النص يتحدث عن واقع اللغة العربية الذي نعيشه او بالأحرى من زاوية الناس الذين يجدر ان يتكلمو لغة عربية حقيقة ، وليس لغة الهزل التي سارت لغة كل الناس في المجتمع
إن اللغة هي أساس الإتصال بين الشعوب، واللغات مختلفة فقد عرفت لغات كثيرة عبر العصور والازمنة فاللغة هي الأساس الذي نبني عليه افكارنا ،واللغة تعتبر اساس لإنتشار العقائد والديانات واللغة تعتبر الأساس القانوني في البلاد ،حيث في كل دساتير العالم ينص الدستورفيها عن اللغة المتداولة في البلاد، والعالم عرف لغات كثيرة لكن اللغات تفرعت عن بعض اللغات خير مثال على كلامي هو اللغة اللاتينية تفرع عنها حوالي لغتين او اكثر ومن اقدم اللغات التي عرفها الانسان هي اللغة العربية، هي لغة عرفت من قديم الزمان وخصوصا عند نزول القرآن الكريم فقد نزل القرآن عربيا اي كل الكلام الموجود فيه هو باللغة العربية فخير دليل على عراقة اللغة العربية هو نزول القرآن الكريم على الرسول عليه الصلاة والسلام من منطلق حديثي عن اللغة سأحدثكم عن الكوارث التي اصبحت تحدث في اللغة العربية وفي رايكم ماهي الحلول لكي نتخلص من مشاكل هذه اللغة؟ متى سنفكر جليا بأننا نتقن اللغة العربية؟ومتى سننسى الخلط بين لهجاتنا واللغات الاجنبية؟
ان اللغة دليل على توحد الشعوب لا تفرقها فحديثنا عن لغتنا العربية ليس عارا بل هو الصواب بعينيه للأسف في بلادي وباقي بلداننا العربية اصبحنا نفتخر باللغات الاجنبية التي نتعلمها واصبحت اللغة العربية التي كان أسلوبها صريح في القرأن وحتى لم يذكر باي لغة اخرى غير العربية وبصريح العبارة عندما سنتكلم فكلامنا سيكون عن الجامعات ،اول شئ نتحدث عنه فهو هضم اللغة العربية فالطلبة الجامعيين اصبحو يفتخرون بكلماتهم المعطرة باللغة الفرنسية والانجليزية وحتى في البحوث الجامعية او في التعامل مع الاساتذة يتكلمون كلام مكسور كلمة من اللغة العربية كي يثبتون انهم في جامعة عربية وكلمة باللغة الأجنبية لكي يدلوا انهم يتكلمون بهذه اللغة الرومنسية هذه اللغة التي يفرح القلب لسماع رنات أجراس حرفوها الابجدية ،والله عار علينا ولم يتوقف الامر عند هذا الحد بل حتى الاساتذة ويوجد منهم الكثير من يتكلم اللغة الفرنسية والانجليزية ولا يتكلم اللغة العربية وعندما تسألهم لماذا تتنساون لغتنا ؟ اي لغة اجدادنا فتجد بعضهم يقول اننا في زمن العلمانية ومجراة العصرنة وانت تكلمني عن اللغة العربية وتجد منهم من يتكلم كلام كارثي عن اللغة العربية يحمل الزمن المسؤولية لانه لايتقن اللغة العربية جيدا والله ينطبق على هاته الفئة قول الشيخ الشافعي رحمه الله عن البلاء من أنفسنا عندما قال
نعيب زماننا والعيـب فينـا **** وما لزماننا عيـب سوانـا
ونهجوا ذا الزمان بغير ذنبٍ **** ولو نطق الزمان لنا هجانـا
وليس الذئب يأكل لحم ذئبٍ *** ويأكل بعضنا بعضا عيانـا
واللغة العربية أصبحت تحطم ايضا من الإعلام خصوصا الإعلام الخاص فنجد في دول المغرب العربي مثلا مقدم النشرة التلفزيونية او حصة ثقافية في قنوات الدولة تجده يتكلم لغة عربية فصيحة رائعة يسر لها القلب عند سماعها لكن في بعض القنوات التي تعتبر من قنوات الخواص تجدهم يتكلمون كلام شارع ليس كلاما أدبيا كأن مقدمي تلك الحصص ولا مرة في تاريخ دراستهم تطرقو الى الادب العربي او ناقشو شعر ابي نواس او فصاحة الخنساء كأنهم درسو او تعلموا الأدب الغربي مثل قصة البؤساء وقصة الحب في زمن الكوليرا فقط رغم انهم لايعرفون عن الادب الغربي ولاشئ ،يجرون وراء الغرب كالعداء الذي يطمح في تحقيق رقم قياسي عالمي، ان بلدانا العربيةأنجبت أعظم الأدباء والشعراء كيف ولا عندما قرأت الناس شعر مفدي زكريا كان هدفها الحرية والإستقلال واليوم لانقرأ شعره ،في تلك الفترة التي كتب شعره كنا في استعمارمن المحيط الى الخليح ،وفي يومنا هذا لازلنا في إستعمارو الفرق بين الفترة الاولى وهذه الفترة ان الاولى كان استعمار مسلح والان استعمار فكري لان اللغة هي اساس الفكر ولهذا يقول زكي نجيب محمود:(إن الفكر هو التركيب اللفظي أو الرمزي لا أكثر ولا أقل).
في الأخير أصبحنا في زمن لانحسد عليه فقد اصبحت لغتنا ليست لغة مثقفين وأدباء بل اصبحت شيئا من الماضي أصبح الشباب العربي يضحك عن لغة نحن من يتكلمها والعيب الأكبر هو عندما نجد شخص يتكلم اللغة العربية بشكل جيد فبعض المثقفين يفرحون كثيرا لأنهم و جدو شخصا يتكلم اللغة العربية جيدا يظهر جليا كم هي ضعيفة اللغة العربية في وطننا العربي خصوصا في هذا الزمن فقد مات من ضحى في سبيل هذه اللغة الرائعة كيف ولا قد وجدت جماعة سوف يشهد عليهم الزمن أنهم أسسوا*الرابطة القلمية* في قلب *نيويورك* هذا دليل على اهتمام المثقفين الرواد مثل ايليا ابوماضي وميخائيل نعيمة باللغةاهتماما كبيرا في قلب* نيويورك * وابدعو بها شعرا ونقدا ونثرا
ملاحظة: إن المقال لايمس بأي شكل من الأشكال بلدا معينا أو إقليما معينا من الوطن العربي بل يتكلم عن واقع اللغة العربية بشكل عام في قطرنا العربي الكبير .
كتب المقال في17فبراير2010 وعدل في 19جويلية2010
جمال حليمينشر في الموقع بتاريخ : 2010-07-27