نحو أخرى على افتراض تغيير ماهو قبيح الى ما هو جميل كي يكون الخلود هو الجمال ويكون الشاعر أو الأديب هو الإنسان الرافض الذي لا يقبل السكون ويتبنى الحركة باتجاه محــو خطوات القبح التي تلاحق مسيرة الإنسان ، ليظل المثقف (تأنيب ضمير) كما يقول الشاعر احمد عبدالحسين ، بهدف تبني فكرة النقد الدائم حيث (لولا مثقفوا النقد لما احست الكنيسة بالخزي وهي تتذكر محاكم التفتيش ولما اصبح (الغولاغ) وصمة عار في جسد الشيوعية ولبقي امبراطور اليابان الها وهتلر بطلا وستالين قائد الاممية)1 ..

اعتقد ان السياب ومطره المستمر يغدق علينا بعطاء هو كون الشاعر او الاديب او المثقف حالة متحركة ومتحررة باتجاه خلق عوالم واجواء متغيرة حتى الوصول الى مجتمع يخلو من العنف ويتبنى المحبة والتسامح والنهوض من السبات الذي خلقته الدكتاتورية ، لتكون امطار السياب ومن بعده امطار خير وعطاء مثمر ، اذن تتجلى صورة انتماء السياب كانسان شاعر الى الحب والجمال وهو يتبنى صورة التغيير بالم المعاناة والمشقة .

ــــــــــــــــــــ

1،2،3) كتاب السياب النثري جمع واعداد وتقديم حسن الغرفي اكتوبر 1986

1) مقالة الشاعر احمد عبدالحسين بعنوان(نا ..!)جريدة الصباح بتاريخ 17/12/2008







نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 24 شعبان 1431هـ الموافق لـ : 2010-08-05



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

ايام لها حضور بالتاريخ

17 أكتوبر 1961 اليوم الوطني للهجرة

.
مواضيع سابقة
وتعلم كــــم أنت عندي
بقلم : اسماعيل عريف
وتعلم كــــم أنت عندي


حُقَّ لنا
بقلم : فردوس جبّار
حُقَّ لنا


يا فتى لك في ابن باديس قدوة
بقلم : : جمال الدين خنفري
يا فتى لك في ابن باديس قدوة


تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل
بقلم : الكاتب عبد الكريم الجزائري
تعريف بالكاتب الجزائري مالك شبل


دروب شائكة (ق.ق.ج)
بقلم : المختار حميدي (خالد)
دروب شائكة (ق.ق.ج)


صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية "ناشط إسلامي" ويفبرك حلقات وثائقية عن "الخطر الإسلامي " في الغرب !!
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
صحافي إسرائيلي ينتحل شخصية


صقـرُ الكتائب
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
صقـرُ الكتائب


لِلْهَوَاتِف رُقاَةٌ.. و فِي المَدِينَةِ مُشَعْوِذُونَ..؟!
بقلم : محمد الصغير داسه


الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)
بقلم : جمال نور
الاستغفار(الماهية_الكيفية_الفوائد_الثمار)


رؤية ادبية لقصيدة" الحب في العصر الغادر "لـ صابر حجازى بقلم محمد الشيخ
بمشاركة : صابر حجازى
   رؤية ادبية لقصيدة




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com