أصوات الشمال
الأحد 6 شعبان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * أحاديث العشيات جنة الشعراء و تفاحة الكتاب    *  اللسانيات التطبيقية: الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي في حلقة نقاشية بقسم اللغة العربية في جامعة عنابة    * هكذا استخدمت الإيديولوجية المرأة في عمليات التجسّس    * الجامعة الجزائرية و البلاغة العربية   * محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل " الفرسان الحمر "   *  مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء   * وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك   *  عودة الجدل حول قضية "إمامة المرأة" !! توظيف غربي لإلهائنا عن قضايانا المصيرية    * حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات   * زنابق الحكاية الحزينة ...   * حفريات دلالية في كتاب " الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي " لــدكتور عمارة ناصر   * سرمدي   * اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم   * المقامرة الباسكالیة   * قصائد للوطن(قصيرة)   *  لعيادة "سيغموند فرويد".   * دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر   * اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب   * آخر ما قيل في طائرة الموت   * وَفِي الْغَايَةِ.. قارُورَاتُ خَضْرَاء...!!    أرسل مشاركتك
إبداع السيّاب إبداع و رؤى
بقلم : وجدان عبد العزيز
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 970 مرة ]

السيّاب الظاهرة الإبداعية والجمالية التي مثُلتْ أمام التاريخ الأدبي الإنساني بكل أناقة الثورة على ما هو يحدد حرية التعبير ويحجم الرؤية نحو أفاق البحث في مساحات الجمال ...

شعريا ثبت هذا ، ونظريا ظل السيّاب طوال حياته الإبداعية يطرح أفكاره ولا يتعصب لها فهي تختلج وتصل الأعماق ، السبب هو العناق بين الإبداع الناهض والفكر الناضج يقول :

[ لنا في الأوديسة والإلياذة والكومييديا الإلهية ومكبث وفاوست خير شاهد فهذه الآثار جميعا كانت تصويرا ] للصراع بين الإنسان وبين الشــر حيث أصبح هذا الصراع عنوانا لها [ ولئن ظلت البشرية أحقابا طوالا وهي ترى الشر وتلمس آثاره ولا تدري من أين يأتيها لقد عرفته اليوم على حقيقته وعلمت من أين يجيئ ، فعرفت تبعا لذالك الطريق التي تدفعه بها أو تتقيه ... ] 1

هكذا عاش السيّاب هذا الصراع ولم يكتفي بمعالجته شعريا كابداع ذاتي أنما دل على الآثار الماثلة في الذهن الجمعي للبشرية وهو بهذا يشير الى وظيفة الأدب ومهمة الأديب في البحث عن الحياة الأفضل ليقول :

[ وكان الأديب العربي واحدا من أدباء العالم اللذين أدركوا وظيفة الأدب منذ أقدم العصور بدليل الشعر الجاهلي الذي تكاملت فيه العناصر ]2

والتي افرزت بين ما هو غث وسمين ووضع السيّاب مشاكل الأدب ثم قابلها بالحلول ومن أبرز الحلول حل مشكلة العلاقة بين الأديب والدولة والظاهر أنها مشكلة كل العصور وهي تأسيس دار نشر عربية مستقلة تساهم بها جميع الحكومات العربية بالمقابل يكون هناك تشكيل لجنة تتألف من كبار النقاد والأدباء وأن تصدر مجلة من نفس الدار وتؤسس رابطة أدبية وهي ارهاصات كل أديب في العالم .. ومن رؤاه المهمة جدا هي جعل للشعر غاية مثلما للدين غاية يقول :

[ وإذا تذكرنا أن الدين والشعر نشئا توأمين وأن الدين كان وما يزال وسيلة يستعين بها الإنسان لتفسير ظواهر الطبيعة ، وقواها الغامضة ولأسترضاء هذه القوى المجهولة من جهة ثم لتنظيم العلاقات بين البشر من جهة أخرة أدركنا أن تفسير الحياة وتنظيمها أو تحسينها بالأحرى ظل طوال أجيال عديدة من أهم أغراض الشعر وأهدافه ]3 فهل لنا نحن اليوم أن نتلقى سقوط الأمطار ونتبنى أفكار السيّاب العظيم أم لنا رؤى أخرى نسلكها وقد يكون أحدنا سيّاب العصر الحديث أقول من هنا حامل الشعر كحامل الجمر يتقلقل ويظل يفترض الطرق المؤدية نحو أخرى على افتراض تغيير ماهو قبيح الى ما هو جميل كي يكون الخلود هو الجمال ويكون الشاعر أو الأديب هو الإنسان الرافض الذي لا يقبل السكون ويتبنى الحركة باتجاه محــو خطوات القبح التي تلاحق مسيرة الإنسان ، ليظل المثقف (تأنيب ضمير) كما يقول الشاعر احمد عبدالحسين ، بهدف تبني فكرة النقد الدائم حيث (لولا مثقفوا النقد لما احست الكنيسة بالخزي وهي تتذكر محاكم التفتيش ولما اصبح (الغولاغ) وصمة عار في جسد الشيوعية ولبقي امبراطور اليابان الها وهتلر بطلا وستالين قائد الاممية)1 ..

اعتقد ان السياب ومطره المستمر يغدق علينا بعطاء هو كون الشاعر او الاديب او المثقف حالة متحركة ومتحررة باتجاه خلق عوالم واجواء متغيرة حتى الوصول الى مجتمع يخلو من العنف ويتبنى المحبة والتسامح والنهوض من السبات الذي خلقته الدكتاتورية ، لتكون امطار السياب ومن بعده امطار خير وعطاء مثمر ، اذن تتجلى صورة انتماء السياب كانسان شاعر الى الحب والجمال وهو يتبنى صورة التغيير بالم المعاناة والمشقة .

ــــــــــــــــــــ

1،2،3) كتاب السياب النثري جمع واعداد وتقديم حسن الغرفي اكتوبر 1986

1) مقالة الشاعر احمد عبدالحسين بعنوان(نا ..!)جريدة الصباح بتاريخ 17/12/2008







نشر في الموقع بتاريخ : الخميس 24 شعبان 1431هـ الموافق لـ : 2010-08-05



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

رابح بلطرش وحديث للاذعة الثقافية موعد للنقاش

موعد للنقاش الاعداد : رشيد صالحي

مواضيع سابقة
حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات
بمشاركة : صابر حجازي
حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات


زنابق الحكاية الحزينة ...
بقلم : سميرة بولمية
زنابق الحكاية الحزينة  ...


حفريات دلالية في كتاب " الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي " لــدكتور عمارة ناصر
بقلم : أ/ فضيلة عبدالكريم
حفريات  دلالية في  كتاب


سرمدي
بقلم : بهيجة البقالي القاسمي
سرمدي


اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
اتحاد الكتاب الجزائريين فرع سيدي عيسى يحييّ ذكرى يوم العلم


المقامرة الباسكالیة
بقلم : نبيل عودة
المقامرة الباسكالیة


قصائد للوطن(قصيرة)
الشاعر : حسين عبروس
قصائد للوطن(قصيرة)


لعيادة "سيغموند فرويد".
بقلم : فضيلة زياية ( الخنساء).
                                                          لعيادة


دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر
بقلم : عيسى دهنون
دقائق قبل الفراق.... هكذا يفعل أبناء الجزائر


اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
اللسانيات وصلتها بتحليل الخطاب




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com