بقلم : عبدالله علي الأقزم
[ شوهد : 190 مرة ]

على صدري
قرأتـُكِ مرَّةً أخرى
صلاةً تـُغرقُ الدنيا
رياحـيـنـا
و نارُ هواكِ
جغرفني
على إيقاعِـكِ المسكوبِ
في قلبي
تلاحينا
و مِنْ عينيكِ ـ سيِّدتي ـ
سـكـبـتـُكِ فوق أجزائي
تلاوتٍ
تلاوينا
و مَنْ لاقاكِ
في أمواج ِ عاصفةٍ
متيَّمةٍ
سيغرقُ فيكِ
تدوينا
و في أنهار ِ أحضان ٍ
مقدَّسةٍ
زرعنا بعضنا بعضاً
قلبنا القبلة َ الأولى
مع الأخرى
بساتينا
تشكَّلنا
معَ الأحضان ِ ساقيةً
و في جزر ٍ مِنَ الأشواق ِ
و الذوبان ِ في الأحلى
تلاقينا
و عندَ تشابكِ الأعماق ِ
بالأعماق ِ
قدْ مُحِيَتْ
مآسينا
و فوقَ جمالِكِ الخلاق ِ
ـ سيِّدتي ـ
صببتُ العشقَ
بسملةً
و أنهاراً و خلجاناً
و كمْ أعطتْ
لهذا الصبِّ
بينَ حدائق ِ النَّهدين ِ
تمكيناً
و توطينا
و في شفتيكِ
كلُّ حضارة ِ القبلاتِ
قد فاضتْ
براهينا
أحلِّقُ فيكِ
تشكيلاً
و أغطسُ فيكِ
مضمونا
و أزرعُ فيكِ أيَّامي
على أمواجِكِ الخجلى
نياشينا
جمعـتـُكِ بينَ أضلاعي
عبيراً يُقـلبُ النبضاتِ في قلبي
مجانينا
أأُفـرَدُ فيكِ ـ سيِّدتي ـ
أمامَ العالَم ِ الآتي
و كلِّي فيكِ قد أمسى
الملايينا
أأقطعُ عنكِ أصدائي
بعاصفةٍ
تـُزيلُ مسلسلَ الأنفاس ِ
في رئـتي
و كلُّكِ
في دمي أمسى
الشَّرايينا
أفوقَ يدي
حروفُ الشعر ِ
قدْ يبستْ
أمامَ تنسُّـكِ العشَّاق ِ في المعنى
و فوقَ سواحل ِ الأحضان ِ
قد نطقتْ
دواوينا
ألا زيدي
الهوى الفوَّارَ
أحضاناً و تقبيلاً
و تدريباً
و تمرينا
ألا كوني
معي أبداً
لئلا يُشرِقَ الهجرانُ
في صدري
سكاكينا
إذا ذكراكِ
لا يبقى بقافيتي
فكلُّ قصائدي أمستْ
مساجينا
عشقـتـُكِ
فادخلي لغتي
إذا لم يحترقْ شعري
بنار ِ العشق
مرَّاتٍ
فقد أضحى
أمامَ الخلق ملعونا
بلحن ٍ
ذوَّبَ العشَّاقَ
في دمِنا
عزفتـُكِ بينَ أضلاعي
براكينا
سكبتـُكِ
في مياهِ العشق ِ ملحمةً
لنولدَ مرَّةً أخرى
أمامَ النظرةِ الأولى
رياحينا
عبدالله علي الأقزم 19/6/1431هـ
1/6/2010م
نشر في الموقع بتاريخ : 2010-07-27
التعليقات
د.عزاوي الجميلي
أي سبك وأي حبك..
أي بيان وأي معان تلك التي كتبت أيها البديع...
محترف للسحر الحلال بامتياز..
أغبطك على هذا الجمال كما تغبط بحور الشعر بحر الهزج على ما حاز من إعجاز
احسنت سيدي
فاديا عيسى قراجه
رائع .. ممتع .. متقن ..
قصيدة كُتبت لتغنى , وتُقرأ كل دقيقة وكل لحظة
اعجابي الكبير سيدي
ابن الأصيل
قصيدة رائعة انسابت في رقة الكلمات العذبة .
فيها من الحب الرومنسي مافاق التصور والتكلف أحيانا.
تحياتي للشاعر الذي نسج هذه القصيدة كنصا رائعا جديرا
بالقراءة والاستمتاع .
عبدالله علي الأقزم
سيِّد النبل و العطاء و الجمال
ابن الأصيل
تعليقاتك الرائعة لها موقع خاصٌّ في قلبي
بوركت و سعدت دنيا و آخرة
ألف ألف شكر أهديها لك
أخوك المحب لك
عبدالله علي الأقزم
عبدالله علي الأقزم
سيِّدتي العزيزة الغالية فاديا غيسى قراجه
سعدتُ بأنوار قلمك الجميل
أحمد الله أن القصيدة حازت على رضاك
أعدك أن يكون القادم أحلى و أجمل إن شاء الله
ألف ألف شكر أهديها لك
الأقلُّ شأناً في مخلوقات الله
عبدالله علي الأقزم
عبدالله علي الأقزم
أستاذي العزيز الدكتور الفاضل النبيل
عزاوي الجميلي
سعدتُ جداً بتعليقك الرائع حيث أعطاني شحنة معنويَّة هائلة
لمواصلة الكتابة الشعريَّة في وقتٍ أصبتٍ بشيء
من الكسل و البرود
طبتم دنيا و سعدتم آخرة
أخوكم المحب
عبدالله علي الأقزم
زليخة بونار
الأستاذ عبد الله علي الأقزم : مني إليك ألف سلام و بعض من حواف الكلام ...
نصك رااااائع رائع جدا ، أتدري لماذا؟
إنه بالرغم من جدة النفس و الشكل و المعالجة و الرؤية و و و و ....إلا أنه أعادني إلى حدائق الأندلس البهية ، إلى ضيافة صديقنا الشاعر ابن زيدون ، خاصة في قصيدته إلى حبيبته ولادة بنت المستكفي بالله (آخر خلفاء بني أمية بالأندلس) و التي مطلعها :
اضحى التنائي بديلا من تدانينا.....و ناب عن طيب لقيانا تجافينا
بنتم و بنا فما ابتلت جوانحنا ....شوقا إليكم و لا جفت مآقينــا
هذا عبور خفيف بين حروفك التي أتمنى أن يسعفني الوقت لقبول دعوتها المغرية بالقراءة و التأمل ، و الإبحار على متن معانيها.
أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
اتصل بالكاتب