الدكتور : مصطفى عراقي
[ شوهد : 232 مرة ]
من وحي لوحة 11 سبتمبر للفنان / أحمد حسين الغامدي
عَتْمَةُ الَّليْلِ، والنَّهارِ !
أيُّها الشَّبحانِ الشَّاحبانِ المُترَنِّحانِ على صَناديقِِ الظُّنونِ المُتهالِكةِ
الغارقانِ في ضَباب هاجِمٍ منْ أوْهامِكما، وأوْهامنا!
المائلانِ على ضُلوعِ العالَم الذي يئنُّ ،
المُمِيلانِ الأرجاءَ
الخائفانِ من ظِلَّيْكُما ، وعُيون الأطفال!
المُخيفانِ وُجوهَ الدُّنْيا ،
وعصافيرَ الروْضِ ، التي كانت تحنُّ لنجوم السماء!
العاثرانِ في دَهاليزِ الأرْضِ ، وسراديبِ الهواء!
***
هل أُسقطتما بهبة ريحٍ ناقمةٍ ؟
أم سقطتما في هُوَّةٍ سَحيقةٍ ما لها من قرار
حفرتها النظراتُ الواجمةُ ، والعَبَراتُ السَّاجمة ..
في جُرُفٍ هارٍ ؟!
فانهارت معكما أوراق الزيف ،
وبدتْ وُجوهُ الخوْفِ ،
وكشفتْ عنِ الأنيابِ المختبئةِ خلفَ شِفاهِ مُخضَّبةِ ... بدماء بريئة!
***
هل تبحثانِ في رِحلة الهُبوطِ عنْ حَقيبةِ الحقيقةِ السَّوْداءِ بينَ الأشْلاءِ ؟!
أمْ تُفتشانِ في الأنْقاضِ عنْ صفحاتِ شريعةِ الغاب؟!
***
أيُّها المُلْتفَّانِ بالعتمةِ في الليْلِ، والنَّهار!
ما زالت ترمقكما من بين مُثارِ النقع، ونُثارِ الغبارِ .. الْعَيْنْ
وتطاردكما صيحات الرهبة، ونفثات اللعْنْ!
فَبُـوءَا بشرِّكما، وبشرِّ من يلوِّحُ بكما في عُيون المَدى..
فزَّاعتينْ!
يُوقِظُ بهما شُواظا من نار أحقادٍ قديمةٍ ودُخَان!
ويبني من فُتاتكما على أفئدة الخمائل الجريحةِ :
محاكمَ تفتيشٍ ،
وسجونًا هاربةً منْ كهوف الظلام الكامنة،خلف قشرةٍ ،
كانتْ ... برَّاقة
نشر في الموقع بتاريخ : 2010-07-25
التعليقات
جميلة طلباوي
نرحب بالدكتور مصطفى عراقي
حضوركم يشرفنا دائما في أصوات الشمال.
خالص التقدير و الاحترام
عبد القادر رابحي
أستاذنا الكريم الدكتور الشاعر مصطفى عراقي
تحية و سلام..
ها أنا أتنفس هنا عبق الشعر في صياغة تتجاوز مقاييس التقعيد التقليدية لتندرج في مفاتيح النصالنثري حيث تنساب الشعرية انسيابا يكاد يتلاطم مع إصرار الفكرة على الحضور بكل قوتها في أتون النص ..
تحياتنا لك أستاذنا الكريم
ومرحبا بغبداعاتك الشعرية و النقدية
عبد القادر
د. مصطفى عراقي
أديبتنا الراقية الأستاذة: جميلة
شكرا من القلب لترحيبك الكريم
وإنه لشرف لي كبير أن أكون بينكم وبين أقلامكم الزاهرة أدبا راقيا وفكرا نيرا.
ودمت بكل الخير والسعادة والودّ.
د.مصطفى عراقي
أخي الشاعر المتجدد الناقد الواعي الأستاذ رابحي
لك أطيب دلالات الشكر لهذا الحضور الشعري النقدي الفياض بروعة التأمل وكرم الوصف
وشكرا من القلب لدعوتي إلى هذه المساحة الإبداعية الحضارية
سلمت ودمت بكل الخير والسعادة والودّ
د.مصطفى عراقي
أخي الشاعر المتجدد الناقد الواعي الأستاذ رابحي
لك أطيب دلالات الشكر لهذا الحضور الشعري النقدي الفياض بروعة التأمل وكرم الوصف
وشكرا من القلب لدعوتي إلى هذه المساحة الإبداعية الحضارية
سلمت ودمت بكل الخير والسعادة والودّ
أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
اتصل بالكاتب